نقابة الصحفيين تعلن تضامنها مع طارق الشناوي ضد تصريحات مصطفى كامل
أعلنت لجنتا الثقافة والفنون والحريات بنقابة الصحفيين تضامنهما الكامل مع الناقد الفني والصحفي طارق الشناوي، على خلفية التصريحات الأخيرة للفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، والتي جاءت ردًا على انتقادات الشناوي لأدائه الغنائي في إحدى حفلات الساحل الشمالي.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية تفاصيل أزمة طارق الشناوي ومصطفى كامل، وموقف نقابة الصحفيين من التصريحات المتبادلة بين الطرفين.
نقابة الصحفيين تتضامن مع طارق الشناوي
أكدت لجنتا الثقافة والفنون والحريات بنقابة الصحفيين رفضهما لما تعرض له طارق الشناوي من إساءة أو تجاوزات شخصية، موضحتين أن ممارسة الناقد لدوره وإبداء رأيه في أداء فني لا يبرران توجيه إساءة شخصية إليه.
وشددت اللجنتان على أن الاختلاف مع النقد لا يعني الانتقاص من صاحبه، مؤكدة أن ما ورد من عبارات تمس شخص طارق الشناوي أمر مرفوض، ولا يمكن اعتباره مجرد رد على اختلاف في وجهات النظر.
تفاصيل أزمة طارق الشناوي ومصطفى كامل
بدأت الأزمة بعد انتقاد طارق الشناوي ظهور مصطفى كامل للغناء خلال إحدى الحفلات في الساحل الشمالي، حيث اعتبر الناقد الفني أن أداءه لا يليق بمكانة نقيب المهن الموسيقية، ووجه إليه انتقادات عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وقال طارق الشناوي في منشور سابق إنه يطالب نقيب المهن الموسيقية بالتحقيق مع نفسه، بسبب السماح لمطرب وصف صوته بأنه “نشاز” بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي.
وأضاف أن ظهور مصطفى كامل للغناء في أحد الأماكن بالساحل الشمالي من شأنه، بحسب رؤيته، أن يؤثر على صورة الغناء المصري، خاصة بعد تداول مقاطع من الحفل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مصطفى كامل يرد على انتقادات طارق الشناوي
ورد مصطفى كامل على انتقادات طارق الشناوي، مؤكدًا أن أعماله الغنائية تحقق نجاحًا مستمرًا وتحظى بمتابعة الجمهور.
وقال مصطفى كامل خلال تصريحات تليفزيونية: “أنا الألبوم والأغاني بتاعتي تريند طول الوقت، أنت بتنكر عليا نجاحي؟”.
كما وجه نقيب المهن الموسيقية انتقادات مباشرة إلى طارق الشناوي، قائلًا: “ده أنت بتتصور في المهرجانات وأنت حاطط إيدك في وسطك، أنت معتاد التطاول على رموز الفن”.
نقابة الصحفيين: الاختلاف مع النقد لا يبرر الإساءة
وأوضحت لجنتا الثقافة والفنون والحريات أن مختلف عصور وتجارب الفن المصري تظل قابلة للنقد والتقييم وإعادة القراءة، معتبرتين أن من صميم دور الناقد تناول الأعمال والتجارب والظواهر الفنية وتقييمها، سواء بالإشادة أو النقد.
وأكدتا أن حق النقد يمثل جزءًا أصيلًا من حرية التعبير وحرية الصحافة والعمل الثقافي، وأن الرد على النقد يجب أن يكون من خلال مناقشة الرأي وتفنيده، وليس من خلال التجريح أو التشهير أو الانتقاص من صاحبه.
“الرأي يواجه بالرأي”
وشدد البيان على أن الاختلاف مع طارق الشناوي أو أي ناقد في تقييم فنان أو عمل فني لا يمنح أحدًا الحق في الإساءة إليه شخصيًا، موضحًا أن “الرأي يواجه بالرأي، والحجة بالحجة”.
وأشارت اللجنتان إلى أن التطور الحقيقي للفنون لا يمكن أن يتحقق دون وجود نقاد قادرين على الاختلاف وإعادة النظر في التجارب الفنية ومناقشتها، حتى عندما تكون آراؤهم غير متفقة مع أصحاب الأعمال.
تضامن نقابة الصحفيين لا يعني الاتفاق مع آراء الشناوي
وأكدت اللجنتان أن تضامنهما مع طارق الشناوي لا يعني بالضرورة الاتفاق مع جميع آرائه أو تقييماته النقدية، وإنما يأتي دفاعًا عن مبدأ أوسع يتعلق بحق الصحفي والناقد في التعبير عن رأيه بحرية.
وأوضحتا أن المجتمع من حقه الاستماع إلى آراء مختلفة ومتعارضة حول الفن والثقافة، دون أن يتحول الاختلاف في الرأي إلى إساءة شخصية.
التحذير من تحويل الخلاف الفني إلى سجال شخصي
وأعرب البيان عن أسف اللجنتين لتحول نقاش فني كان من الممكن أن يظل في إطاره الطبيعي إلى سجال شخصي، خاصة عندما يصدر عن شخصية تشغل موقعًا نقابيًا عامًا، وهو ما يفرض قدرًا أكبر من المسؤولية في احترام حق الآخرين في الاختلاف والتعبير.
وحذرت اللجنتان من خطورة استخدام المناصب العامة أو النقابية في مواجهة أصحاب الرأي أو ممارسة ضغوط معنوية عليهم بسبب مواقفهم النقدية، مؤكدة أن حرية النقد جزء أساسي من حرية الصحافة وحرية الإبداع.
موقف نقابة الصحفيين من أزمة طارق الشناوي ومصطفى كامل
واختتمت لجنتا الثقافة والفنون والحريات بيانهما بتجديد التضامن مع طارق الشناوي ورفض أي إساءة شخصية تطاله بسبب ممارسته لعمله النقدي، داعيتين إلى إعادة الخلاف إلى مساره الطبيعي باعتباره اختلافًا في الرأي ونقاشًا حول الفن، بعيدًا عن التجريح أو الانتقاص من الأشخاص، ووقع البيان محمود كامل، رئيس اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين، وإيمان عوف، رئيسة لجنة الحريات.



