لميس الحديدي تستعرض تحركات مصر في قمة بريكس والتصعيد الإقليمي
سلطت الإعلامية لميس الحديدي الضوء على أبرز الملفات التي فرضت نفسها على الساحة الإقليمية، بالتزامن مع مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة بريكس، والتطورات المتسارعة في منطقتي البحر الأحمر والخليج.
وقالت الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إن مجموعة بريكس تمثل تكتلًا اقتصاديًا وسياسيًا دوليًا يسعى إلى تعزيز التعاون بين أعضائه، إلى جانب الدفع نحو إعادة تشكيل ملامح النظام المالي العالمي، موضحة أن غالبية دول المجموعة تنتمي إلى الاقتصادات الناشئة.
السيسي يركز على أمن الملاحة في البحر الأحمر
وأشارت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ركز خلال كلمته أمام قمة بريكس على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة، مع التأكيد على ضرورة عدم عسكرة البحر الأحمر، باعتباره أحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة العالمية.
ولفتت إلى أن مشاركة الرئيس تضمنت أيضًا عددًا من اللقاءات مع قادة ومسؤولين، من بينهم رئيس جنوب أفريقيا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب رئيس إندونيسيا.
من باب المندب إلى الخليج.. اتساع دائرة التوتر
وانتقلت لميس الحديدي للحديث عن التطورات الأمنية المتلاحقة في المنطقة، خاصة ما يجري على امتداد المسافة بين باب المندب ومضيق هرمز، مشيرة إلى تزايد حدة الاستهدافات التي طالت المملكة العربية السعودية.
وأوضحت أن السعودية أعلنت تعرض خط أنابيب شرق-غرب، الممتد في نطاق الرياض والمدينة المنورة، لاستهدافات بطائرات مسيرة قادمة من العراق، بحسب ما أعلنته المملكة، وهو ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار يجري التعامل معها.
ترامب يحمل إيران مسؤولية الهجوم
وفي السياق ذاته، أشارت الحديدي إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حمّل إيران مسؤولية الهجوم الذي استهدف خط الأنابيب، متحدثًا عن قرب انتهاء الحرب، ومعلنًا أن بلاده تسيطر على مضيق هرمز.
وأضافت أن ترامب قال إن جماعة الحوثيين أبلغت الإدارة الأمريكية بعدم رغبتها في الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، كما استبعد في الوقت نفسه تدخلًا عسكريًا أمريكيًا مباشرًا في القتال الدائر في اليمن.
وأكدت أن مصر أعلنت تضامنها مع المملكة العربية السعودية في مواجهة التطورات الأخيرة، بينما أعلنت البحرين عدم مشاركتها في الاجتماع المزمع عقده بين دول الخليج وإيران في سلطنة عمان.
كما تناولت تصريحات الرئيس الإيراني بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، موضحة أنه ربط هذه الخطوة بإنهاء ما وصفه بالحصار البحري الأمريكي، إلى جانب وقف الضربات التي تستهدف الموانئ.
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن المنطقة تشهد تصعيدًا متسارعًا، في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على منطقة باب المندب، بالتزامن مع تعرض السعودية لهجمات متتالية، بعضها قادم من الأراضي العراقية.
وأشارت إلى أن وتيرة الأحداث واتساع نطاق الاستهدافات من باب المندب وصولًا إلى منطقة الخليج جاءت بصورة تفوق التوقعات، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويفرض تطورات جديدة على خريطة التوتر في المنطقة.



