لميس الحديدي تحذر من ضغوط اقتصادية جديدة: البترول عند 104 دولارات
سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على التداعيات الاقتصادية المتسارعة للتوترات والأوضاع الإقليمية، مشيرة إلى أن انعكاسات ما يحدث في المنطقة تمتد إلى عدد من الملفات الاقتصادية التي تمس السوق المصرية، بداية من أسعار البترول العالمية، مرورًا بحركة الاستثمارات الأجنبية، وصولًا إلى سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وخلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، أوضحت لميس الحديدي أن الأسواق العالمية لا تزال تشهد مستويات مرتفعة في أسعار النفط، رغم التراجع المحدود الذي سجلته الأسعار خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن استمرارها عند هذه المستويات يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد المصري.
أسعار البترول تتجاوز مستويات التسعير في الموازنة
وأشارت لميس الحديدي إلى أن سعر برميل البترول يتحرك حاليًا حول مستويات تتجاوز الـ100 دولار، موضحة أن الأسعار وصلت في بعض التعاملات إلى نحو 104 دولارات للبرميل.
ولفتت إلى أن هذا المستوى يمثل فارقًا كبيرًا مقارنة بالسعر الذي تم احتسابه عند إعداد الموازنة، قائلة إن مصر تسعر البترول عند مستوى 75 دولارًا للبرميل، ما يجعل استمرار الأسعار العالمية فوق حاجز الـ100 دولار عامل ضغط على الحسابات الاقتصادية.
وأوضحت أن التراجع الذي شهدته أسعار النفط خلال اليومين الماضيين، والذي قدرته بنحو 2% تقريبًا، لم يكن كافيًا لتغيير الصورة العامة، في ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.
التضخم الأمريكي وقرار الفيدرالي يدخلان على خط الأزمة
وانتقلت الحديدي إلى تأثير التطورات العالمية على حركة الاقتصاد، مشيرة إلى أن ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة جاء بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وأوضحت أن تحركات الفيدرالي الأمريكي لا تتوقف آثارها عند حدود الاقتصاد الأمريكي، وإنما تمتد إلى الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر، خاصة فيما يتعلق بحركة رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية.
ويأتي ذلك في ظل ترقب الأسواق للتطورات الخاصة بأسعار الفائدة عالميًا، وما يمكن أن ينتج عنها من تغير في اتجاهات المستثمرين وتفضيلاتهم بين الأسواق والأصول المختلفة.
خروج استثمارات أجنبية يضغط على سوق الصرف
وكشفت أن أحد أبرز انعكاسات حالة عدم اليقين الحالية يتمثل في حركة الاستثمارات الأجنبية، موضحة أن هناك تخارجًا من جانب بعض المستثمرين الأجانب من أدوات الدين إلى جانب البورصة، مع اتجاه جزء من الأموال نحو الدولار.
وأشارت إلى أن خروج ما يعرف بـ«الأموال الساخنة» من أدوات الدين المصرية يمثل أحد العوامل التي تؤثر في سوق الصرف، خاصة مع زيادة الطلب على العملة الأمريكية في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
وأضافت أن تحركات المستثمرين ترتبط بدرجة كبيرة بمستوى المخاطر والعائد، وبالتالي فإن أي تغيرات في أسعار الفائدة العالمية أو حالة الاستقرار الإقليمي يمكن أن تنعكس سريعًا على حركة رؤوس الأموال.
الدولار يقترب من 52 جنيهًا
وفي سياق حديثها عن سوق الصرف، أشارت لميس الحديدي إلى وصول سعر الدولار إلى نحو 52 جنيهًا، معتبرة أن حركة العملة الأمريكية تأتي ضمن مجموعة من التطورات الاقتصادية التي تفرض ضغوطًا على السوق خلال الفترة الحالية.
وربطت الحديدي بين تحركات سعر الصرف وبين خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب التطورات العالمية الخاصة بأسعار الفائدة والطاقة.
وفي ختام حديثها، أشارت لميس الحديدي إلى حالة الترقب التي تسبق اجتماع البنك المركزي المصري المقرر يوم الخميس، لمتابعة القرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة.
ولفتت إلى أن التوقعات المتداولة تشير إلى اتجاه نحو تثبيت أسعار الفائدة، في ظل متابعة البنك المركزي للتطورات المحلية والعالمية، وعلى رأسها تحركات سعر الصرف، ومعدلات التضخم، وتطورات الأسواق العالمية.


