من 6% إلى 14.5%.. خبير يكشف كيف غيرت مشروعات النقل خريطة العمران في مصر؟
أكد الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ هندسة الطرق بجامعة بني سويف، أن الدولة المصرية منذ عام 2014 تبنت رؤية متكاملة لإعادة صياغة مفهوم التنمية، من خلال وضع خريطة جديدة لشبكة الطرق والنقل والمواصلات، بما يتجاوز فكرة إنشاء الطرق وتمهيدها إلى دعم خطط التوسع العمراني والاستثماري وبناء دولة حديثة.
وأوضح أبو خضرة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، أن مشروعات النقل والطرق التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية ساهمت بشكل مباشر في إعادة تشكيل الجغرافيا المصرية، وفتح مناطق جديدة أمام السكان والاستثمارات، خاصة في سيناء والصحراء الغربية والوادي الجديد وسيوة ومرسى مطروح.
ارتفاع نسبة المعمور المصري إلى 14.5%
وأشار أستاذ هندسة الطرق إلى أن نسبة المعمور المصري ارتفعت من نحو 6% قبل عام 2014 إلى 14.5% خلال عام 2024، لافتًا إلى أن الوصول إلى هذه النسبة كان مستهدفًا في الأساس بحلول عام 2050، وهو ما يعكس حجم التغير الذي أحدثته مشروعات البنية التحتية وشبكات النقل في خريطة التنمية.
وأضاف أن شرايين النقل الجديدة والمشروعات القومية أسهمت في تسريع وتيرة التوسع السكاني والاستثماري خارج المناطق التقليدية، من خلال ربط المدن والمناطق الجديدة بشبكة طرق ومواصلات متطورة، الأمر الذي ساعد على خلق فرص جديدة للنمو وإعادة توزيع النشاط العمراني.
النقل الأخضر يدخل بقوة على خريطة المشروعات
ولفت أبو خضرة إلى أن مصر عززت خلال الفترة الأخيرة توجهها نحو النقل الأخضر والمستدام، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الحديثة، بينها القطار الكهربائي السريع والمونوريل والأتوبيس الترددي، إلى جانب التوسع في خطوط مترو الأنفاق.
وأكد أن الشركات الوطنية المصرية تمتلك خبرات متراكمة في تنفيذ مشروعات النقل الكبرى، مشيرًا إلى تنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق بطول يزيد على 100 كيلومتر، بما يعكس تطور القدرات المصرية في مجال البنية التحتية وشبكات النقل.
وأوضح أن التوسع في وسائل النقل التي تعتمد على الطاقة النظيفة يأتي في إطار توجه الدولة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وهو ما ينعكس إيجابيًا على البيئة وصحة المواطنين، بالتزامن مع تطوير منظومة النقل لتكون أكثر كفاءة واستدامة.
مصر تتقدم من المركز 118 إلى 18 عالميًا في جودة الطرق
وأشاد أستاذ هندسة الطرق بالتطور الذي شهدته شبكة الطرق المصرية، مشيرًا إلى أن مصر تقدمت في الترتيب العالمي لجودة الطرق من المركز 118 إلى المركز 18 عالميًا.
وأوضح أن هذا التحسن جاء نتيجة تبني فلسفة جديدة في تخطيط وإنشاء الطرق، من بينها العمل على فصل حركة النقل الثقيل عن السيارات الملاكي، إلى جانب تنفيذ التقاطعات الحرة والأنفاق، بما يساهم في تحسين حركة المرور ورفع مستويات الأمان والسلامة على الطرق.
كما تطرق أبو خضرة إلى دور منظومة النقل الذكي والملصق الإلكتروني في تحقيق الانضباط المروري، مؤكدًا أن تطوير البنية التحتية وحده لا يكفي للحد من الحوادث، وإنما يظل الالتزام بالقانون وتطبيقه بصورة فعالة من أهم الضمانات للحفاظ على أرواح المواطنين وتحسين مستوى السلامة المرورية.



