معطف الطبيب لا يفارقها.. حكاية أدوار سلمى أبو ضيف في عالم الطب

سلمى أبو ضيف
سلمى أبو ضيف

منذ ظهورها الأول، لفتت سلمى أبو ضيف الأنظار بموهبتها، لكنها في الوقت نفسه واجهت عددًا من الانتقادات التي جعلتها أمام تحدٍ مستمر لإثبات نفسها وتطوير أدواتها الفنية، وهو ما انعكس على اختياراتها خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقلت من أدوار لافتة إلى شخصيات أكثر تعقيدًا، وصولًا إلى أدوار البطولة والإشادات التي حصدتها من الجمهور نفسه الذي انتقدها في بداياتها.

 

ولم يكن التطور في الأداء وحده هو اللافت في رحلة سلمى أبو ضيف، إذ ظهر عالم الطب والدواء والمعامل بشكل متكرر في عدد من الشخصيات التي قدمتها مؤخرًا، ففي كل مرة كانت تقترب من هذا العالم من زاوية مختلفة، وتحرص على تقديم تفاصيل الشخصية وطبيعة عملها بشكل واضح، لتبدو كل شخصية مختلفة عن الأخرى رغم وجود القاسم المشترك بينها.

 

وفي السطور التالية، ترصد لكم “وشوشة” أبرز محطات سلمى أبو ضيف مع الشخصيات المرتبطة بعالم الطب والدواء.

 

مسلسل “Suits”.. منتحلة صفة طبيبة كيميائية

 

كانت البداية مع مسلسل “Suits”، حيث قدمت سلمى أبو ضيف شخصية مرتبطة بمجال الكيمياء والتحاليل، وظهرت خلال الأحداث منتحلة صفة طبيبة كيميائية، بحكم طبيعة عمل الشخصية التي كانت تتعامل مع عينات المياه وإجراء التحاليل عليها.

وكعادتها في التحضير للشخصية، لم تكتفِ سلمى أبو ضيف بالمظهر الخارجي، لكنها اهتمت بتفاصيل طبيعة العمل الذي تقدمه الشخصية، وهو ما ظهر في طريقة حديثها وتعاملها مع التفاصيل المرتبطة بمجالها، إلى جانب ظهورها بملابس تحمل طابع الأطباء والمعامل، بما يخدم طبيعة الشخصية داخل الأحداث.

 

“زينهم”.. من شركة الأدوية إلى الصيدلية

 

ثم انتقلت سلمى أبو ضيف إلى مساحة أكثر ارتباطًا بعالم الدواء من خلال مسلسل “زينهم”، حيث قدمت شخصية دكتورة صيدلانية تعمل في مجال الأدوية.

ولم تقتصر طبيعة الشخصية على العمل داخل شركة أدوية، إذ ظهرت أيضًا خلال الأحداث وهي تعمل في صيدلية، كما ارتبطت بشكل مباشر بالقضايا التي كان يتعامل معها الدكتور زينهم، وساعدته في فك بعض التفاصيل المتعلقة بالقضايا الغامضة والجرائم التي كانت تدور أحداثها داخل المشرحة.

وهنا قدمت سلمى شخصية تنتمي بشكل واضح إلى عالم الأدوية والصيدلة، لكنها في الوقت نفسه كانت جزءًا من خط الأحداث الرئيسي، لتضيف الشخصية جانبًا مختلفًا إلى رحلتها مع الأدوار المرتبطة بالمجال الطبي.

 

“عرض وطلب”.. المعمل والمستشفيات في قلب الأحداث

 

وفي مسلسل “عرض وطلب”، عادت سلمى أبو ضيف إلى أجواء الطب من زاوية مختلفة، فشخصيتها لم تكن طبيبة، وإنما كانت تعمل داخل معمل للتحاليل.

ورغم ابتعاد الشخصية عن صورة الطبيب التقليدية، فإن عالم المستشفيات كان حاضرًا بقوة في المسلسل، خاصة أن الأحداث دارت حول مرضى الفشل الكلوي ورحلة البحث عن متبرع، وهو ما جعل المستشفيات ووحدات غسيل الكلى جزءًا أساسيًا من أجواء العمل.

وبالتالي، لم يكن ارتباط سلمى أبو ضيف بعالم الطب في “عرض وطلب” قائمًا على كونها طبيبة، وإنما جاء من خلال طبيعة عمل الشخصية والأجواء الطبية التي أحاطت بها طوال الأحداث.

 

“بنج كلي”.. طبيبة تخدير بكل التفاصيل

 

أما أحدث محطاتها مع عالم الطب، فجاءت في مسلسل “بنج كلي”، الذي تقدم خلاله سلمى أبو ضيف شخصية طبيبة تخدير بشكل صريح، لتصبح المهنة جزءًا أساسيًا من تفاصيل الشخصية وليس مجرد خلفية للأحداث.

 

وهنا ظهر اهتمام سلمى أبو ضيف بتفاصيل الشخصية بشكل أكثر وضوحًا، بداية من مظهرها وطريقة تصفيف شعرها، وصولًا إلى أظافرها القصيرة والنظيفة التي تتناسب مع طبيعة عملها، إلى جانب الملابس التي جاءت بسيطة وعملية، وتتغير من حلقة إلى أخرى بما يتناسب مع الشخصية وحياتها اليومية.

 

ومع “بنج كلي”، تبدو رحلة سلمى أبو ضيف مع الشخصيات المرتبطة بالطب قد وصلت إلى مرحلة أكثر وضوحًا، بعدما تنقلت بين الكيمياء والتحاليل، والصيدلة والأدوية، والعمل داخل المعامل والمستشفيات، وصولًا إلى تقديم شخصية طبيبة تخدير بشكل مباشر.

 

ورغم اختلاف كل شخصية عن الأخرى، يظل القاسم المشترك بينها هو حرص سلمى أبو ضيف على الاقتراب من تفاصيل المهنة التي تجسدها، وهو ما يعكس جانبًا من تطورها في التعامل مع الشخصيات، والانتقال بها من مجرد الشكل الخارجي إلى تفاصيل أصغر تصنع الفارق أمام الجمهور.

تم نسخ الرابط