ناندا محمد لـ"وشوشة": نادين خان تهتم بأدق التفاصيل.. ونماذج الممرضين كانت محركي لتقديم "ميس نادية"
لفتت الفنانة السورية ناندا محمد الأنظار من خلال شخصية «ميس نادية» التي تقدمها ضمن أحداث مسلسل «بنج كلي»، المعروض حاليًا عبر منصة «شاهد»، حيث حظي أداؤها بإشادات واسعة من الجمهور، خاصة مع طبيعة الشخصية وتفاصيلها الإنسانية.
وفي تصريحات خاصة لـ«وشوشة»، تحدثت ناندا محمد عن كواليس مشاركتها في العمل، وكيف استعدت لشخصية «ميس نادية»، مشيرة إلى أن اجتماعها بالمخرجة نادين خان قبل التصوير كان من أهم خطوات التحضير للدور.
وقالت ناندا: «كل عناصر المسلسل كانت سببًا في حماسي للمشاركة، بداية من المخرجة نادين خان، وسلمى أبو ضيف ودياب، وكل الأساتذة المشاركين في العمل، وصولًا إلى الدور نفسه الذي أحببته منذ اللحظة الأولى التي قرأت فيها الشخصية، ولذلك أنا سعيدة جدًا بمشاركتي في المسلسل».
وأضافت: «قبل بدء التصوير، اجتمعت مع المخرجة نادين خان وتحدثنا عن رؤيتي للشخصية، وهي شاركتني تصورها، وكنا متفقين في أغلب النقاط، وكان التحضير للعمل جميلًا جدًا. أجرينا أيضًا بروفات ترابيزة مع جميع الممثلين، واشتغلت على الدور مشهدًا مشهدًا، وحاولت أن أبني تصورًا متكاملًا لحياة الشخصية، حتى التفاصيل التي لا تظهر بالضرورة في مشاهد المسلسل، مثل علاقتها بأهلها وعملها ونفسها ومخاوفها».
وأوضحت أن الحب والعطاء كانا المحرك الأساسي في بنائها لشخصية «ميس نادية»، قائلة: «قررت أن يكون حبها للآخرين ومساعدتها لهم هو المحرك الأساسي للشخصية، وكنت أرى أنها يجب أن تكون بشوشة ومبتسمة أغلب الوقت، لأنني رأيت نماذج كثيرة من الممرضين والممرضات الذين يعملون في ظروف صعبة ولساعات طويلة، ومع ذلك يدخلون إلى المريض وهم يضحكون ويحاولون التخفيف عنه وعن أسرته، بل وعن أنفسهم أيضًا».
وكشفت ناندا أن فترة وجودها إلى جانب والدها الراحل في المستشفى لمدة ثلاثة أشهر كانت من أبرز مصادر إلهامها في تقديم الشخصية، موضحة: «قعدت مع بابايا 3 شهور، الله يرحمه، في المستشفى، وكنت دائمًا مبهورة بقد إيه الممرضين والممرضات بيشتغلوا ساعات طويلة وفي ظروف صعبة جدًا. حتى لو كانوا تعبانين أو شايلين هموم كثيرة، كان منهم ناس بيختاروا يدخلوا على المريض وهم بيضحكوا وبشوشين، عشان يهونوا عليه وعلى أهله، ويهونوا على نفسهم كمان».
وتابعت: «هي أكيد محتاجة تكون بالشكل ده عشان تقدر تكمل يومها وتكمل شغلها اللي بتحبه رغم صعوبته، ولذلك نماذج الممرضين اللي شفتهم خلال الفترة اللي عشتها مع بابايا في المستشفى كانت محركًا أساسيًا في طريقة اشتغالي على الشخصية».
وعن أجواء التصوير، أشادت ناندا بفريق العمل، قائلة: «الكواليس كانت من أحلى وألطف الكواليس اللي ممكن أي ممثل يعيشها في التصوير في مصر، وأعتقد في أي مكان في العالم العربي. المخرجة نادين خان وطريقة تعاملها مع الناس والكرو وكل الممثلين كانت رائعة».
وأضافت: «دياب وسلمى أبو ضيف وكل الأساتذة الموجودين في العمل مش بس ممثلين عظيمين، لكنهم كمان ناس إنسانيًا على أعلى مستوى، والتعامل كان لطيف جدًا، وشركة الإنتاج كانت محترمة ولطيفة جدًا. الناس كلها كانت بتشتغل وهي مبسوطة وحابة تعمل شغل حلو، وده ظهر في المسلسل، لأن الناس لما شافته لاحظت قد إيه فيه حب وانسجام بين الممثلين والناس اللي بتشتغل وراء الكاميرا، وبصراحة الكواليس دي كانت من أحلى الكواليس اللي شفتها في حياتي».
