مهرجان الجونة السينمائي يكرم فوزي بنسعيدي بجائزة الإنجاز الإبداعي

وشوشة

كرم مهرجان الجونة السينمائي المخرج المغربي فوزي بنسعيدي بجائزة الإنجاز الإبداعي، خلال حفل ختام دورته التاسعة، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في السينما، وسط إشادة من المخرج بتأثير الفن المصري في تكوينه الثقافي والفني.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" تفاصيل تكريم المخرج المغربي فوزي بنسعيدي في مهرجان الجونة السينمائي، وأبرز تصريحاته خلال تسلمه جائزة الإنجاز الإبداعي، إلى جانب محطات مهمة في مسيرته الفنية.

فوزي بنسعيدي: السينما المصرية تركت أثرًا في وجداننا

أعرب المخرج المغربي فوزي بنسعيدي عن سعادته بالحصول على جائزة الإنجاز الإبداعي من مهرجان الجونة السينمائي، مؤكدًا أن للتكريم قيمة خاصة بالنسبة إليه، لارتباطه بمصر التي وصفها بالبلد العزيز.

وقال بنسعيدي خلال تسلمه الجائزة: "شكرًا لمهرجان الجونة السينمائي، لهذا التكريم طعم خاص لأنه من بلد عزيز على اسمه مصر، إحنا كبرنا على الموسيقى والأفلام والأدب المصري الذي ترك انطباعًا في وجداننا".

وأضاف المخرج المغربي أنه أعجب بشعار شاهده خلال المهرجان، وهو "السينما للأبد والمهرجان لحظة"، مشيرًا إلى أن السينما تظل حاضرة عبر الزمن، بينما يمثل التكريم لحظة مهمة في مسيرة الفنان وذاكرته.

وأوضح بنسعيدي أن حصوله على الجائزة سيبقى ذكرى مهمة بالنسبة إليه، معربًا عن أمله في أن تكون هذه المحطة دافعًا لتقديم أفلام أفضل وأكثر عمقًا خلال الفترة المقبلة.

فوزي بنسعيدي يهدي قصيدة لمحمود درويش خلال حفل الختام

وحرص فوزي بنسعيدي على مشاركة الحضور لحظة خاصة خلال تسلمه جائزة الإنجاز الإبداعي، إذ ألقى قصيدة "تنسى" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وقدمها هدية للحاضرين، معتبرًا أن التكريم يمثل محطة في رحلته الفنية، وليس نهاية لطموحاته الإبداعية.

وجاءت كلماته لتعكس تقديره لقيمة السينما وقدرتها على البقاء والتأثير، إلى جانب تطلعه إلى مواصلة تقديم أعمال تحمل رؤى إنسانية وفنية أعمق.

محطات بارزة في مسيرة المخرج المغربي فوزي بنسعيدي

ولد فوزي بنسعيدي في مدينة مكناس المغربية عام 1967، ونجح في بناء تجربة فنية تجمع بين خلفيته المسرحية ورؤيته السينمائية الخاصة، ولفت الأنظار على المستوى الدولي من خلال عدد من أفلامه القصيرة، من بينها "الهاوية" عام 1999، ثم "الحائط" و"خط من الأمطار" عام 2000.

وقدم بنسعيدي فيلمه الروائي الطويل الأول "ألف شهر" عام 2003، الذي حصد جائزتين ضمن قسم "نظرة ما" في مهرجان كان السينمائي، ليواصل بعدها المشاركة بأعماله في المهرجانات الدولية، ويعزز حضوره بوصفه أحد المخرجين المغاربة أصحاب التجارب السينمائية المميزة.

ومن أبرز أفلامه "يا له من عالم رائع" عام 2006، و"موت للبيع" عام 2011، و"وليلي" عام 2017، كما شارك في فيلم "تفاعلات" عام 2022، قبل أن يعود إلى مهرجان كان السينمائي بفيلم "الثلث الخالي" عام 2023، ضمن قسم "نصف شهر المخرجين".

ملامح التجربة السينمائية لفوزي بنسعيدي

تعتمد تجربة فوزي بنسعيدي على الاهتمام بالتكوينات البصرية والتفاصيل الإنسانية، مع الابتعاد عن بعض القوالب السردية التقليدية، وتوظيف اللقطات الطويلة والزوايا الواسعة التي تمنح المشاهد مساحة للتأمل في الشخصيات والمواقف.

وتتنقل أفلامه بين الدراما الواقعية والأجواء التي تحمل طابعًا حلميًا، في محاولة لتقديم رؤى سينمائية تتجاوز الأحداث المباشرة، وتطرح أسئلة تتعلق بالحياة والإنسان والعلاقات الاجتماعية.

ويأتي منحه جائزة الإنجاز الإبداعي من مهرجان الجونة السينمائي تقديرًا لمسيرته الفنية وتجربته التي تجمع بين الخصوصية البصرية والاهتمام بالقضايا الإنسانية، كما يعكس التكريم حضور السينما المغربية في المهرجانات الدولية.

تم نسخ الرابط