“ريد فلاج”.. هل تغير شكل تسويق الفيلم المصري؟ نقاد يكشفون لـ”وشوشة” سر الحملات الدعائية المختلفة
مع طرح فيلم «ريد فلاج» في دور العرض، لفت العمل الأنظار ليس فقط من خلال قصته وأبطاله، ولكن أيضًا بسبب الطريقة التي اعتمد عليها في الترويج له والوصول إلى الجمهور قبل عرضه.
وظهر ذلك بشكل لافت مع الحملة الدعائية لفيلم “ريد فلاج”، التي تضمنت أكثر من فكرة مختلفة للترويج للعمل، من بينها تنظيم عرض خاص للسيدات، إلى جانب دعوة الجمهور لحضور عرض مع ارتداء اللون الأحمر، في ارتباط مباشر باسم الفيلم وفكرته، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأفكار تمثل تحولًا في طريقة تسويق الأفلام المصرية.
ومع تزايد الاعتماد على السوشيال ميديا وصناعة المحتوى المرتبط بالأعمال الفنية، يُطرح الفيلم تساؤلًا حول ما إذا كانت حملته الدعائية تعكس تحولًا في شكل تسويق الأفلام المصرية، وهل أصبحت طريقة تقديم الفيلم للجمهور لا تقل أهمية عن الفيلم نفسه.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” آراء عدد من نقاد الفن حول أساليب الدعاية المختلفة التي اعتمد عليها فيلم “ريد فلاج”، وما إذا كانت هذه الأفكار تعكس تغيرًا في شكل التسويق السينمائي، ودور التفاعل مع الجمهور وصناعة التريند في الترويج للأعمال الفنية.
مصطفى الكيلاني: دعاية “ريد فلاج” تعتمد على لغة السوشيال ميديا
قال الناقد الفني مصطفى الكيلاني إن فكرة استخدام “ريد فلاج” في الدعاية للفيلم تبدو محاولة لتسويق العمل باللغة التي أصبحت سائدة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن المصطلح نفسه مرتبط بالعلاقات والاختيارات العاطفية، وهي منطقة قريبة من جمهور الفنان أحمد حاتم ونوعية الأفلام الرومانسية والاجتماعية.
وأوضح أن تنظيم عرض خاص للسيدات أو دعوة الجمهور إلى ارتداء اللون الأحمر لا يمثلان مجرد دعاية تقليدية، وإنما يهدفان إلى خلق حدث يمكن تصويره ومشاركته وتداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، بحيث يصبح الجمهور جزءًا من الحملة الدعائية وليس مجرد متلقٍ للإعلان.
مصطفى الكيلاني: الجمهور أصبح جزءًا من الحملة الدعائية
وأشار إلى أن اللون الأحمر يخدم اسم الفيلم ورمزيته، كما يمنح الصور ومقاطع الفيديو الناتجة عن الفعاليات هوية بصرية واضحة يمكن التعرف إليها بسهولة وتداولها على منصات التواصل.
وأكد أن ذلك لا يعني أن شكل تسويق الفيلم المصري تغير بالكامل، وإنما يعكس اعتماد الحملات الدعائية بصورة أكبر على التفاعل والتجربة المباشرة، إلى جانب الوسائل التقليدية مثل البروموهات والملصقات الإعلانية.
ولفت إلى أن نجاح هذه الأفكار في النهاية يرتبط بمدى ارتباطها بروح الفيلم نفسه، موضحًا أن الضجة الدعائية قد تنجح في جذب الجمهور إلى السينما في البداية، لكنها لا تكفي وحدها لصناعة نجاح مستمر أو تكوين صورة قوية للعمل إذا لم يدعمها محتوى جيد.
أحمد سعد الدين: كلما اختلف شكل الدعاية زاد انتشارها
من جانبه، قال الناقد الفني أحمد سعد الدين إن أشكال الدعاية كلما كانت مختلفة وغير معتادة، زادت فرص انتشارها بين الجمهور، موضحًا أن بعض النجوم يلجأون حاليًا إلى طرق متنوعة للترويج لأعمالهم.
