عمرو أديب يوجه رسالة للمسؤولين: «عندنا أشجار أكبر من عمر دول.. حافظوا عليها»
جدد الإعلامي عمرو أديب حديثه عن أهمية الحفاظ على الأشجار القديمة في مصر، مؤكدًا أن التعامل معها باعتبارها عائقًا أمام مشروعات التطوير يتجاهل قيمتها البيئية والتراثية، خاصة أن بعضها يمتد عمره لعقود طويلة.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر شاشة «MBC مصر»، إن مصر تمتلك أشجارًا نادرة من حيث العمر والقيمة، مشددًا على ضرورة التعامل معها باعتبارها جزءًا من تراث البلاد، وليس مجرد عناصر يمكن الاستغناء عنها عند تنفيذ مشروعات جديدة.
القديم مش عيب
وأوضح عمرو أديب أن التطوير لا يعني بالضرورة إزالة كل ما هو قديم، لافتًا إلى أن قيمة بعض الأماكن تأتي تحديدًا من احتفاظها بطابعها التاريخي.
واستشهد بعدد من المعالم والمناطق التاريخية التي لا يمكن تغيير طبيعتها بحجة التطوير، مؤكدًا أن الحفاظ على الطابع القديم لا يتعارض مع تحديث البنية التحتية، بل يمثل جزءًا من هوية المكان.
أنا مش ضد التطوير
وشدد على أن اعتراضه لا يتعلق بمبدأ التطوير، مؤكدًا أن الطرق والمحاور الجديدة ساهمت في تسهيل حركة المواطنين وتحسين الانتقال بين المناطق المختلفة.
وأوضح أن المطلوب هو تحقيق توازن بين تنفيذ مشروعات التطوير والحفاظ على العناصر التاريخية والبيئية الموجودة بالفعل، خاصة الأشجار التي تحتاج سنوات طويلة حتى تصل إلى أحجامها الحالية.
سؤال عن مصير الأشجار بعد قطعها
وطرح أديب تساؤلًا حول مصير الأشجار التي يتم قطعها خلال أعمال التطوير، مطالبًا بوجود آلية واضحة للتعامل معها ومعرفة أين تذهب بعد إزالتها.
وأشار إلى أن الأشجار الكبيرة لا ينبغي أن ينتهي بها الأمر إلى الإهمال أو الاستخدامات التي تهدر قيمتها، مطالبًا بقدر أكبر من الشفافية بشأن ما يحدث لها بعد القطع.
عندنا أشجار عمرها أكبر من عمر دول
ووجه الإعلامي رسالة إلى المسؤولين بضرورة إدراك القيمة التاريخية للأشجار المعمرة، مؤكدًا أن الحفاظ عليها مسؤولية تستحق الاهتمام، خاصة في ظل تراجع أعداد الأشجار في عدد من المناطق.
وقال إن بعض المناطق شهدت ما وصفه بـ«مذابح للأشجار»، إلى جانب عمليات تقليم واسعة، محذرًا من استمرار تراجع الغطاء الأخضر في المدن.
دعوة لزيادة الرقعة الخضراء
ودعا أديب إلى الاستفادة من التوجيهات الخاصة بـ«تخضير القاهرة»، مؤكدًا أن المطلوب ليس فقط منع إزالة الأشجار، وإنما العمل بالتوازي على زيادة أعدادها وتوسيع المساحات الخضراء.
وشدد على ضرورة أن تكون زراعة شجرة بديلة أحد الحلول المطروحة في الحالات التي يصبح فيها قطع شجرة أمرًا لا مفر منه، معتبرًا أن الحفاظ على البيئة لا يتطلب بالضرورة إجراءات معقدة أو باهظة التكلفة.
وطالب عمرو أديب أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية بإيلاء ملف الأشجار اهتمامًا أكبر، مؤكدًا أن حماية الأشجار مسؤولية مجتمعية وليست قضية مرتبطة بقرار فردي أو توجيه رئاسي فقط.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل الحفاظ على الأشجار والمساحات التي توفر الظل أمرًا أكثر إلحاحًا، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ مشروعات التطوير دون القضاء على العناصر البيئية والتراثية المهمة.
واختتم أديب حديثه بالتأكيد على أن مصر تستطيع الجمع بين التطوير والحفاظ على تراثها، مشيرًا إلى أن نجاح أي مشروع لا يقاس فقط بما يضيفه من طرق أو مبانٍ، وإنما أيضًا بقدرته على الحفاظ على هوية المكان والبيئة المحيطة به.
وأكد أن الأشجار القديمة تمثل ثروة لا يمكن تعويضها بسهولة، وأن الحفاظ عليها يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من أي رؤية مستقبلية لتطوير المدن المصرية.



