خبيرة اقتصادية: التوترات الجيوسياسية تضغط على الاقتصاد العالمي
كشفت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، عن تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن تأثيراتها تمتد بشكل مباشر إلى أسعار الطاقة ومعدلات التضخم وسلاسل الإمداد، في ظل ما تسببه اضطرابات حركة التجارة من ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين والطاقة.
وأوضحت حنان رمسيس، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والطاقة يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع بعض البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية ورفع أسعار الفائدة بهدف مواجهة معدلات التضخم.
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة ينعكس على تكلفة تمويل المشروعات وتشغيل المصانع، الأمر الذي يؤثر بدوره على حركة الاستثمار ومعدلات النمو، خاصة في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف الإنتاج.
ولفتت إلى أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة لا تقتصر على قطاع بعينه، وإنما تمتد إلى العديد من القطاعات، وفي مقدمتها الزراعة وصناعة الأسمدة، موضحة أن زيادة أسعار الطاقة تؤدي إلى ارتفاع تكلفة إنتاج ونقل المحاصيل والسلع الغذائية، خاصة في الدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد.
وأضافت حنان رمسيس أن الأزمات العالمية المتتالية تدفع العديد من الدول إلى زيادة الاعتماد على المكون المحلي وتوطين الصناعات الحيوية، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وتأمين الاحتياجات الأساسية، إلا أن هذه الخطوات تحتاج إلى ضخ استثمارات ووقت لتحقيق نتائجها.
وأشارت إلى أن ارتفاع مستويات المخاطر الناتجة عن الأزمات والتوترات العالمية قد يؤثر كذلك على تدفقات الاستثمار الأجنبي، في ظل زيادة حالة عدم اليقين بشأن الأسواق وحركة التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بتأثير اضطرابات حركة الملاحة على أسواق الطاقة، قالت رمسيس إن الأسواق تتابع بصورة مستمرة تحركات العقود الآجلة وتوقعات المعروض والطلب، إلى جانب تطورات حركة الإمدادات والملاحة العالمية.
وأكدت أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد أو حركة الملاحة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط، يمكن أن يؤدي إلى زيادة أسعار الخام، خاصة مع ارتفاع الطلب على الطاقة خلال فصل الشتاء، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الدول المستوردة للنفط.