وأشار إلى أن شكل الدعاية تغير بالفعل، لكن الوسائل الأساسية لا تزال موجودة، موضحًا أن الحملات التقليدية ما زالت تعتمد على الدعاية في الشوارع والإعلانات وغيرها من الأساليب المعروفة.
أحمد سعد الدين: العروض المختلفة أصبحت وسيلة لصناعة التريند
وأوضح أن الجديد يتمثل في ابتكار أفكار إضافية إلى جانب الدعاية التقليدية، مثل تنظيم عرض للسيدات فقط، أو إقامة عرض يشترط حضور الجمهور باللون الأحمر، وغيرها من الأفكار التي تهدف إلى جذب الانتباه.
وأضاف أن هذه النوعية من الحملات يمكن اعتبارها شكلًا من أشكال البحث عن التريند، لكنها لا تلغي الدعاية التقليدية، وإنما تأتي إلى جانبها.
وأشار إلى أن هذه الأفكار يمكن أن تحقق ضجة وتلفت الانتباه إلى الفيلم، خاصة في ظل محاولة كل عمل تقديم فكرة جديدة ومختلفة لجذب الجمهور.
أحمد سعد الدين: الهدف الأساسي أن يظل الفيلم حاضرًا أمام الجمهور
وأكد سعد الدين أن الهدف في النهاية هو أن يصبح الفيلم حاضرًا في الشارع وأمام الجمهور، موضحًا أن نجاح الدعاية لا يتوقف فقط على طريقة تقديمها، وإنما يمتد إلى تجربة المشاهد نفسه بعد دخول الفيلم.
وأوضح أن المشاهد عندما يشاهد العمل ويجده جيدًا، يمكن أن ينقل انطباعه إلى المحيطين به، وهو ما يساهم في جذب جمهور جديد إلى الفيلم، مشيرًا إلى أن أشكال الدعاية المختلفة تمثل جزءًا من عملية لفت الانتباه إلى العمل.
حنان أبو الضياء: الدعاية السينمائية تشهد تجديدًا مستمرًا
ومن جانبها، قالت الناقدة الفنية حنان أبو الضياء إن الحملات الدعائية للأفلام تتغير من وقت إلى آخر، مع ظهور أفكار جديدة ومختلفة في طريقة تقديم العمل للجمهور.
وأوضحت أن الدعاية قد تكون من ابتكار المخرجة أو شركة الإنتاج أو شركة التوزيع، وفي بعض الأحيان يشارك فيها أبطال الفيلم أنفسهم، لافتة إلى أن هذه الحملات قد تجمع بين الدعاية المباشرة والأفكار التي تدفع الجمهور إلى المشاركة والتفاعل.
حنان أبو الضياء: “ريد فلاج” قدم أكثر من فكرة للترويج للفيلم
وأشارت إلى أن فيلم “ريد فلاج” بدأ حملته الدعائية من خلال مقاطع قصيرة، قبل أن ينتقل إلى أفكار أخرى، من بينها تنظيم حفلة للسيدات، ثم إقامة عرض يرتدي خلاله الجمهور اللون الأحمر.
وأكدت أن الانتقال من فكرة إلى أخرى يمثل نوعًا من التجديد في طريقة تقديم الفيلم، خاصة عندما تكون الأفكار مرتبطة باسم العمل أو هويته.
وأضافت أن الحملات الدعائية قد تشهد خلال الفترة المقبلة مزيدًا من الأفكار الجديدة، مع إمكانية مشاركة أشخاص ونجوم جدد في هذه الفعاليات، بما يساهم في استمرار الحديث عن الفيلم والترويج له.
حنان أبو الضياء: التجديد في الدعاية أصبح جزءًا من الترويج للأفلام
وأوضحت أن تنظيم فعاليات مرتبطة بالفيلم وحضور الجمهور والمشاركة فيها يمثل نوعًا من أنواع الدعاية المباشرة، إلى جانب الأشكال التقليدية التي تعتمد على الإعلان عن العمل والترويج له.
وأكدت أن ما يحدث مع “ريد فلاج” يمكن اعتباره شكلًا من أشكال التجديد في أسلوب الدعاية، خاصة مع تعدد الأفكار المستخدمة في الترويج للعمل، دون أن يعني ذلك أن هناك شكلًا واحدًا أصبح مسيطرًا على الدعاية السينمائية.

