إسلام خيري لـ«وشوشة»: القصة الواقعية لـ«لعبة جهنم» كانت أقسى بكتير من اللي قدمناه
كشف المخرج إسلام خيري، في تصريح خاص لـ«وشوشة»، كواليس تعامله مع الأحداث الصادمة التي تناولتها حكاية «لعبة جهنم»، أولى حكايات مسلسل «القصة الكاملة»، موضحًا أن التحدي الأكبر كان تقديم قصة حقيقية تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية قاسية، دون الاعتماد على الصدمة لمجرد الصدمة.
المخرج إسلام خيري يكشف كواليس تقديم «لعبة جهنم»
وكشف المخرج إسلام خيري أن القصة الواقعية كانت بالنسبة له «أقسى بكتير» من الشكل الذي ظهر به العمل، موضحًا أن التحدي الذي جمعه بالمؤلفة نجلاء الحديني والمنتج مجدي الهواري تمثل في الحفاظ على الأثر النفسي والإنساني للقصة الحقيقية، مع تحويلها إلى عمل درامي قائم على شخصيات واضحة، لكل منها دوافعها وأسبابها النفسية العميقة.
وأضاف أن هذه الرؤية كانت نقطة البداية التي بنى عليها طريقة التصوير والتصور البصري وشكل السرد، مؤكدًا أنه كان حريصًا على ألا يتم تقديم الأحداث لمجرد كونها صادمة، وإنما محاولة فهم الشخصيات ورؤية العالم من داخلها، حتى يعيش المشاهد حالة التوتر والخوف والضغط النفسي معها.
وأوضح إسلام خيري أن بعض المشاهد تم التعامل معها من خلال الإيحاء وعدم إظهار كل التفاصيل بشكل مباشر، لأن الأهم بالنسبة له كان تأثير الحدث على الشخصية والمشاهد، وليس استعراض الحدث نفسه، مشيرًا إلى أن ترك مساحة لخيال المشاهد قد يكون أحيانًا أقسى وأكثر تأثيرًا من المواجهة المباشرة.
إسلام خيري: عيون سليم كانت وسيلة لدخولنا إلى الشخصية
وتحدث المخرج عن اعتماده على الكادرات القريبة، خاصة لعيون شخصية سليم، مؤكدًا أن ذلك كان اختيارًا مقصودًا منذ البداية، لأنه رأى أن عيون سليم جزء أساسي من تكوين الشخصية، ولا يريد الاعتماد طوال الوقت على الحوار لفهم ما يفكر فيه أو ما يحاول القيام به.
وأشار إلى أن الاقتراب من عيني سليم كان وسيلة لدخول المشاهد إلى داخل الشخصية، وفي الوقت نفسه خلق إحساس بعدم الراحة والسيطرة، موضحًا أن لغة الصورة تغيرت أيضًا وفقًا للحالة النفسية لعلاء.
وأكد إسلام خيري أن الكادر لم يكن بالنسبة له مجرد اختيار جمالي، وإنما جزءًا من عملية السرد، موضحًا أن حجم الكادر والمسافة وزاوية التصوير ومدة اللقطة جميعها كانت أدوات للتعبير عن التوتر والسيطرة والاختناق الذي تمر به الشخصيات.
إسلام خيري يكشف أكبر تحدٍ في «لعبة جهنم»
وعن أكبر تحدٍ إخراجي واجهه خلال تنفيذ الحكاية، قال إسلام خيري إن الحفاظ على التوتر دون إنهاك المشاهد أو إشعاره بأن العمل يحاول الضغط عليه طوال الوقت كان من أصعب التحديات، موضحًا أن التوتر النفسي يحتاج إلى إيقاع محسوب، بداية من مدة اللقطة وتوقيت القطع، وصولًا إلى لحظات الصمت وترك الممثل يحمل المشهد دون تدخل زائد من الصورة.
وأشار إلى أن تعاونه مع المونتير أحمد عاصم كان مهمًا في خلق هذا الإحساس، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من التوتر يتولد من الإيقاع وتوقيت القطع، وليس من التصوير فقط.
واختتم المخرج إسلام خيري حديثه موضحًا أن بعض المشاهد احتاجت إلى تحضير أكبر ومعالجة بصرية دقيقة، خاصة مع التعامل مع لحظات نفسية وعنيفة في الوقت نفسه، مؤكدًا أنه كان حريصًا على ألا تكون الكاميرا مجرد وسيلة لاستعراض ما يحدث، وإنما جزءًا من تجربة الشخصيات والمشاهد.