حسام موافي يكشف الخطر الحقيقي للدهون الثلاثية: "تؤذي البنكرياس"

حسام موافي
حسام موافي

كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، عن عدد من الحقائق العلمية المتعلقة بالدهون الثلاثية، موضحا الفرق بينها وبين الكوليسترول، ومحذر من المضاعفات الصحية الخطيرة التي قد تنتج عن ارتفاع مستوياتها في الدم.

حسام موافي يوضح الفرق بين الدهون الثلاثية والكوليسترول

وأوضح حسام موافي، من خلال تقديم برنامج “ربي زدني علما”، المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الدهون الثلاثية تعد من المواد الموجودة في الدم بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن المعدل الطبيعي لها يجب ألا يتجاوز 150 ملجم.

وأشار إلى أن هناك اعتقاد شائع بارتباط الدهون الثلاثية بشكل مباشر بأمراض القلب وتصلب الشرايين، إلا أن الكوليسترول هو العامل الرئيسي المرتبط بتصلب الشرايين، بينما تكمن الخطورة الأبرز لارتفاع الدهون الثلاثية في تأثيرها على البنكرياس.

ارتفاع الدهون الثلاثية قد يؤدي إلى التهاب البنكرياس

وحذر أستاذ الحالات الحرجة من أن الارتفاع الشديد في مستويات الدهون الثلاثية يمكن أن يتسبب في الإصابة بالتهاب حاد في البنكرياس، موضحًا أن البنكرياس ينتج مجموعة من الإنزيمات المسؤولة عن هضم اللحوم والدهون.

ولفت إلى أنه في بعض الحالات، مثل انسداد قنوات البنكرياس نتيجة وجود حصوات في المرارة، قد تتجمع هذه الإنزيمات داخل البنكرياس بدل من انتقالها إلى الأمعاء، وهو ما قد يؤدي إلى تعرض البنكرياس للضرر، فيما يعرف طبي ببدء هضم أنسجته بنفسه.

وأكد حسام موافي أن التعامل مع ارتفاع الدهون الثلاثية يعتمد على التشخيص الدقيق وتحديد السبب، إلى جانب الالتزام بنظام غذائي صارم واستخدام الأدوية وفقًا لحالة المريض وتقييم الطبيب.

وشدد على أهمية مراجعة طبيب متخصص في الجهاز الهضمي عند وجود أعراض أو اشتباه في التهاب البنكرياس، لتحديد مدى الإصابة ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

وأوضح حسام موافي أن بعض الحالات الشديدة قد تستدعي استخدام تقنيات علاجية متقدمة لتنقية الدم من بعض المواد والإنزيمات المرتبطة بالتهاب البنكرياس، في إجراء يشبه في فكرته بعض صور غسيل الكلى، بهدف تقليل العبء الواقع على البنكرياس والسيطرة على الحالة.

وأكد أن ارتفاع الدهون الثلاثية لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد ارتفاع في تحليل الدم، خاصة عندما تصل المستويات إلى درجات شديدة، مشددا على ضرورة المتابعة الطبية والالتزام بالعلاج ونمط الحياة المناسب للوقاية من مضاعفاته.

تم نسخ الرابط