السيسي من موسكو: 5 محاور مصرية لدعم التنمية في إفريقيا

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الإفريقية باعتبارها مسار مهم لتعزيز التعاون بين الجانبين، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يدعم جهود التنمية في القارة الإفريقية ويحقق المصالح المشتركة لشعوبها.

وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو، أن قمة اليوم تستند إلى الزخم الذي انطلق مع القمة الأولى بمدينة سوتشي عام 2019، برئاسة مصرية روسية مشتركة، مشيرًا إلى أن القمة الحالية تتيح الانتقال من تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية إلى وضع رؤية تنفيذية لمستقبل الشراكة بين روسيا والدول الإفريقية.

وشدد الرئيس على أهمية العمل من أجل تحويل الاقتصادات الإفريقية من الاعتماد على تصدير المواد الخام إلى بناء قواعد إنتاجية متنوعة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة دول القارة على الاستفادة من مواردها وإمكاناتها الاقتصادية.

وأشار السيسي إلى أن التعاون المصري الروسي يمثل نموذجًا للتعاون المشترك الذي يمكن البناء عليه، مستشهدًا بمشروع محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بمنطقة قناة السويس، باعتبارهما من أبرز مجالات التعاون بين البلدين.

5 محاور للرؤية المصرية بشأن التنمية في إفريقيا

واستعرض الرئيس السيسي ملامح الرؤية المصرية لدعم التنمية في القارة الإفريقية، والتي ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل دعم إقامة الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وزيادة حجم التجارة البينية الإفريقية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي، إلى جانب تحقيق الأمن المائي والغذائي ودعم التنمية الزراعية، وتوسيع التعاون في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأكد الرئيس أن مستقبل مصر يرتبط ارتباط وثيق بمستقبل القارة الإفريقية، وهو ما يستدعي تكثيف التعاون بين الدول الإفريقية وشركائها الدوليين، والعمل على توفير مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب القارة.

وفيما يتعلق بالتحديات الدولية، شدد الرئيس السيسي على أنه لا يمكن تحقيق التنمية المنشودة دون وجود نظام دولي أكثر عدالة تمثيل، مؤكدًا ضرورة أن يكون صوت إفريقيا حاضر مؤثر في صياغة القرارات الدولية، بما يتناسب مع مكانة القارة واحتياجات شعوبها.

وطالب الرئيس بإصلاح مجلس الأمن الدولي بما يتماشى مع توافق أوزوليني وإعلان سرت، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التمثيل الإفريقي داخل المؤسسات الدولية، وضمان مشاركة أكثر فاعلية لدول القارة في عملية صنع القرار العالمي.

وعلى صعيد الأوضاع الإقليمية، أعرب الرئيس السيسي عن بالغ القلق إزاء التطورات المتصاعدة في منطقة القرن الإفريقي، مؤكدًا رفض مصر أي تهديدات تمس سيادة دول الإقليم أو تمثل تدخل في شؤونها الداخلية.

كما شدد على رفض استغلال هشاشة الأوضاع في المنطقة لعسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري لدول غير مشاطئة على شواطئه، في تأكيد على أهمية احترام سيادة الدول والحفاظ على استقرار المنطقة وأمن الممرات البحرية الحيوية.

وتأتي مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الإفريقية الثالثة في إطار تعزيز العلاقات المصرية الروسية، ودعم مسارات التعاون بين روسيا والدول الإفريقية في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستراتيجية، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تم نسخ الرابط