التنمر المدرسي.. كيف تكتشف الأسرة تعرض الطفل للتنمر؟
مع بداية العام الدراسي، قد تواجه بعض الأسر صعوبة في اكتشاف تعرض أطفالها للتنمر داخل المدرسة، خاصة أن بعض الأطفال يفضلون الصمت وعدم الإفصاح عما يتعرضون له خوفا أو خجلا. لكن هناك مجموعة من العلامات والتغيرات السلوكية والنفسية التي يمكن أن تساعد الأسرة على الانتباه إلى المشكلة والتعامل معها مبكرا.
رفض الذهاب إلى المدرسة والتظاهر بالمرض
يعد رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة بصورة متكررة، أو التظاهر بالمرض قبل موعدها، من العلامات التي تستدعي انتباه الأسرة، خاصة إذا تزامن ذلك مع ظهور أعراض القلق والخوف في الليلة السابقة للدراسة أو صباحا، وتكرار الأسئلة حول موعد الإجازة المقبلة.
تغيرات مفاجئة في الحالة المزاجية
قد تظهر على الطفل تغيرات واضحة في حالته المزاجية، مثل الحزن المستمر وسرعة الغضب وكثرة البكاء، أو على العكس، المبالغة في إظهار أن كل شيء على ما يرام، رغم وجود تغيرات ملحوظة في سلوكه المعتاد.
الابتعاد عن الأصدقاء واضطرابات النوم
من العلامات التي تستحق الانتباه أيضا ميل الطفل إلى العزلة والابتعاد عن أصدقائه، خاصة إذا كان اجتماعيا ويحب اللعب في السابق. وقد يعاني كذلك من صعوبة النوم أو الكوابيس والاستيقاظ المتكرر، إلى جانب تغيرات في الشهية، سواء بفقدانها أو تناول الطعام بكميات أكبر من المعتاد.
تراجع التحصيل الدراسي وفقدان التركيز
يمكن أن يؤثر التنمر في قدرة الطفل على التركيز والتحصيل الدراسي، فيبدأ مستواه الدراسي في التراجع، أو يفقد اهتمامه بأداء الواجبات المنزلية والأنشطة التي كان يستمتع بها من قبل.
علامات جسدية وتلف الأدوات المدرسية
قد تلاحظ الأسرة عودة الطفل من المدرسة بملابس متسخة أو أدوات مدرسية تالفة أو مفقودة دون تفسير واضح، كما يمكن أن تظهر عليه كدمات أو خدوش متكررة، أو يطلب أموالا إضافية دون توضيح السبب.
انخفاض الثقة بالنفس والخوف من الآخرين
من المؤشرات المهمة تراجع ثقة الطفل بنفسه، وتكرار عبارات سلبية مثل "أنا غبي" أو "لا أحد يحبني في المدرسة". وقد يظهر عليه أيضا الخوف من استخدام الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، أو رفض ركوب الحافلة المدرسية وتجنب أماكن معينة داخل المدرسة.
التعلق الزائد بالوالدين
قد يصبح الطفل أكثر تعلقا بالأم أو الأب، ويرفض البقاء بمفرده أو يشعر بالخوف عند الابتعاد عنهما، نتيجة افتقاده إلى الشعور بالأمان.
وفي حال ملاحظة هذه العلامات، من المهم أن تتحدث الأسرة مع الطفل بهدوء ورفق، وأن تمنحه مساحة آمنة للتعبير عما يشعر به دون لوم أو ضغط، مع التواصل مع المدرسة للتحقق من أسباب التغيرات التي طرأت عليه واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايته.