هشام الدجوي يفجر مفاجأة عن أسعار السلع: مخزون السكر يكفي 12 شهرًا

وشوشة

كشف هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، عن أسباب الارتباك الذي شهدته أسعار بعض السلع في الأسواق خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن تداول شائعات بشأن زيادة أسعار البنزين تسبب في حالة من الارتباك لدى التجار، رغم عدم حدوث زيادات فعلية في أسعار البنزين أو الكهرباء.

وشدد الدجوي على أن الوضع الغذائي في مصر مطمئن، وأن الدولة تمتلك مخزونًا من السلع الأساسية يكفي احتياجات المواطنين وضيوف البلاد، منتقدًا في الوقت نفسه الزيادات التي وصفها بغير المبررة في أسعار بعض المنتجات.

جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة، المذاع عبر قناة النهار.

شائعات البنزين أشعلت فوضى الأسعار

وأوضح رئيس شعبة المواد الغذائية أن غياب آلية موحدة لضبط حركة الأسعار في السوق يتيح لبعض التجار تحديد أسعار المنتجات وفقًا لتقديراتهم الخاصة، وهو ما يخلق تفاوتًا في أسعار السلعة الواحدة من مكان إلى آخر.

وأشار إلى أن السوق الحر يوفر فرصًا للمنافسة، لكنه قد يشهد تجاوزات في التسعير، لافتًا إلى أن الشائعات المتعلقة بزيادة البنزين انعكست سريعًا على أسعار عدد من السلع دون وجود مبررات حقيقية لذلك.

التاجر الصغير والمواطن يدفعان ثمن الزيادات

وحذر الدجوي من التداعيات التي تفرضها الزيادات المتتالية على أصحاب المحلات التجارية الصغيرة، موضحًا أن ارتفاع أسعار المنتجات يقلل من قدرة التاجر على تجديد بضاعته، ويؤدي إلى تراجع حجم المخزون الذي يستطيع شراءه بنفس رأس المال.

وضرب مثالًا بأن التاجر الذي كان يستطيع شراء 10 قطع بميزانية 100 ألف جنيه، قد لا يتمكن بعد ارتفاع الأسعار من شراء سوى 8 قطع، وهو ما ينعكس على حجم البضاعة المتاحة لديه وقدرته على الاستمرار في المنافسة.

كما طالب بمراجعة مبررات زيادة أسعار المنتجات، والتعرف على حجم المخزون الموجود لدى الشركات قبل إقرار أي زيادات جديدة، وكيفية احتساب التكلفة الفعلية للمنتجات.

كاري أون.. مشروع لتوحيد أسعار السلع من أسوان للإسكندرية

وكشف رئيس شعبة المواد الغذائية أن مشروع كاري أون يمثل أحد الحلول المقترحة لمواجهة تفاوت الأسعار، موضحًا أنه يستهدف تحويل نحو 40 ألف منفذ من محلات تجار التموين ومشروع جمعيتي إلى منافذ تعمل وفق أسعار موحدة على مستوى الجمهورية.

وأكد أن المشروع لا يعتمد على فرض تسعيرة جبرية، وإنما يقوم على توفير السلع بأسعار معلنة وموحدة داخل المنافذ المشاركة، بما يخلق منافسة حقيقية ويمنح المواطنين بدائل مناسبة، ويضغط على الجهات التي ترفع الأسعار دون مبرر لمراجعة سياساتها.

مخزون السكر يكفي احتياجات مصر لمدة 12 شهرًا

وفيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية، طمأن الدجوي المواطنين بشأن المخزون الاستراتيجي من السكر، مؤكدًا أنه يكفي احتياجات البلاد لمدة عام كامل، مع توقع دخول كميات جديدة من إنتاج قصب السكر وبنجر السكر خلال يناير المقبل.

وأشار كذلك إلى توافر الأرز، مؤكدًا أن الأمن الغذائي المصري مستقر، وأن الدولة قادرة على توفير احتياجات المواطنين والوافدين إليها.

الدجوي يتساءل عن أسباب ارتفاع أسعار منتجات الألبان

وانتقد رئيس الشعبة بعض الزيادات التي شهدتها منتجات غذائية، خاصة الجبن، متسائلًا عن مدى ارتباط ارتفاع أسعارها بزيادة الدولار وتكلفة اللبن البودرة، في ظل توافر اللبن الجاموسي والبقري المحلي.

وتساءل عن أسباب الاعتماد على مبررات زيادة أسعار الخامات المستوردة في تسعير منتجات يمكن تصنيع بعضها باستخدام الألبان المحلية، معتبرًا أن هناك زيادات تحتاج إلى مراجعة وتفسير واضح من المنتجين.

واختتم الدجوي حديثه بالتأكيد على أهمية الإسراع في تشغيل مشروع كاري أون، مشيرًا إلى استمرار الاجتماعات مع وزارة التموين لمتابعة الاستعدادات الخاصة به، ومعلنًا أن افتتاح المنافذ من المقرر أن يبدأ خلال اليومين المقبلين.

وأضاف أن المشروع يستهدف تحقيق استفادة مشتركة للمواطن والتاجر والدولة، إلى جانب المساهمة في تطوير منظومة الدعم والتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي المشروط.

تم نسخ الرابط