بعد تثبيت الفائدة.. خبير اقتصادي يكشف موعد الخفض وتأثيره على السوق
أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، أن قرار البنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض، جاء في ضوء دراسة دقيقة للظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.
وأوضح إيهاب محمود، من خلال لقائه مع الإعلامية أنجيل جمال، في برنامج «صناع الفرصة» المذاع عبر قناة «النهار»، أن استمرار تثبيت أسعار الفائدة يعكس توجه نحو اتباع سياسة طويلة الأجل تستهدف تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في السوق.
جذب الاستثمارات وحماية الإنتاج
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية يستهدف دعم تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب جذب الأموال الساخنة والحفاظ على استقرار أداء البورصة المصرية.
وأضاف أن القرار يسهم أيضا في حماية قطاعات الإنتاج، سواء في القطاع العام أو الخاص، من التداعيات التي قد تنتج عن التحركات المفاجئة في أسعار الفائدة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة.
خفض الفائدة يدعم الاستثمار المباشر
وأكد محمود أن خفض أسعار الفائدة تدريجيًا من شأنه أن يشجع انتقال جزء من رؤوس الأموال من أوعية الادخار إلى الاستثمار المباشر، لاسيما في قطاعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأوضح أن هذا التحول يمكن أن يسهم في ضخ سيولة أكبر داخل القطاعات الإنتاجية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويرفع معدلات الاستثمار في السوق المحلية.
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى مفهوم المرونة الاقتصادية، موضحًا أنها تعني قدرة السوق على التعامل مع التغيرات دون التعرض لاضطرابات مفاجئة في مستويات الأسعار أو خطط الإنتاج أو حركة رؤوس الأموال.
وشدد على أهمية دعم الشركات المصدرة باعتبارها أحد العناصر الرئيسية في تعزيز هذه المرونة، وتمكينها من التعامل مع تغيرات أسعار الفائدة، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، بما يحافظ على قدرتها التنافسية ويدعم استمرار منتجاتها في الأسواق الخارجية.
