ناهد رشدي.. لماذا ابتعدت عن الفن لسنوات بعد نجاح "سنية"؟

ناهد رشدي
ناهد رشدي

تحل اليوم ذكرى ميلاد ورحيل الفنانة ناهد رشدي، التي ولدت في 14 سبتمبر عام 1956، ورحلت عن عالمنا في اليوم نفسه من عام 2024، لتتزامن بداية حياتها ونهايتها في التاريخ ذاته بفارق 68 عامًا.

 وعلى مدار مشوارها الفني، قدمت ناهد رشدي العديد من الشخصيات التي تنوعت بين الأدوار الاجتماعية والدرامية والكوميدية، إلا أن شخصية "سنية" في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" ظلت العلامة الأبرز في مسيرتها.

تخرجت ناهد رشدي في قسم التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1982، وبدأت رحلة طويلة مع الدراما المصرية، شاركت خلالها في مجموعة كبيرة من المسلسلات التي تركت حضورًا مميزًا لدى الجمهور، قبل أن تتوقف عن العمل الفني في فترات مختلفة لأسباب أسرية وصحية.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية أبرز المحطات في حياة الفنانة ناهد رشدي، وأشهر أعمالها، وكواليس شخصية "سنية" التي صنعت شهرتها، إلى جانب تفاصيل عودتها إلى الشاشة وآخر أعمالها التي عرضت بعد رحيلها.

ناهد رشدي.. "سنية" التي لا ينساها الجمهور

ارتبط اسم ناهد رشدي بشكل كبير بمسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، الذي جسدت خلاله شخصية "سنية"، ونجحت في تقديمها بصورة جعلتها واحدة من الشخصيات التي ظلت عالقة في أذهان الجمهور حتى بعد مرور سنوات طويلة على عرض العمل.

وكان مشهد زفاف "سنية" من أبرز المشاهد التي اشتهرت بها الفنانة الراحلة، خاصة أن أجواء الفرح ظهرت على الشاشة بصورة طبيعية، وهو ما ساعد على ارتباط الجمهور بالمشهد وشخصياته.

كواليس مشهد فرح "سنية" في "لن أعيش في جلباب أبي"

تحدثت ناهد رشدي في وقت سابق عن كواليس تصوير مشهد الفرح، موضحة أن فريق العمل لم يكن يتوقع أن يحقق المسلسل هذا النجاح الكبير، وأن يظل حاضرًا لدى الجمهور بعد سنوات طويلة من عرضه.

وكشفت أن المخرج أحمد توفيق طلب منها خلال تصوير مشهد الزفاف أن تتعامل بصورة طبيعية بعيدًا عن المبالغة في التمثيل، فتحولت أجواء التصوير إلى ما يشبه حفل زفاف حقيقي، خاصة مع تفاعل الفنانين مع الموقف بعفوية.

وأوضحت أن المشهد جرى تصويره باستخدام أربع كاميرات ومن زوايا مختلفة، قبل أن يتولى المونتاج تجميع اللقطات والخروج بالصورة النهائية التي شاهدها الجمهور.

كما أشارت إلى أن الفنانة الراحلة سهير الباروني أضافت من تلقاء نفسها بعض التفاصيل خلال المشهد، ومنها ظهورها وهي تجمع الطعام داخل كيس أسود، مؤكدة أن هذه اللمسات الشخصية ساعدت على منح المشهد طابعًا واقعيًا، وكان للمخرج أحمد توفيق دور كبير في نجاحه.

أبرز أعمال ناهد رشدي في الدراما المصرية

لم تقتصر مسيرة ناهد رشدي على "لن أعيش في جلباب أبي"، إذ شاركت في عدد كبير من الأعمال الدرامية التي تنوعت بين الاجتماعي والدرامي والكوميدي، ومن أبرزها "أرابيسك"، و"هوانم جاردن سيتي"، و"رحلة في عالم مجنون"، و"العزف على أوتار ممزقة"، و"أنا وبعدي الطوفان".

كما شاركت في مسلسلات "المرأة في الإسلام"، و"دكتوراه في الحب"، و"موال الحب والغضب"، و"عطاء بلا حدود"، و"أنا وأنت والزمن طويل"، و"طيور الزمن الجريح"، و"الحب فوق هضبة الهرم"، و"لقاء في شهر العسل"، و"بيت المصراوي"، و"أوديب وشفيقة"، إلى جانب مجموعة أخرى من الأعمال الفنية.

ناهد رشدي تعود إلى الشاشة بعد سنوات من الغياب

مرت ناهد رشدي بفترة ابتعاد عن الساحة الفنية استمرت لعدة سنوات، وكشفت في تصريحات سابقة أن الغياب جاء نتيجة مجموعة من الظروف، من بينها تعرضها لوعكة صحية لم تكن ترغب في الحديث عنها، إلى جانب اهتمامها بتربية أبنائها وحرصها على التواجد إلى جوارهم خلال مرحلة المراهقة.

ومع مرور الوقت وكبر أبنائها، قررت ناهد رشدي العودة إلى التمثيل من جديد، لكنها ظهرت هذه المرة في أدوار مختلفة، من بينها أدوار الأم، وشاركت بعد عودتها في عدد من الأعمال، أبرزها "واحة الغروب"، و"حكايتي"، و"كفر دلهاب".

آخر أعمال ناهد رشدي.. "نقطة سودة" يُهدى إلى روحها

كان مسلسل "حكايتي" من آخر الأعمال التي شاركت فيها ناهد رشدي، وهو من بطولة ياسمين صبري، وفاء عامر، أحمد حاتم وأحمد صلاح حسني، ومن تأليف محمد عبد المعطي وإخراج أحمد سمير فرج.

كما انتهت الفنانة الراحلة من تصوير مسلسل "نقطة سودة"، من تأليف أحمد خالد صالح وإخراج محمد أسامة، إلا أن العمل عُرض بعد رحيلها بعام.

وحرص صناع المسلسل على تخليد اسم ناهد رشدي من خلال إهداء العمل إلى روحها، إلى جانب الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، الذي شاركها بطولة المسلسل ورحل قبل عرض العمل، حيث تضمن بداية الحلقة الأولى إهداءً خاصًا إلى روحي الفنانين الراحلين.

تم نسخ الرابط