مشاري راشد العفاسي يوضح سر تأثير القرآن في القلوب.. ويحذر من هذا الأمر
تحدث الشيخ مشاري راشد العفاسي عن العلاقة بين الاستماع إلى القرآن الكريم والتأثر بمعانيه، مؤكدًا أن الاستفادة الحقيقية من التلاوة لا تتحقق بمجرد سماع الآيات، وإنما تحتاج إلى حضور القلب والانتباه والتدبر، حتى يدرك المستمع ما تحمله من معانٍ.
وجاء ذلك خلال استضافته في حلقة استثنائية من برنامج "صاحبة السعادة"، الذي تقدمه الإعلامية إسعاد يونس عبر قناة DMC، حيث تناول جماليات الأداء القرآني ودور الصوت في التأثير على المستمعين.
العفاسي يوضح الفرق بين سماع القرآن والإنصات إليه
وأشار العفاسي إلى أن الاستماع إلى القرآن الكريم قد يختلف من شخص إلى آخر بحسب مدى تركيزه وانشغاله، موضحًا أن الإنسان قد يكون حاضرًا أثناء الصلاة، لكنه لا ينتبه بصورة كافية إلى الآيات التي يتلوها الإمام، وقد ينتهي منها دون أن يتذكر ما سمعه.
وأكد أن الإنصات الواعي والتدبر في المعاني من الأمور المهمة التي تساعد على تحقيق الغاية من الاستماع إلى كلام الله، لافتًا إلى أن وجود الإنسان في مكان التلاوة لا يعني بالضرورة أن قلبه وعقله حاضران معها.
التغني بالقرآن يؤثر في النفوس
وتطرق العفاسي إلى جماليات التلاوة القرآنية، موضحًا أن التغني بالقرآن الكريم له أثر في تحريك القلوب والوصول إلى مشاعر المستمعين، شريطة الالتزام بأحكام التجويد التي تضبط الأداء وتحافظ على سلامة القراءة.
وأضاف أن المقامات الصوتية وغيرها من الوسائل المرتبطة بالأداء تظل أدوات تساعد القارئ على تقديم التلاوة بصورة مؤثرة، لكنها لا تمثل الغاية الأساسية من قراءة القرآن.
وشدد على أهمية أن يجتمع جمال الصوت مع الالتزام بقواعد التجويد والاهتمام بمعاني الآيات، موضحًا أن التأثر الحقيقي يرتبط بمدى حضور القلب والتفاعل مع ما يسمعه الإنسان من القرآن الكريم.


