سعر الكيلووات ينخفض إلى 1.92 جنيه.. تفاصيل خصم العدادات الكودية

وشوشة

تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اتخاذ خطوات تستهدف تطوير منظومة العمل داخل القطاع، وتنظيم الإجراءات المرتبطة بمشروعات الطاقة، بالتوازي مع إقرار تيسيرات جديدة للمواطنين لتخفيف أعباء استهلاك الكهرباء وإتاحة الفرصة أمامهم لتوفيق أوضاعهم القانونية، وذلك في إطار توجهات الدولة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة قطاع الكهرباء.

وفي أحدث هذه الخطوات، أصدر الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، القرار رقم 75 لسنة 2026، بشأن إصدار لائحة تنظيم التعاقدات التي يبرمها الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026.

ونص القرار، المنشور في الوقائع المصرية، على تطبيق أحكام اللائحة الجديدة على التعاقدات التي يبرمها الجهاز التنفيذي المختص بالإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية، مع الرجوع إلى قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم 182 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، فيما لم تتضمنه اللائحة من أحكام أو تنظيمات خاصة.

كما حدد القرار موقف التعاقدات التي سبق طرحها أو إبرامها قبل بدء العمل باللائحة الجديدة، حيث تستمر خضوعها للقواعد القانونية السابقة حتى الانتهاء من تنفيذها، بما يضمن وضوح الإطار المنظم للتعاقدات وعدم تغيير القواعد التي بدأت العمليات في ظلها.

وتأتي أهمية هذه الخطوة في إطار تنظيم الإجراءات المرتبطة بمشروعات المحطات النووية، ووضع قواعد واضحة للتعاقدات الخاصة بها، بما يدعم حوكمة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ويعزز فرص استكمال المشروعات وفق أطر قانونية وإدارية محددة، وإن كان أثر القرار على المواطن يرتبط بصورة غير مباشرة بتطوير منظومة إنتاج الكهرباء وتأمين احتياجاتها على المدى الطويل.

تيسيرات جديدة لأصحاب العدادات الكودية

وعلى جانب آخر، اتخذت الحكومة خطوة تحمل أثر مباشر على شريحة من المواطنين، من خلال الموافقة على منح مستخدمي العدادات الكودية المنزلية التي تم تركيبها قبل الأول من يناير 2024، ولم يستكملوا إجراءات التصالح في مخالفات البناء، تخفيض بنسبة 30% من مقابل استهلاك الكهرباء لمدة 6 أشهر، لإتاحة الفرصة أمامهم لتوفيق أوضاعهم القانونية.

ويأتي هذا الإجراء تنفيذًا لتوصيات ومخرجات منتدى مصر 2026، حيث تتحمل الدولة تكلفة التخفيض المقدرة بنحو 3 مليارات جنيه، في إطار التيسيرات الموجهة للمواطنين ومنحهم فرصة إضافية لاستكمال إجراءات التصالح وتقنين أوضاع الوحدات المخالفة.

وبدأت شركات توزيع الكهرباء تطبيق التخفيض اعتبارًا من الأول من نوفمبر الجاري، حيث انخفض سعر المحاسبة للكيلووات ساعة من 2.74 جنيه إلى نحو 1.92 جنيه، بما يعادل نسبة الخفض المقررة، على أن يستمر التطبيق لمدة 6 أشهر وفقًا للضوابط المحددة.

هل يحتاج المواطن إلى التوجه لشركة الكهرباء للحصول على الخصم؟

وفيما يتعلق بآلية الاستفادة من التخفيض، أوضحت مصادر مسؤولة بالشركة القابضة لكهرباء مصر أن الخصم يطبق تلقائيًا من خلال تحديث منظومة الشحن وإعادة ضبط سعر الكيلووات ساعة للعدادات المستحقة، دون حاجة المواطنين إلى التوجه لمقار شركات توزيع الكهرباء أو تقديم طلبات إضافية.

ويستهدف الإجراء نحو 7.5 مليون عداد كودي تم تركيبها قبل بداية عام 2024، وفقًا للبيانات المعلنة، مع قصر الاستفادة على الفئات التي تنطبق عليها الضوابط المحددة، وليس جميع مستخدمي العدادات الكودية.

وتمنح المهلة المقررة المواطنين فرصة لتصحيح أوضاعهم واستكمال إجراءات التصالح خلال الأشهر الستة، بما يحقق التوازن بين تنظيم منظومة توصيل الكهرباء للمباني المخالفة وتخفيف الأعباء المالية عن المستفيدين من القرار.

خطوات لتيسير المحاسبة وتحويل العدادات الكودية إلى قانونية

وفي سياق متصل، وجهت وزارة الكهرباء في وقت سابق بتيسير إجراءات تحويل العدادات الكودية إلى نظام الشرائح للمواطنين الذين حصلوا على شهادات التصالح وموافقات توصيل المرافق، بحيث يتم تعديل نظام المحاسبة دون انتظار حضور المواطن لاستكمال إجراءات التعاقد، لحين تحويل العداد إلى عداد قانوني.

وتستهدف هذه الإجراءات نحو 1.2 مليون عداد كودي صدرت لأصحابها شهادات تصالح، وسبق أن أعلنت الوزارة الانتهاء من تحويل نحو 605 آلاف عداد إلى عدادات قانونية، بما يمثل 46.8% من إجمالي العدد المستهدف.

وتعكس هذه الإجراءات تعدد مسارات العمل داخل قطاع الكهرباء، بين تنظيم التعاقدات المرتبطة بالمشروعات الاستراتيجية طويلة الأجل، وتطوير منظومة المحاسبة وتوصيل التيار، وتقديم تيسيرات مالية وإجرائية للمواطنين، بما يربط بين تطوير القطاع وتحسين الخدمات المقدمة للمشتركين.

تم نسخ الرابط