حكاية مشهد حير محمود رضا بفيلم "غرام في الكرنك".. لماذا أعاد تصويره 23 مرة؟
تحل اليوم الجمعة، 30 أكتوبر، الذكرى الـ59 لعرض فيلم "غرام في الكرنك"، الذي يُعد من أبرز الأعمال الاستعراضية في تاريخ السينما المصرية، بعدما جمع بين الرقص والفن الشعبي والأجواء الساحرة لمدينة الأقصر، وقدم للجمهور تجربة سينمائية مختلفة ارتبطت باسم فرقة رضا للفنون الشعبية.
وعرض الفيلم لأول مرة في 30 أكتوبر عام 1967، وشارك في بطولته محمود رضا وفريدة فهمي وعبد المنعم إبراهيم وكمال حسين، وهو من تأليف محمد عثمان وإخراج علي رضا، وترك بصمة مميزة لدى جمهور السينما بفضل استعراضاته ومشاهده التي جمعت بين الرومانسية والفن والاستعراض.
وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية حكاية فيلم "غرام في الكرنك"، وكيف جاءت فكرته إلى محمود رضا، وأصعب المشاهد التي واجهت فريق العمل أثناء التصوير.
فكرة فيلم غرام في الكرنك.. كيف استلهم محمود رضا الحكاية؟
كشف الفنان محمود رضا في لقاء نادر عن أن فكرة الفيلم بدأت من العروض التي كانت تقدمها فرقة رضا داخل معبد الكرنك، حيث كان أغلب الحضور من السائحين الذين يأتون لمشاهدة المعبد والاستمتاع بالاستعراضات التي تقدمها الفرقة.
وأوضح أن فكرة العمل خطرت له أثناء جلوسه خلف الكواليس، عندما تخيل رد فعل الفراعنة إذا عادوا إلى الحياة وشاهدوا الرقص داخل معبدهم، متسائلًا عما إذا كانوا سيشعرون بالسعادة أم الانزعاج من تلك العروض.
وأشار محمود رضا إلى أنه عرض الفكرة على شقيقه المخرج علي رضا، الذي أعجب بها بشدة، وقرر تحويلها إلى فيلم سينمائي، رغم أن محمود كان يتخيل في البداية إمكانية تقديمها على خشبة المسرح.
أصعب مشاهد غرام في الكرنك.. لقطة أُعيد تصويرها 23 مرة
تحدث محمود رضا عن أحد أصعب المشاهد التي واجهته خلال تصوير الفيلم، مؤكدًا أن مشهدًا جمعه بالفنانة فريدة فهمي تمت إعادته 23 مرة قبل الوصول إلى الصورة المطلوبة.
وكان المشهد يتضمن وقوف فريدة فهمي أمام قطار قادم، قبل أن ترتمي بين ذراعي محمود رضا، وكان من المفترض أن ينتهي بلقطة رومانسية تجمعهما، إلا أن تنفيذ المشهد واجه عدة صعوبات، وتكررت الأخطاء في كل محاولة، ما اضطر فريق العمل إلى إعادته مرات عديدة.
وأوضح رضا أن طبيعة العلاقة الأسرية بينهما خارج الفيلم جعلت تنفيذ المشهد أكثر حساسية، إذ كانت فريدة فهمي زوجة شقيقه، كما كان هو شقيق زوجته السابقة، لذلك حرصا على تقديم اللقطة بصورة تبدو واقعية أمام الكاميرا، دون أن تكون كذلك في الحقيقة.
قصة فيلم غرام في الكرنك.. فتاة تبحث عن حلمها في عالم الاستعراض
تدور أحداث الفيلم حول فتاة تسعى إلى تحقيق حلمها بالانضمام إلى إحدى الفرق الاستعراضية، ويساعدها ابن عمها في الوصول إلى مدير الفرقة، لتبدأ رحلتها داخل عالم الرقص والفنون الشعبية.
ومع مرور الأحداث، تقع الفتاة في حب مدرب الفرقة ورئيسها، الذي لا يبادلها الاهتمام في البداية، بينما تنجح هي في إثبات موهبتها حتى تصبح الراقصة الأولى، وتتحول رحلتها من مجرد محاولة لتحقيق حلمها إلى قصة حب تواجه عددًا من التعقيدات.
رحلة الأقصر تشعل الأحداث.. وحقيقة المشاعر تظهر
تنتقل أحداث الفيلم إلى مدينة الأقصر، حيث تقرر الفرقة السفر لتقديم استعراضاتها، وخلال الرحلة تحاول الفتاة التعبير عن مشاعرها تجاه رئيس الفرقة، وذلك أثناء الاحتفال بخطوبة اثنين من أعضاء الفريق.
لكن الأمور تتعقد عندما يعتقد الشاب أنها مرتبطة بابن عمها، فيقرر الابتعاد عنها حتى لا يكون سببًا في إنهاء خطوبتها، قبل أن تتكشف الحقيقة لاحقًا، ويتضح أن الفتاة لا تحمل مشاعر تجاه خطيبها.
وتواجه الفرقة خلال الأحداث بعض المشكلات الإدارية، إلا أن الحب والتفاهم يساعدان أعضاءها على تجاوز الأزمات وتحقيق أهدافهم، لتنتهي الحكاية بقرار الحبيبين الزواج.