في ذكرى ميلاد عامر منيب.. سحور غيّر مصيره وباع سيارته من أجل أول ألبوم

عامر منيب
عامر منيب

تحل اليوم الأربعاء 2 سبتمبر، ذكرى ميلاد الفنان الراحل عامر منيب، أحد المطربين الذين استطاعوا أن يصنعوا لأنفسهم مكانة خاصة في الغناء المصري، بفضل صوته المختلف وشخصيته الهادئة التي جعلته قريبًا من الجمهور.

ورغم رحيله في سن مبكرة، ظل اسم عامر منيب حاضرًا بأغنياته وحكاياته التي تكشف أن طريقه إلى الشهرة لم يكن سهلًا، وأن دخوله عالم الفن لم يكن قرارًا مخططًا له منذ البداية، بل جاءت واحدة من أهم خطوات حياته نتيجة موقف عابر غيّر مستقبله بالكامل.

ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية أبرز الحكايات والكواليس في حياة عامر منيب، بداية من طفولته بين أحضان جدته الفنانة ماري منيب، وصولًا إلى اللحظة التي قرر فيها أن يترك فكرة السفر إلى أستراليا ويتمسك بحلمه في الغناء.

كيف أثرت ماري منيب في شخصية عامر منيب؟

ولد عامر منيب عام 1963 في منطقة الدقي، وفقد والدته في سن مبكرة، لينتقل للعيش مع جدته الفنانة الكبيرة ماري منيب، التي كانت واحدة من أشهر نجمات الكوميديا في تاريخ الفن المصري.

وعاش عامر سنوات من طفولته داخل أجواء فنية مختلفة، إذ كانت جدته تصطحبه معها إلى مسرح الريحاني، ليشاهد العروض من خلف الكواليس، ويقترب منذ سنواته الأولى من عالم المسرح والفنانين.

حكاية “شوربة العدس”

ومن أكثر الحكايات التي كشفت جانبًا من شخصية ماري منيب في تربية حفيدها، واقعة حدثت عندما رفض عامر تناول شوربة العدس وألقى الطبق، فما كان منها إلا أن عاقبته، مؤكدة له أن الطعام نعمة لا يجوز إهدارها.

ورغم قسوة الموقف بالنسبة لطفل صغير، ظل الدرس حاضرًا في ذاكرته، خاصة أن ماري منيب لم تكن تتعامل معه باعتباره حفيد نجمة شهيرة، وإنما كانت حريصة على تعليمه الاعتماد على النفس وتقدير النعمة.

لكن هذه المرحلة لم تستمر طويلًا، إذ رحلت ماري منيب عندما كان عامر في السادسة من عمره، ليعود بعدها إلى والده، ويواصل حياته بعيدًا عن جدته التي تركت بداخله أثرًا كبيرًا.

من لاعب في الأهلي إلى حلم الغناء

قبل أن يصبح مطربًا، كانت كرة القدم جزءًا من حياة عامر منيب، إذ مارس اللعبة في صفوف النادي الأهلي، وحظي بإشادة عدد من نجوم الكرة بموهبته.

ومع مرور الوقت، بدأت موهبته الغنائية في الظهور، خاصة أن أصدقاءه كانوا يلاحظون قدرته على الغناء وتشابه بعض ملامحه مع الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، إلا أن عامر لم يتخذ قرارًا سريعًا باحتراف الفن، وفضل استكمال دراسته.

سحور رمضاني أنقذ حلم عامر منيب

كانت المفاجأة قبل سفره إلى أستراليا بثلاثة أيام فقط، بعدما حضر عامر منيب سحورًا رمضانيًا جمع عددًا من نجوم الفن، وطلب منه الحاضرون أن يغني، فقدم إحدى أغنيات الموسيقار محمد عبد الوهاب.

لفت صوته انتباه الموجودين، وكان الموسيقار حلمي بكر من أكثر الأشخاص إعجابًا بموهبته، ونصحه بألا يسافر إلى أستراليا، مؤكدًا له أن لديه فرصة حقيقية في عالم الغناء، وشجعه على دراسة الموسيقى والعمل على تطوير موهبته.

وكانت هذه اللحظة نقطة التحول الحقيقية في حياة عامر منيب، فبدلًا من أن يبدأ حياة جديدة في أستراليا، قرر أن يمنح حلمه الفني فرصة، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التدريب والتعلم قبل أن يعرف طريقه إلى الشهرة.

لماذا باع عامر منيب سيارته من أجل أول ألبوم؟

لم يجد عامر منيب في بداياته منتجًا مستعدًا للمغامرة بمطرب جديد، لكنه لم يسمح لهذه العقبة بأن توقفه، فقرر أن ينتج أول ألبوماته بنفسه.

وباع سيارته واقترض مبلغًا من المال حتى يتمكن من تنفيذ ألبومه “لمحي” عام 1990، لتأتي الخطوة بنتيجة غير متوقعة، بعدما حقق الألبوم نجاحًا لافتًا، وفتح أمامه أبواب الشهرة.

ومن هنا بدأ اسم عامر منيب في الانتشار، وتحول المطرب الذي كان على وشك السفر بحثًا عن فرصة عمل إلى أحد الأسماء الغنائية المعروفة، ليؤكد أن قرارًا واحدًا في التوقيت المناسب كان قادرًا على تغيير مسار حياته بالكامل.

قصة حب عامر منيب وزوجته إيمان الألفي

على المستوى الشخصي، عاش عامر منيب قصة حب مع زوجته إيمان الألفي، وتزوجا في حفل حضره عدد كبير من نجوم الوسط الفني، قبل أن يرزقا بثلاث بنات هن مريم وزينة ونور.

وحرص عامر خلال سنوات نجوميته على إبقاء حياته الأسرية بعيدة عن الأضواء، وظل ارتباطه بأسرته واحدًا من الجوانب التي عرف بها بعيدًا عن عالم الشهرة والحفلات.

المرض يضع نهاية مبكرة لمشوار عامر منيب

وفي سنواته الأخيرة، واجه عامر منيب رحلة صعبة مع المرض، وخضع للعلاج، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويرحل عن عالمنا في 26 نوفمبر 2011، عن عمر ناهز 48 عامًا.

تم نسخ الرابط