لميس الحديدي تفتح ملف الفوضى وحماية الأطفال: «السوشيال ميديا خطر»

 لميس الحديدي
لميس الحديدي

ناقشت الإعلامية لميس الحديدي عددًا من الملفات المرتبطة بالشأن المصري، مؤكدة أهمية الحفاظ على استقرار الدولة المصرية، مع التفرقة بين حق المواطنين في مناقشة السياسات العامة وانتقادها وبين المساس بأسس الدولة واستقرارها.

وتطرقت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إلى ملف آخر يتعلق بحماية الأطفال والنشء من مخاطر الاستخدام غير الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذا الملف أصبح محل اهتمام متزايد في مصر وعدد من دول العالم.

 

قالت لميس الحديدي إن الاختلاف حول الملفات الداخلية والسياسات الحكومية أمر يمكن مناقشته، مستشهدة بعدد من القطاعات التي يمكن أن تكون محل نقاش، من بينها التعليم والصحة والنقل وغيرها من القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وشددت في المقابل على أن هذا الاختلاف لا يتعارض مع ضرورة الحفاظ على الدولة المصرية واستقرارها، موضحة أن هناك فارقًا بين النقاش حول أداء السياسات وبين الحفاظ على الكيان الأساسي للدولة.

وأضافت: «إحنا ممكن نختلف في أمور كثيرة؛ نقول سياسات كذا، نقول التعليم كذا، نقول الصحة، نتكلم على النقل، نتكلم فيما يتعلق بالداخل المصري ونتناقش فيه، ولكن أساس الدولة المصرية والحفاظ على الدولة المصرية وده أساس».

تحذير من عودة مشاهد الفوضى

وتحدثت الحديدي عن تجارب الفوضى التي شهدتها مصر في فترات سابقة، مؤكدة رفضها تكرار هذه الأوضاع مرة أخرى.

وقالت إن ما شهدته البلاد من حالة فوضى في السابق يجب أن يكون دافعًا للحفاظ على الاستقرار، مضيفة: «إحنا شفنا الفوضى كثيرًا، ولا نريد أن تتكرر هذه الفوضى مهما كان الثمن، لا نريد أن تتكرر هذه الفوضى بأي شكل من الأشكال».

ويأتي هذا الطرح في سياق حديثها عن أهمية التمييز بين مساحة الاختلاف والنقاش العام من ناحية، والحفاظ على استقرار الدولة من ناحية أخرى.

ملف الأطفال يعود إلى الواجهة

وانتقلت الإعلامية إلى قضية حماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الحديث عن وضع ضوابط لحماية صغار السن لم يعد مجرد نقاش نظري، وإنما أصبح ملفًا تعمل عليه جهات ومؤسسات مختلفة.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد تحدث في 17 سبتمبر 2026 عن مناقشة سبل حماية الأطفال من مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن تحديد سن 15 عامًا يحتاج إلى مساندة الأسر والتزامها بالتطبيق.

وأوضحت الحديدي أن الاهتمام بهذا الملف سبق التطورات الأخيرة، مشيرة إلى أن الحديث عن حماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا بدأ منذ فترة، وتطور لاحقًا إلى تحركات تشريعية وتنظيمية.

تحركات رسمية لحماية النشء رقميًا

وأشارت الحديدي إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة في هذا الملف، ومن بينها ما يعرف إعلاميًا بـ«شريحة الطفل».

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أطلق بالتعاون مع وزارة الاتصالات خدمتي «اطمن» و«اطمن على الآخر»، المعروفتين إعلاميًا باسم «شريحة الطفل»، بهدف توفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال أثناء استخدام الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

وتستهدف الخدمات توفير أدوات تساعد الأسر على متابعة استخدام الأطفال للإنترنت وتعزيز الحماية الرقمية، كما أوضح الجهاز أن الخدمات متاحة عبر شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر.

قرار جديد بشأن منصات التواصل

وتزامن حديث الحديدي عن حماية الأطفال مع تطور رسمي جديد في الملف، إذ أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قرارًا مشتركًا في 18 سبتمبر 2026، يلزم منصات التواصل الاجتماعي باتخاذ إجراءات لتعزيز حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية.

ويستهدف القرار الحد من المخاطر المرتبطة بالمحتوى والممارسات التي قد تؤثر في سلامة الأطفال النفسية والاجتماعية والرقمية، مع التأكيد على إتاحة استخدام التكنولوجيا بصورة آمنة ومسؤولة.

«شريحة الطفل» ضمن منظومة الحماية الرقمية

وفي سياق تناولها للملف، أوضحت الحديدي أن التحرك لحماية الأطفال لا يعتمد على إجراء واحد، وإنما يأتي ضمن مجموعة من الأدوات التشريعية والتنظيمية والتكنولوجية.

وكانت الحكومة قد تناولت في وقت سابق إطارًا مقترحًا لحماية الأطفال على الإنترنت، يتضمن آليات للتحقق من العمر، والرقابة الأبوية، وتصنيف المحتوى، إلى جانب حلول تقنية من بينها «شريحة الطفل» التي تتيح أدوات للتحكم في استخدام الإنترنت وفق الفئة العمرية.

وبذلك، يتجه ملف حماية الأطفال رقميًا إلى الجمع بين التشريع والتنظيم والحلول التقنية، إلى جانب الدور الذي تقوم به الأسرة في متابعة استخدام الأبناء لمنصات التواصل والإنترنت.

 

وفي ختام حديثها، جمعت لميس الحديدي بين ملفين مختلفين في الظاهر، لكنهما يرتبطان بمفهوم أوسع يتعلق بالمجتمع والدولة؛ الأول هو ضرورة إتاحة مساحة للنقاش والاختلاف حول السياسات والقضايا الداخلية، والثاني هو التعامل مع التحديات الجديدة التي تواجه الأسر والأطفال في العصر الرقمي.

وأكدت أن النقاش حول أداء السياسات لا يتعارض، من وجهة نظرها، مع الحفاظ على استقرار الدولة، بينما يفرض الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي تحديًا جديدًا يتعلق بكيفية حماية الأطفال والنشء من مخاطر الاستخدام غير الآمن للفضاء الرقمي.

تم نسخ الرابط