موقف غير حياته.. محمود عبدالمغني يكشف تفاصيل مؤثرة عن والدته وتعليمه

محمود عبدالمغني
محمود عبدالمغني

تصدر الفنان محمود عبدالمغني حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول تصريحات قديمة له كشف خلالها جانبًا مؤثرًا من طفولته، وذلك بالتزامن مع ظهور الناقد الفني طارق الشناوي مع صانع المحتوى محمد طاهر في برنامجه عبر موقع “يوتيوب”، وتطرق الحديث إلى الفنان محمود عبدالمغني.

يقدم لكم وشوشة تفاصيل القصة التي رواها محمود عبدالمغني في لقاء سابق مع الإعلامية منى الشاذلي، والتي تحدث خلالها عن فترة صعبة من حياته، وكشف للمرة الأولى أنه لم يكن يجيد القراءة والكتابة حتى أواخر الصف الرابع الابتدائي.

محمود عبدالمغني يكشف تفاصيل صعبة من طفولته

تحدث محمود عبدالمغني عن ظروف طفولته، موضحًا أنه لم يكن يحب الذهاب إلى المدرسة، خاصة بعد وفاة والده، مشيرًا إلى وجود جزء من حياته لا يرغب في الحديث عنه، لكنه قرر الكشف عن جانب منه خلال اللقاء.

وقال محمود عبدالمغني: “أنا مبحبش المدرسة ولا كنت عايز أروح، وبعد ما والدي توفى كان فيه جزء من حياتي أنا مش حابب أحكي عنه، لكن دي حقيقة بقولها لأول مرة دلوقتي: لحد أواخر الصف الرابع الابتدائي، أنا ما كنتش بعرف أقرأ ولا أكتب”.

وأوضح خلال حديثه أنه اتجه إلى العمل بدلًا من الانتظام في الدراسة، بعدما شعر بمسؤولية تجاه والدته وأسرته، مؤكدًا أنه كان يرغب في مساعدتهم والوقوف إلى جانب والدته.

وأضاف: “أنا كنت حاسس إن ده دوري، عايز أشتغل، أساعد والدتي، وأقف جنب البيت. فبقيت أقول لها أنا رايح المدرسة، وأنا في الحقيقة ما كنتش بروح المدرسة، كنت بروح أشتغل، اشتغلت في حاجات كتير جدًا”.

محمود عبدالمغني يتذكر موقف والدته في المدرسة

وأشار محمود عبدالمغني إلى أن الأمر انكشف بعد وصول خطابات من المدرسة إلى المنزل، لتصطحبه والدته إلى المدرسة، حيث توجهت معه إلى مكتب الناظرة، مؤكدًا أن تلك اللحظة ظلت عالقة في ذاكرته حتى اليوم.

وقال: “الموضوع بدأ يتكشف، ومع الوقت وصلت جوابات وحاجات من المدرسة، لحد ما الموضوع اتعرف وقتها. أمي أخدتني وراحت بيا المدرسة، ومسكتني من إيدي مسكة شديدة جدًا، مسكة عمري ما أنساها”.

وأضاف أنه وجد نفسه داخل مكتب الناظرة برفقة طفلين آخرين كانا يواجهان المشكلة نفسها، بينما حضرت أمه باعتبارها ولي أمره، موضحًا أنه كان يشعر بالحرج والخوف من معرفة ما سيحدث.

محمود عبدالمغني يروي تفاصيل اختبار القراءة

وتابع محمود عبدالمغني روايته، موضحًا أن الناظرة أخبرتهم بأن التعليم قد لا يكون مناسبًا لهم، قبل أن تخضعهم لاختبار في القراءة، قائلًا: “أنا كنت محرج ومش عارف إيه اللي هيحصل. وفجأة الناظرة بدأت تتكلم وتقول إن إحنا مش نافعين في التعليم، وإن الأفضل لينا نتعلم بره أو نشتغل، وإن ما عندناش علوم ولا اختيارات، وإن التعليم مش مناسب لينا”.

وأوضح أن الناظرة أحضرت صحيفة وطلبت من أحد الأشخاص أن يقرأ منها، ثم انتقلت الصحيفة بين الأطفال الثلاثة، قبل أن يحصل كل منهم على ظرف يحتوي على أموال ويغادر.

وقال: “وبعدين جابت جرنان وخلت حد يقرأ منا، وبدأ الجرنان يعدي على التلاتة، والله كان الموقف كأنه اختبار، وفي الآخر كل واحد اتجاب له ظرف أصفر متلف، وكل واحد خد الظرف بتاعه وخد الفلوس ومشي”.

محمود عبدالمغني يكشف موقف والدته الذي غيّر حياته

وأكد محمود عبدالمغني أن موقف والدته في تلك اللحظة كان نقطة تحول كبيرة في حياته، بعدما رفضت فكرة خروجه من المدرسة، وتمسكت باستكمال تعليمه، قائلًا: “فجأة أمي وقفت وقالت للناظرة كلام غير حياتي كلها. قالت لها: ابني هيتعلم، وهيبقى كويس، وهيقرأ وهيكتب أنا مش هسيبه يخرج من المدرسة، وأنا وعدت أبوه”.

وأشار إلى أن والدته أصرت على بقائه في المدرسة، مؤكدًا أن موقفها كان من أكثر المواقف التي تركت أثرًا كبيرًا في حياته، موضحًا أنها في النهاية قبلت بتقبيل يد الناظرة من أجل أن تمنحه فرصة لاستكمال تعليمه.

وقال: “الموقف ده دخل حياتي كلها، وغيّرني تمامًا”.

وأوضح محمود عبدالمغني أن ما قامت به والدته لم يكن تعبيرًا عن ضعف منها، بل كان موقفًا نابعًا من حرصها على مستقبله، مؤكدًا أنها كانت شخصية قوية ومعتزة بنفسها.

وقال: “وأنا مش بحكي الحكاية دي عشان أقول إن والدتي اتكسرت أو اتذلت، بالعكس تمامًا والدتي كانت قوية جدًا، وكانت معتزة بنفسها جدًا. لكنها ما عملتش اللي عملته عشان نفسها، هي عملته عشاني أنا”.

واختتم محمود عبدالمغني حديثه بالتأكيد على أن والدته كانت مستعدة لفعل أي شيء من أجل مستقبله، معتبرًا أن هذا الموقف كان من أهم الدروس التي تعلمها في حياته، وأنه أدرك من خلاله حجم تضحية الأم من أجل أبنائها.

تم نسخ الرابط