بعد عرض «لعبة جهنم».. نقاد لـ«وشوشة»: محمد فراج مفاجأة العمل

لعبة جهنم
لعبة جهنم

أثارت حكاية “لعبة جهنم”، أولى حكايات مسلسل “القصة الكاملة”، حالة من التفاعل والنقاش منذ عرضها، ولاسيما أنها تتناول واحدة من أهم القضايا الشائكة التي أصبحت حاضرة في المجتمع، وهي عالم "الدارك ويب" وما يرتبط به من جرائم وابتزاز واستغلال للضحايا، ونجح العمل في تقديم القصة وتسليط الضوء عليها من خلال شخصيات مختلفة، لكل منها دوافعها وأزماتها، إلى جانب الاعتماد على أجواء التشويق والإثارة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول المعالجة الدرامية للقصة الحقيقية، ومستوى الأداء والإخراج، ومدى نجاح العمل في توصيل رسالته دون الترويج للجانب الخطير من هذه العوالم. 

 

وترصد لكم “وشوشة” في التقرير التالي أبرز الآراء النقدية حول حكاية “لعبة جهنم”، وما بين الإشادة بالمستوى الفني وأداء أبطالها، والتحفظ على بعض التفاصيل المرتبطة بالعنف وطريقة تناول قضية الدارك ويب، جاءت قراءات النقاد للعمل مختلفة من حيث الزاوية، لكنها اتفقت على أهمية القضية التي يناقشها.

 

الناقد عماد يسري

يرى الناقد عماد يسري أن "لعبة جهنم" قدمت افتتاحية قوية لسلسلة "القصة الكاملة"، بفضل تكامل عناصرها الفنية، من السيناريو والإخراج واختيار الممثلين، إلى الموسيقى التصويرية والمونتاج والمؤثرات البصرية، وهو ما منح العمل بصمة واضحة منذ بدايته.

وأشار إلى أن الكاتبة نجلاء الحداديني نجحت في تحويل الجريمة الحقيقية إلى دراما مشوقة، من خلال رسم شخصيات مترابطة ذات أبعاد نفسية واضحة، مع الحفاظ على إيقاع سريع بعيد عن التطويل.

وأشاد بأداء محمد فراج، معتبرًا أنه من أبرز الفنانين القادرين على تقديم الشخصيات المركبة، معتمدًا على لغة الجسد وتعبيرات الوجه في التعبير عن الصراع النفسي للشخصية، كما وصف مظهره الخارجي في العمل بالمفاجأة الناجحة.

كما اعتبر أن الفنان الشاب عمر رزق قدم واحدة من أبرز مفاجآت العمل، بعدما استطاع تجسيد التحولات النفسية للشخصية بإقناع، مؤكدًا أن الدور يمثل مرحلة جديدة في مسيرته الفنية.

وعلى مستوى الإخراج، أكد يسري أن المخرج إسلام خيري شلبي نجح في توظيف جميع عناصر العمل، من اختيار الممثلين والأماكن إلى الإضاءة والكادرات والموسيقى، ليقدم معالجة درامية متماسكة لقصة حقيقية بصورة احترافية.

 

الناقدة دعاء حلمي

وصفت الناقدة دعاء حلمي العمل بأنه مسلسل جيد جدًا، مؤكدة أن عنصر التشويق حاضر بقوة، وأن الشخصيات مكتوبة بشكل مميز، سواء شخصية محمد فراج أو الطفل الصغير أو شخصية الشاب الذي يعاني اضطرابات نفسية، معتبرة أن تقديم هذه الشخصية جاء بصورة مختلفة وغير معتادة في الدراما المصرية.

وأضافت أن العمل نجح في تقديم أجواء مشوقة ومتماسكة، لكنها رأت أن مشاهد العنف والدموية كان من الأفضل أن تكون أقل حدة، حتى لا تؤثر على تجربة المشاهدة، مؤكدة في الوقت نفسه أن المسلسل يُعد من الأعمال الجيدة التي تستحق المتابعة.

 

الناقد أحمد سعد الدين

يرى الناقد أحمد سعد الدين أن "لعبة جهنم" عمل فني جيد، مشيدًا بأداء محمد فراج، مؤكدًا أن نجاحه في هذا النوع من الأدوار يرتبط أيضًا بقدرة المخرج على إدارة الممثلين، وهو ما تحقق في العمل.

وأشار إلى أن القضية التي يناقشها المسلسل، وهي الدارك ويب، تُعد من الموضوعات الحساسة، ولذلك كان من الضروري التعامل معها بحذر، خاصة مع غياب الالتزام الفعلي بالتصنيف العمري، ما يجعل العمل متاحًا لمختلف الفئات العمرية، ومن بينها الأطفال والمراهقون.

وأضاف أن المشكلة ليست في القيمة الفنية للمسلسل، وإنما في طريقة تقديم هذا النوع من القضايا، إذ يرى أن بعض المشاهدين، خصوصًا صغار السن، قد ينجذبون إلى الجانب الخطير من الفكرة بدلًا من استيعاب الرسالة التحذيرية التي يسعى العمل إلى تقديمها، مؤكدًا أهمية مراعاة طبيعة الجمهور عند تناول مثل هذه الموضوعات.

تم نسخ الرابط