لماذا عادت موضة الثمانينيات والتسعينيات الآن؟.. أبرز الصيحات التي خطفت الأنظار

وشوشة

عاد الحنين إلى أجواء الثمانينيات والتسعينيات ليتصدر مشهد الموضة من جديد، بعدما بدأت تفاصيل من الحقبتين في الظهور بقوة ضمن الإطلالات العصرية، سواء في الملابس أو تسريحات الشعر أو الإكسسوارات، لتستعيد قطع كانت مرتبطة بذكريات الماضي حضورها بين محبي الموضة والأزياء.

ولم تعد عودة هذه الصيحات مجرد استعادة حرفية لإطلالات قديمة، بل أصبحت الموضة الحديثة تعيد تقديم عناصر الثمانينيات والتسعينيات بطريقة أكثر عصرية، من خلال دمج قطعة مستوحاة من الماضي مع تصميمات حديثة، وهو ما يمنح الإطلالة طابعًا يجمع بين النوستالجيا والحداثة.

الثمانينيات.. حقبة الألوان الجريئة والأكتاف العريضة

تميزت موضة الثمانينيات بالجرأة والمبالغة، إذ كانت الإطلالات تعتمد على الألوان القوية والقصات الواضحة والتفاصيل التي تمنح الملابس حضورًا لافتًا.

وكانت الجاكيتات والبدل ذات الأكتاف العريضة من أبرز ملامح هذه الفترة، إلى جانب الفساتين ذات الأكمام المنتفخة والبناطيل مرتفعة الخصر والملابس التي تحدد القوام.

كما حضرت الألوان الزاهية بقوة، ومن بينها الفوشيا والأحمر والأزرق والبنفسجي، إلى جانب الأقمشة اللامعة والتفاصيل المعدنية، لتصبح الإطلالة أكثر جرأة وحيوية.

البدل النسائية.. عنوان القوة في الثمانينيات

ارتبطت الثمانينيات أيضًا بما يعرف بموضة  اعتمدت على البدلات النسائية ذات الأكتاف المحددة والقصات القوية.

وأصبحت هذه التصميمات تعكس صورة المرأة الواثقة، مع إمكانية تنسيق الجاكيتات ذات الأكتاف العريضة في الوقت الحالي مع قطع أكثر بساطة، مثل الجينز أو البنطلونات المستقيمة، للحصول على مظهر عصري مستوحى من الماضي دون أن يبدو قديمًا.

الشعر الكثيف.. أبرز بصمات الثمانينيات

لم تقتصر موضة الثمانينيات على الملابس، بل كان الشعر أحد أبرز عناصر الإطلالة في تلك الفترة.

وكانت التسريحات ذات الحجم الكبير والشعر المنفوش والمموج والكيرلي من أكثر الصيحات انتشارًا، إلى جانب الغرة الكثيفة وذيل الحصان المرتفع والتسريحات المرفوعة التي تمنح الشعر مظهرًا أكثر كثافة.

كما ارتبطت الحقبة باستخدام إكسسوارات الشعر الملونة والربطات القماشية الكبيرة، التي أصبحت تعود من وقت لآخر ضمن صيحات الموضة الحديثة.

الإكسسوارات في الثمانينيات.. الجرأة عنوان أساسي

اعتمدت إطلالات الثمانينيات على الإكسسوارات اللافتة، إذ كانت الأقراط الكبيرة والسلاسل الضخمة والأساور المتعددة والأحزمة العريضة من التفاصيل الأساسية.

كما انتشرت النظارات الشمسية كبيرة الحجم والقطع ذات الألوان القوية، وهو ما جعل الإكسسوارات عنصرًا أساسيًا في تكوين الإطلالة وليس مجرد إضافة بسيطة.

وفي الوقت الحالي يمكن الاستفادة من هذه الروح من خلال اختيار قطعة واحدة بارزة، مثل قرط كبير أو حزام عريض، مع ملابس أكثر هدوءًا لتحقيق توازن في الإطلالة.

التسعينيات.. عندما أصبحت البساطة عنوان الموضة

على الجانب الآخر، حملت التسعينيات اتجاهًا مختلفًا نسبيًا، إذ بدأت الموضة تميل إلى البساطة والعملية والملابس المريحة، بالتزامن مع انتشار صيحات شبابية.

وظهرت خلال هذه الفترة الفساتين الانسيابية، والقمصان البيضاء، والجينز بمختلف قصاته، والجاكيتات الجلدية والجينز، إلى جانب القمصان الكاروهات والملابس الفضفاضة.

كما أصبحت الإطلالات الكاجوال جزءًا أساسيًا من الموضة اليومية، مع الاعتماد على قطع بسيطة يمكن تنسيقها بأكثر من طريقة.

يعد فستان الـSlip Dress من أبرز القطع التي ارتبطت بموضة التسعينيات، ويتميز بتصميم انسيابي وبسيط يمكن تنسيقه للسهرة أو الإطلالات اليومية وفقًا للإكسسوارات والأحذية المستخدمة.

وعادت هذه القطعة إلى الظهور في السنوات الأخيرة بتصميمات حديثة، مع إمكانية ارتدائها بمفردها أو فوق تيشيرت بسيط، في واحدة من الطرق التي تعيد بها الموضة الحالية تقديم صيحات التسعينيات.

