رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق يكشف روشتة تربية الأبناء في عصر التكنولوجيا
أكد الدكتور حسن سليمان، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن تربية الأبناء أصبحت أكثر صعوبة في ظل التطور التكنولوجي وتعدد مصادر التأثير والتلقي، مشيرًا إلى أن الأسرة لم تعد المصدر الوحيد الذي يكتسب منه الطفل أفكاره وقيمه.
وأوضح، خلال استضافته ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الطفل أصبح محاط بمؤثرات متعددة، أبرزها الأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والمدرسة، وهو ما يفرض على الأسرة مسؤولية أكبر في توجيهه وحمايته من التأثيرات السلبية.
وشدد على أن أسلوب التلقين المباشر لم يعد مناسبًا لأطفال اليوم، لافتًا إلى أن تكرار عبارات مثل «افعل ولا تفعل» قد يدفع الطفل إلى الرفض بدلًا من الاستجابة، مؤكدًا أن التربية الفعالة تبدأ من القدوة والممارسة اليومية.
وقال إن الأب والأم والأشقاء الأكبر سنًا عليهم أن يجسدوا القيم التي يرغبون في غرسها داخل أبنائهم، مثل الصدق والرحمة والتعامل الحسن، موضحًا أن الطفل يتعلم مما يراه أكثر مما يسمعه من نصائح وأوامر.
وأشار إلى أهمية الاستعانة بقصص الأنبياء والقرآن الكريم ومواقف الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة في تربية الأبناء، مع ضرورة تحويل هذه القصص إلى حوار مشترك، وترك مساحة للطفل لطرح الأسئلة والمشاركة وإبداء رأيه، حتى تترسخ القيم لديه بصورة أعمق.
وحذر من استخدام الترهيب والخوف كوسيلة للتربية، مؤكدًا أن هذه الأساليب قد تؤدي إلى ضعف شخصية الطفل وزيادة خوفه بدلًا من تقويم سلوكه.
وأكد أن التأديب الصحيح يجب أن يجمع بين الحزم والحنان، مع فتح حوار مع الطفل عند ارتكابه خطأ، ومساعدته على فهم أسباب الخطأ وكيفية عدم تكراره، إلى جانب منحه مساحة مناسبة للاختيار وتحمل المسؤولية.
واختتم بالتأكيد على أن الهدف من التربية ليس صناعة طفل يطيع الأوامر فقط، وإنما بناء شخصية شابة قوية وصادقة وقادرة على تحمل المسؤولية والإسهام بصورة إيجابية في المجتمع.



