في ذكرى عرضه.. إفيهات أغضبت النقاد وأضحكت الجمهور.. حكاية فيلم "شنبو في المصيدة"
يمر اليوم الأربعاء 2 سبتمبر، 58 عامًا على العرض الأول لفيلم “شنبو في المصيدة”، الذي قدم واحدًا من أشهر التجارب الكوميدية في تاريخ السينما المصرية، وجمع بين الفنان فؤاد المهندس وشويكار ويوسف وهبي وسمير صبري وزوزو شكيب، بينما تولى حسام الدين مصطفى مهمة الإخراج.
ورغم مرور عقود على عرض الفيلم، فإن عددًا من إفيهاته وشخصياته لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، بل تحولت بعض جمله إلى تعبيرات متداولة، ليصبح العمل واحدًا من الأفلام التي تجاوزت نجاحها وقت العرض واستمرت في الحضور مع أجيال مختلفة.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” أبرز كواليس وأسرار فيلم “شنبو في المصيدة” في ذكرى عرضه.
من الإذاعة إلى السينما.. كيف بدأت حكاية “شنبو في المصيدة”؟
لم تبدأ حكاية “شنبو في المصيدة” داخل استوديوهات السينما، وإنما جاءت فكرته بعد النجاح الذي حققه العمل كمسلسل إذاعي، وهو ما شجع فؤاد المهندس على نقله إلى الشاشة والاستفادة من حالة النجاح التي صنعها بين الجمهور.
وجاء الفيلم بنفس الروح الكوميدية، مستندًا إلى كتابة الكاتب الساخر أحمد رجب، الذي صنع عالمًا مليئًا بالمفارقات والمواقف غير التقليدية، ليصبح العمل من التجارب اللافتة في سينما الكوميديا القائمة على الإفيه وسرعة الحوار.
ماذا حدث لشنبو داخل المصيدة؟
تدور الأحداث حول “شنبو”، موظف الحسابات في أحد المخابز، الذي يمتلك حسًا أدبيًا ويميل إلى الكتابة، قبل أن تتغير حياته عندما يحاول عرض قصة حياته على صحفية شابة تعمل في إحدى المجلات.
وتنشأ علاقة عاطفية بين الاثنين، لكن الأحداث تأخذ منحى أكثر تعقيدًا عندما يدخل “شنبو” في مؤامرة تتعلق بمحاولة التخلص من عمة ثرية، ويجري الزج باسمه في القضية حتى يصبح مطالبًا بإثبات براءته.
ومن هنا تتوالى المفارقات الكوميدية، ويتحول الموقف الذي يبدو في بدايته بسيطًا إلى سلسلة من المواقف التي صنعت الجانب الأكبر من شهرة الفيلم.
إفيهات “شنبو في المصيدة” التي عاشت بعد الفيلم
لم يتوقف نجاح الفيلم عند شباك التذاكر، إذ نجحت مجموعة من الإفيهات في أن تصبح جزءًا من الذاكرة الشعبية، واستمر تداولها حتى بعد مرور عشرات السنوات على العرض الأول.
ومن أشهر هذه الإفيهات جملة “كل عام وأنتم بخير”، التي ارتبطت في الفيلم بإيحاء ساخر بنهاية أمر ما، إلى جانب “سد السنجة”، وكذلك تعبير “الإنسان الأنوي”، وغيرها من الجمل التي ساعدت على منح الفيلم طابعه الخاص.
ولعل استمرار تداول هذه العبارات حتى اليوم يكشف عن قدرة الكوميديا التي قدمها الفيلم على تجاوز زمنها، خاصة أن عددًا من هذه الجمل عاد للانتشار من جديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لماذا أغضب نجاح الفيلم النقاد؟
المفارقة أن النجاح الجماهيري الكبير لـ”شنبو في المصيدة” لم يحظَ بالقبول نفسه لدى قطاع من النقاد والمثقفين، إذ تصدر الفيلم الإيرادات في فترة عرضه، متفوقًا على أعمال ذات طبيعة مختلفة مثل “شيء من الخوف” و”الرجل الذي فقد ظله”.
وأثار ذلك جدلًا حول الفارق بين ما يريده الجمهور وما يراه النقاد قيمة فنية، خاصة أن الفيلم اعتمد بصورة أساسية على الكوميديا والإفيهات والمواقف غير المألوفة، وهو ما جعله يحظى بإقبال جماهيري كبير رغم الانتقادات التي وجهت إليه.
“أبي فوق الشجرة” يزيح “شنبو” من القمة
لم يستمر “شنبو في المصيدة” طويلًا على قمة الإيرادات، إذ ساهم عرض فيلم “أبي فوق الشجرة” في إزاحته من المركز الأول، لتتغير خريطة شباك التذاكر خلال فترة عرض العملين.
ومع ذلك، لم يؤثر ذلك على المكانة التي احتلها “شنبو في المصيدة” لدى الجمهور، وظل واحدًا من الأفلام الكوميدية التي ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية.
سمير صبري يكشف كواليس “how? how? how”
ومن الكواليس اللافتة التي تحدث عنها الفنان الراحل سمير صبري في حوار تليفزيوني سابق، إعجاب فؤاد المهندس بطريقة إدخاله اللغة الإنجليزية ضمن حواره في الفيلم.
وكشف سمير صبري أن فؤاد المهندس اقترح عليه استخدام جملة “how? how? how?” كلازمة للشخصية، لتصبح واحدة من التفاصيل التي أضافت إلى طابعها الكوميدي، خاصة مع الطريقة التي قدم بها سمير صبري الشخصية داخل أحداث الفيلم.
58 عامًا.. لماذا لا يزال “شنبو في المصيدة” حاضرًا؟
بعد 58 عامًا من عرضه الأول، لا يزال “شنبو في المصيدة” حاضرًا في ذاكرة الجمهور، ليس فقط بسبب أسماء أبطاله، وإنما لأن الفيلم نجح في صناعة مجموعة من الشخصيات والجمل والمواقف التي تجاوزت زمن عرضها.



