كامل الوزير: مجمع «ألستوم» ببرج العرب خطوة جديدة لتوطين صناعة النقل في مصر

كامل الوزير
كامل الوزير

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الشراكة المصرية الفرنسية في مجال النقل تشهد توسعًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على تنفيذ المشروعات، وإنما امتد إلى التصنيع المحلي ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المصرية.

جاء ذلك خلال تفقد كامل الوزير، برفقة وزير النقل الفرنسي فيليب تابو، مجمع شركة «ألستوم» بمدينة برج العرب الجديدة، حيث استعرض الجانبان تطورات المشروعات المشتركة في عدد من قطاعات النقل.

من المشروعات إلى التصنيع المحلي

وأوضح وزير النقل، في تصريحات خاصة لقناة «إكسترا نيوز»، أن التعاون مع الجانب الفرنسي يشمل قطاعات متنوعة، من بينها النقل السككي والبحري ومشروعات الجر الكهربائي، لافتًا إلى أن مجمع «ألستوم» في برج العرب يمثل أحد المشروعات الرئيسية للشركة في مصر.

وأشار إلى أن المجمع يضم مصنعين، أحدهما مخصص لإنتاج الأنظمة والمكونات الكهربائية، بينما يستهدف المصنع الآخر تصنيع الوحدات المتحركة المستخدمة في مشروعات مترو الأنفاق.

مصنع برج العرب يدخل مرحلة الإنتاج قريبًا

وكشف كامل الوزير أن المصنع الأول مقام على مساحة 13 فدانًا، ويستهدف تصنيع أنظمة الاتصالات والسيطرة والتحكم والأنظمة الكهربائية المستخدمة في القطارات الكهربائية والمترو والمونوريل.

وأضاف أن الإنتاج لن يقتصر على تلبية احتياجات المشروعات المحلية، وإنما من المخطط تصدير جزء من الإنتاج إلى السوق الفرنسية، موضحًا أن افتتاح المصنع وبدء تشغيله مقرر في نوفمبر المقبل.

مصنع جديد لعربات الخط السادس للمترو

وفيما يتعلق بالمصنع الثاني، أوضح وزير النقل أنه سيقام على مساحة 27 فدانًا، على أن يتخصص في تصنيع الوحدات المتحركة الخاصة بالخط السادس لمترو الأنفاق.

وأشار إلى أن تنفيذ المصنع الثاني يأتي ضمن خطة متكاملة لتوسيع قاعدة التصنيع المحلي في قطاع النقل، وتقليل الاعتماد على استيراد الوحدات والمكونات من الخارج.

تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الصناعة

وشدد كامل الوزير على أن مصر تعمل خلال المرحلة الحالية على الانتقال من مرحلة استيراد وسائل النقل إلى مرحلة امتلاك القدرة على تصنيعها محليًا.

وأوضح أن توطين هذه الصناعات يحقق عدة أهداف، أبرزها تقليل الحاجة إلى العملة الأجنبية، وزيادة المكون المحلي في المشروعات، إلى جانب بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية احتياجات السوق مستقبلًا.

ولفت إلى أن هذه السياسة تشمل مشروعات ومصانع أخرى تعمل في مجال تصنيع وسائل النقل، من بينها شركة «نيرك» في شرق بورسعيد ومصنع «سيماف».

 

وأشار وزير النقل إلى أن مجمع «ألستوم» في برج العرب بدأ في توفير فرص عمل جديدة، حيث يصل عدد الوظائف المباشرة إلى نحو 1000 فرصة للمهندسين والفنيين والعمال.

وأضاف أن المشروع يسهم كذلك في توفير نحو 2000 فرصة عمل غير مباشرة، بما يعكس حجم التأثير المتوقع للمجمع على سوق العمل والأنشطة المرتبطة بصناعة النقل.

 

وأكد كامل الوزير أن الشراكة مع الجانب الفرنسي لا تقتصر على المعدات وخطوط الإنتاج، وإنما تشمل أيضًا تدريب وتأهيل الكوادر المصرية.

وأوضح أن برامج التدريب تستهدف إعداد مهندسين وفنيين وعمال قادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في صناعة أنظمة ووسائل النقل، بما يدعم استدامة التصنيع المحلي ورفع كفاءة العمالة المصرية.

 

وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه وزارة النقل نحو توطين الصناعات المرتبطة بوسائل النقل الحديثة، بما يسمح لمصر بالتحول تدريجيًا إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير في هذا القطاع.

ويرى الوزير أن التوسع في الشراكات الصناعية مع الشركات العالمية يمثل وسيلة مهمة للاستفادة من الخبرات الأجنبية، مع زيادة نسبة التصنيع داخل مصر، وتوفير احتياجات المشروعات القومية من المنتجات المحلية.

تم نسخ الرابط