الجينز والقمصان الكاروهات.. ثنائي لا يغيب

من أشهر إطلالات التسعينيات تنسيق الجينز مع القمصان الكاروهات أو التيشيرتات البسيطة، وهي تركيبة لا تزال حاضرة حتى اليوم بسبب سهولة تنسيقها وملاءمتها للإطلالات اليومية.

كما عادت البناطيل الفضفاضة والـBaggy Jeans بقوة، لتصبح من أبرز القطع المستوحاة من موضة التسعينيات، خاصة مع تنسيقها مع قمصان قصيرة أو جاكيتات بسيطة.

تسريحات التسعينيات

تميز شعر التسعينيات بتنوع كبير بين الشعر المستقيم والمنسدل والتسريحات المرفوعة بشكل بسيط.

ومن أبرز الصيحات التي ارتبطت بهذه الفترة قصات الـBob، والغرة الجانبية، والخصل الأمامية التي تحدد الوجه، إلى جانب تسريحات  قصة الأسد وذيل الحصان المرتفع.

كما ظهرت الضفائر الصغيرة والخصل المتدرجة، وهي تفاصيل يمكن إعادة تقديمها اليوم بطريقة أكثر عصرية لتناسب مختلف أشكال الوجه وأنواع الشعر.

 إكسسوارات تعيد أجواء التسعينيات

كان عقد الـChoker من أشهر الإكسسوارات التي ارتبطت بالتسعينيات، إلى جانب النظارات الشمسية الصغيرة وحقائب الكتف والأطواق الكبيرة ومشابك الشعر الملونة.

كما انتشرت السلاسل الرفيعة والأقراط الحلقية، وهي قطع عادت مجددًا إلى واجهة الموضة.

ما الفرق بين موضة الثمانينيات والتسعينيات؟

رغم أن الحقبتين تعودان اليوم إلى عالم الموضة، فإن لكل منهما طابعًا خاصًا.

فالثمانينيات اعتمدت بشكل أكبر على الألوان الجريئة، الأكتاف العريضة، الشعر الكثيف والإكسسوارات الضخمة، بينما اتجهت التسعينيات إلى البساطة والجينز والملابس الفضفاضة وتسريحات الشعر الهادئة والإكسسوارات الصغيرة.

ولهذا يمكن بسهولة التمييز بين الإطلالتين؛ فإذا كانت الإطلالة تعتمد على المبالغة والألوان القوية والحجم الكبير، فهي أقرب إلى روح الثمانينيات، أما إذا كانت تقوم على الجينز والقطع البسيطة والحقائب الصغيرة، فهي أقرب إلى التسعينيات.

كيف نرتدي تريند الثمانينيات والتسعينيات بطريقة عصرية؟

لا يشترط تطبيق الترند من خلال ارتداء إطلالة كاملة مستوحاة من الماضي، بل يمكن اختيار قطعة واحدة وإدخالها في إطلالة حديثة.

فعلى سبيل المثال، يمكن تنسيق جاكيت بأكتاف عريضة مع بنطلون جينز عصري، أو ارتداء فستان حرير مع حذاء وإكسسوارات حديثة.

كما يمكن إضافة Choker أو نظارة شمسية صغيرة إلى إطلالة بسيطة، أو اختيار حقيبة كتف صغيرة مع ملابس عصرية، للحصول على لمسة مستوحاة من التسعينيات دون مبالغة.

لماذا تعود موضة الماضي من جديد؟

ترتبط عودة هذه الصيحات بحالة الحنين إلى عقود سابقة، إلى جانب اعتماد صناعة الموضة بشكل متكرر على إعادة تقديم عناصر قديمة بصياغات جديدة.

وتمنح هذه الطريقة المصممين ومحبي الموضة فرصة للاستفادة من التفاصيل الشهيرة للحقب الماضية، مع تطويرها لتناسب الأذواق الحالية، لذلك تظهر القطعة القديمة أحيانًا بشكل مختلف تمامًا عند تنسيقها مع تصميمات حديثة.

 الثمانينيات والتسعينيات بين الحنين والموضة الحديثة

ومع عودة الأكتاف العريضة، والجينز الفضفاض، وتسريحات الشعر المستقيمة أو ذات الحجم الكبير، يبدو أن تأثير الثمانينيات والتسعينيات لا يزال حاضرًا بقوة في عالم الموضة.

لكن اللافت أن الاتجاه الحالي لا يكتفي بتكرار الماضي، وإنما يعيد صياغته، لتظهر الإطلالات المستوحاة من تلك الحقبتين بصورة أكثر بساطة وتنوعًا، وتصبح الفرصة متاحة أمام كل شخص لاختيار التفاصيل التي تناسب ذوقه دون التخلي عن الطابع العصري.

وبين جرأة الثمانينيات وبساطة التسعينيات، يواصل تريند الماضي جذب الأنظار، ليؤكد أن بعض صيحات الموضة قد تختفي لسنوات، لكنها تستطيع العودة من جديد عندما تجد طريقها إلى الأذواق المعاصرة.
 

تم نسخ الرابط