تامر أمين: التكنولوجيا قد تتحول إلى خطر يهدد البشرية

تامر أمين
تامر أمين

حذر الإعلامي تامر أمين من التوسع غير المنضبط في استخدامات التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي والروبوتات، معربًا عن رفضه لمحاولات تطوير هذه التقنيات لتصبح بديلًا عن الإنسان، أو تحاكي طبيعته الإنسانية بما تتضمنه من أحاسيس ومشاعر.

وأكد أمين أن التقدم العلمي يجب أن يكون هدفه الأساسي خدمة البشرية وتحسين حياة الإنسان، وليس الوصول إلى مرحلة تختفي فيها أهمية العنصر البشري أو تتراجع قيمة المهن والحرف لصالح الآلات.

جاء ذلك خلال تقديمه برنامج آخر النهار، المذاع عبر قناة النهار، حيث ناقش طبيعة التطور التكنولوجي والحدود التي ينبغي ألا يتجاوزها العلم.

العلم الحقيقي هو اللي يخدم البشرية مش يدمرها

وأوضح تامر أمين أن دعوته للاهتمام بالعلم والتسابق في تحقيق الإنجازات العلمية لا تعني تأييد جميع أشكال التطور، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين العلم الذي يقدم للبشرية حلولًا مفيدة ويرتقي بالمجتمعات، وبين الاستخدامات التي تتحول إلى أدوات للتدمير والحروب.

وضرب أمثلة بالأسلحة والقنابل النووية، معتبرًا أنها من نتائج التقدم العلمي، لكنها استُخدمت في اتجاهات تهدد حياة البشر بدلًا من تحسينها.

يرفض أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى بديل للإنسان

وأشار أنه لا يعارض الاستعانة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات في تسهيل المهام اليومية وتوفير الوقت والجهد، لكنه يرفض أن يصل الأمر إلى إحلال الآلات محل البشر، أو إلغاء الدور الإنساني في مختلف المهن والحرف.

وشدد على أن التكنولوجيا يجب أن تظل وسيلة مساعدة للإنسان، لا أن تتحول إلى منافس يسعى للاستحواذ على مكانته وأدواره في المجتمع.

 

وأبدى أمين استغرابه من اتجاه بعض المراكز البحثية إلى دراسة إمكانية منح الروبوتات والأنظمة الذكية مشاعر وأحاسيس، معتبرًا أن هذه المحاولات تتجاوز فكرة تطوير أدوات تساعد الإنسان، وتمتد إلى محاولة محاكاة الطبيعة البشرية نفسها.

وتساءل عن الدافع وراء السعي لجعل الروبوت شبيهًا بالإنسان في مشاعره وأحاسيسه، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس رغبة غير مفهومة في تجاوز الحدود الطبيعية التي تميز الإنسان عن الآلة.

واختتم الإعلامي حديثه بالتحذير من أن استمرار هذا السباق التكنولوجي دون ضوابط قد يحمل مخاطر جسيمة على مستقبل البشرية، مؤكدًا أن التطور العلمي ينبغي ألا ينفصل عن القيم الإنسانية والحدود التي تحافظ على مكانة الإنسان.

كما أكد أن الله سبحانه وتعالى لا يُنافس ولا يُقارن ولا يُضاهى، مشددًا على ضرورة إدراك الفارق بين الإبداع العلمي الذي يخدم الحياة، والمحاولات التي تتجاوز حدود قدرة الإنسان ودوره.

تم نسخ الرابط