عمرها 2000 سنة وبداخلها قرابين بشرية.. مقبرة تثير الذعر في روسيا!
كشفت دراسة أثرية حديثة عن تفاصيل مثيرة لطقوس الدفن لدى شعب المايوتيين القدماء في جنوب روسيا، بعدما أعاد الباحثون فحص مقبرة يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، تضم محاربًا من النخبة دُفن مع أسلحته وحصانه، إلى جانب أدلة تشير إلى تقديم قرابين من الحيوانات وربما البشر.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Live Science في 14 أكتوبر 2026، عُثر على المقبرة في منطقة كوبان، بالقرب من مدينة كراسنودار الروسية، داخل مدفن أثري يضم أكثر من 150 قبرًا. ويشير موقع قبر المحارب في مركز المدفن إلى مكانته الاجتماعية المرتفعة بين أفراد مجتمعه.
عملات ذهبية تحمل صورة الإسكندر الأكبر
من أبرز القطع التي عُثر عليها عملتان ذهبيتان تحملان صورة الإسكندر الأكبر، ويُعتقد أنهما صُنعتا خلال عهد الملك ميثريداتس السادس، في القرن الأول قبل الميلاد.
ويرجح الباحثون أن العملتين لم تُستخدما في التجارة اليومية بقدر ما كانتا رمزين للثروة والمكانة. وعُثر على إحداهما قرب القبر داخل حفرة يُحتمل أنها استُخدمت لتقديم القرابين، بينما وُضعت الأخرى أسفل فك المحارب، في ممارسة تشبه تقليدًا يونانيًا قديمًا يقوم على وضع عملة مع المتوفى لتكون ثمن عبوره إلى عالم الموتى في الأساطير.
حصان وأسلحة وكأس للحماية من الشر
لم تقتصر محتويات القبر على العملات الذهبية؛ فقد ضم أيضًا رؤوس رماح وسهمًا حديديًا ومعدات للفروسية، إلى جانب بقايا حصان قُدّم قربانًا.
كما اكتشف علماء الآثار كأسًا فخارية ذات مقبضين، نُقش على سطحها شكل نجمة خماسية، يعتقد الباحثون أنها ربما ارتبطت برمزية الشمس أو بمعتقدات الحماية الروحية من الأخطار السحرية.
وفي مدفن مجاور، عُثر على بقايا ثلاثة أحصنة وبقرتين وخنزير وكلب، إضافة إلى جزء من حوض بشري يُرجح أنه يعود إلى شخص قُدّم قربانًا. ولا يزال الغرض الدقيق من هذه التضحية البشرية غير محسوم، وإن طرح الباحثون احتمال ارتباطها بخدمة المحارب في الحياة الأخرى وفق معتقدات ذلك العصر.
ماذا تكشف المقبرة عن معتقدات القدماء؟
تقدم هذه المكتشفات لمحة عن تصورات شعب المايوتيين للحياة بعد الموت، حيث لم تكن مراسم الدفن مجرد وسيلة لوداع المتوفى، بل ارتبطت بمكانته الاجتماعية وبمعتقدات حول العالم الآخر والحماية الروحية.
كما تكشف القطع ذات الطابع اليوناني عن التداخل الثقافي بين المايوتيين والممالك المجاورة المطلة على البحر الأسود، في فترة شهدت تحولات سياسية وعلاقات معقدة بين شعوب المنطقة.
وتؤكد الدراسة أن المقابر القديمة لا تكشف فقط كيف عاش البشر في الماضي، بل تساعد أيضًا في فهم ما اعتقدوه بشأن الموت وما قد ينتظرهم بعده.