من الورق للشاشة.. منظومة رقمية جديدة لتسريع الموافقات البيئية للمستثمرين وتقليل الإجراءات

مشروع الصناعة الخضراء
مشروع الصناعة الخضراء المستدامة

كشفت المهندسة هناء جمعة، مدير مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، عن إطلاق منظومة رقمية جديدة لتقييم التأثير البيئي للمشروعات، في خطوة تستهدف تسهيل إجراءات حصول المستثمرين على الموافقات البيئية، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لاستكمال الإجراءات.

وأوضحت هناء جمعة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن المنظومة الجديدة تأتي في إطار التوسع في التحول الرقمي وميكنة الخدمات الحكومية، مشيرة إلى أن الإجراءات في السابق كانت تعتمد بصورة كبيرة على المستندات الورقية، إلى جانب اضطرار المستثمر للتعامل مع أكثر من جهة حكومية.

https://youtu.be/vKURzNByGOU?si=8Dsg2HxvyDlfcObu

 

وأشارت إلى أن النظام القديم كان يتطلب من المستثمر إجراء زيارات متعددة لمتابعة موقف دراسة التأثير البيئي، وسداد الرسوم، واستيفاء المستندات المطلوبة، وهو ما كان يؤدي في بعض الحالات إلى إطالة مدة إنجاز الإجراءات.

وأكدت أن المنظومة الرقمية الجديدة تعمل على دمج الجهات المسؤولة عن مراجعة الدراسات البيئية داخل مسار إلكتروني موحد، بما يساهم في تقليل زمن الإجراءات، وتحقيق قدر أكبر من الحوكمة والشفافية خلال مراحل تقييم المشروعات.

ولفتت إلى أن المنظومة تساهم كذلك في تقليل التعامل المباشر بين المراجع والمستثمر خلال عملية المراجعة، بما يعزز من حيادية الإجراءات ووضوحها، ويحد من التدخلات البشرية غير الضرورية.

وأضافت أن المنظومة تتضمن 7 خطوات أساسية، تبدأ من تسجيل المستثمر على المنصة وتقديم طلب دراسة التأثير البيئي إلكترونيًا، موضحة أن المنصة توفر للمستثمر منذ البداية مجموعة من الإرشادات التي تساعده على تحديد تصنيف مشروعه والتعرف على المستندات المطلوبة وفقًا لطبيعة النشاط.

وأوضحت أن هذه الخطوة تستهدف تقليل حالات نقص المستندات وعمليات الاستيفاء المتكررة، وبالتالي اختصار الوقت الذي يستغرقه المستثمر في استكمال ملف المشروع.

وأشارت مدير مشروع الصناعة الخضراء المستدامة إلى أن بعض المشروعات التي تستلزم إجراء معاينات ميدانية يمكن أيضًا تنفيذ إجراءات المعاينة الخاصة بها من خلال المنظومة، مع إمكانية توثيق نتائج تلك المعاينات إلكترونيا.

وأكدت أن كل مسؤول عن مراجعة جزء من الدراسة البيئية يكون ملتزم بمدة زمنية محددة لإنجاز مهمته، بما يضمن عدم تعطل الملف عند مرحلة معينة، ويساعد على تسريع دورة المراجعة بالكامل.

ولفتت إلى أن نتائج المراجعات والمعاينات يتم تسجيلها وتوثيقها إلكترونيًا داخل المنظومة، بحيث تتمكن الجهات الإدارية المختصة باتخاذ القرار بشأن الدراسة من الاطلاع على جميع النتائج والملاحظات الخاصة بالمشروع.

وشددت على أن وجود سجل إلكتروني واضح لكل مرحلة من مراحل تقييم المشروع يعزز الشفافية والحوكمة، ويتيح تتبع الإجراءات منذ تقديم الطلب وحتى الوصول إلى القرار النهائي بشأن الدراسة البيئية.

وبذلك تستهدف المنظومة الجديدة الانتقال بإجراءات تقييم التأثير البيئي من التعاملات الورقية والزيارات المتعددة بين الجهات إلى مسار رقمي موحد، يختصر الوقت أمام المستثمر ويرفع كفاءة وشفافية عملية المراجعة.

تم نسخ الرابط