لميس الحديدي عن أشجار جامعة الدول العربية: «خايفة أعدي على المكان ألاقيه بلا روح»

لميس الحديدي
لميس الحديدي

تحدثت الإعلامية لميس الحديدي عن حزنها إزاء مشاهد إزالة الأشجار من شارع جامعة الدول العربية، مؤكدة أن الأمر بالنسبة لها يتجاوز كونه قضية تتعلق بالتطوير، لأنه يرتبط بذكريات شخصية عاشت تفاصيلها منذ طفولتها في أحد أشهر شوارع القاهرة.

وخلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، كشفت الحديدي عن ارتباطها الشديد بالشارع، موضحة أنها نشأت فيه وأن منزل أسرتها كان يقع في إحدى العمارات الشهيرة بالمنطقة.

 أنا بنت شارع جامعة الدول العربية 

استعادت لميس الحديدي جانبًا من طفولتها في الشارع، مشيرة إلى أن المكان كان جزءًا أساسيًا من ذاكرتها وذكريات أسرتها، لافتة إلى أن المنطقة كانت تضم عددًا من الشخصيات الفنية المعروفة، من بينها الشاعر الراحل صلاح جاهين والفنان هاني شاكر.

وأكدت أن علاقتها بالمكان لم تكن مجرد علاقة بسكن أو شارع، وإنما ارتبطت لديه بسنوات الطفولة وتفاصيل الحياة اليومية التي لا تزال حاضرة في ذاكرتها حتى اليوم.

 أول حاجة شوفتها من البلكونة كانت الشجر 

وأوضحت الحديدي أنها كانت تقضي جزءًا من طفولتها في النظر من شرفة منزل الأسرة بالطابق السابع، وكانت الأشجار المنتشرة في الشارع من أول المشاهد التي ارتبطت بذاكرتها.

وقالت إنها كانت مع أطفال العمارة تستمتع بتفاصيل المكان، حتى إنهم كانوا يقضون وقتهم في عد السيارات والأشجار من الشرفة، في ذكريات بسيطة لكنها ظلت عالقة في وجدانها.

كيف تغير المشهد أمام عينيها؟

وأشارت الإعلامية إلى أن شكل الشارع تغير تدريجيًا على مدار السنوات، موضحة أن المنطقة كانت تتمتع بمساحات خضراء أكبر، كما كانت هناك جزيرة في منتصف الطريق اعتاد أطفال المنطقة اللعب فيها.

وأضافت أن هذه المساحات بدأت في الانكماش شيئًا فشيئًا، قبل أن تختفي الأشجار التي كانت تمثل جزءًا من المشهد الذي عرفته في طفولتها.

 

وعبرت لميس الحديدي عن تخوفها من زيارة الشارع بعد التغييرات التي طرأت عليه، مؤكدة أن ما يؤلمها ليس فقط فقدان الأشجار، وإنما الإحساس بأن جزءًا من المكان الذي احتفظت به في ذاكرتها قد اختفى.

وقالت: «أنا خايفة أعدي على الشارع لأن والدتي معايا، خايفة أعدي على المكان اللي عشت فيه وأنا صغيرة، بحب شجره وشوارعه، خايفة أعدي عليه ألاقيه أجرد بلا روح».

 

واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الأشجار بالنسبة لها لم تكن مجرد تفاصيل في المشهد العمراني، وإنما كانت جزءًا من طفولتها وذاكرة المكان، معتبرة أن الحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء يحافظ في الوقت نفسه على روح المدن وذكريات سكانها.

تم نسخ الرابط