وعن أصعب المشاهد التي قدمتها خلال الأحداث، قالت ناندا: «الـمشاهد الخاصة باتهام نادية إنها سرقت المخدرات ودفاعها عن نفسها، وبعد كده اللحظة اللي بتفتكر فيها المخرجة إنها هتتمسك، كانت من المشاهد المؤثرة جدًا بالنسبة لي. انبسطت وأنا بعملها، وكنت مستنية أشوفها على الشاشة وأعرف هي طلعت إزاي».
وتحدثت أيضًا عن مشاهد العمليات، موضحة: «مشاهد العمليات ما كانتش سهلة، لأنها فيها تفاصيل كثيرة وبتاخد وقت، وكمان إحساس إنك جوه أوضة عمليات مش أسهل حاجة، خصوصًا إن عندي فوبيا شوية من المستشفيات، فكان ممكن أعيش أيام صعبة جدًا لولا الجو الهادي واللطيف في التصوير. لكن خفة روح الشخصية ادتني طاقة إني أبقى مبسوطة وأنا بشتغل كل المشاهد، حتى الصعبة منها».
وأشادت ناندا بطريقة المخرجة نادين خان في إدارة العمل وتوجيه الممثلين، قائلة: «نادين خان بتهتم بأدق التفاصيل مع الممثلين ومع كل الأقسام في التصوير، وبتدي ملاحظات دقيقة جدًا. أنا ما عنديش ملاحظة واحدة بعينها أقدر أقول إنها كانت الأهم، لكن كل ملاحظاتها كانت مفيدة جدًا وخلتني أركز أكتر في الشغل».
وتابعت: «أكتر حاجة كنت بستمتع بيها هي قدرتها على ضبط قدر المشاعر اللي الممثل محتاج يديها في كل لحظة من لحظات المشهد، لا أكتر ولا أقل، وبتعمل ده بطريقة حلوة جدًا وذكية وسلسة، وده خلاني أنبسط جدًا في الشغل معاها».
وعن تعاونها مع سلمى أبو ضيف، قالت ناندا: «سلمى ممثلة جميلة وكاملة وشاطرة، لكن إلى جانب ده هي إنسانيًا رائعة جدًا، شخص لطيف ومحترم وملتزم في شغله ومواعيده، وحريص دائمًا يكون لطيف ومتواضع ومتواصل مع الناس في الاستوديو».
وأضافت: «انبسطت جدًا في الشغل معاها، وهي حد لطيف جدًا ودمه خفيف، والشغل معاها ممتع. كان دايمًا فيه حالة لذيذة وتلقائية بيننا في المشاهد، سواءداخل أو خارج التصوير وأنا فاكرة إن ساعات لما كنا بنعمل بروفات مشاهد العمليات، كنت بحمسها وأقول لها: يلا يا دكتورة، وكنت فعلًا حاسة إنها دكتورة شاطرة، وفي اللحظة دي كنت بحس إني نادية وهي الدكتورة، وكنت حابة جدًا العلاقة بين الشخصيتين».
وتحدثت ناندا محمد عن إشادات الجمهور بإتقانها للهجة المصرية، قائلة إن زوجها كان له دور كبير في مساعدتها على إتقانها، موضحة: «جوزي مصري، وبقالنا ست سنين متجوزين، وصراحة هو أكتر حد اشتغل معايا على موضوع اللهجة. أول ما جيت مصر بعد ما اتجوزنا، اشتغلت في المسرح مع فرقة المعهد ، وعملت مسرحيات كتير معاهم في مصر وسافرنا بيها لأوروبا وأماكن كتير».
وأضافت: «المسرحيات كلها كانت بالمصري، وفي أول مسرحية لسه ما كنتش أتقنت اللهجة، فاشتغلت كتير، وكمان ممثلين كتير اشتغلوا معايا، منهم أستاذ سيد رجب و رمزي لينر ومحمد حاتم، وكنا مع بعض في العشاء الأخير، وكانت أول مسرحية أعملها مع الفرقة».
وتابعت: «جوزي هو أكتر حد فادني في الموضوع، لأنه موسيقي ومؤلف موسيقي، وعارف أنا بشتغل إزاي، فكان يصحح لي طريقة النطق والإلقاء، وأنا اشتغلت كتير على الموضوع ده في أول كام سنة».
واختتمت حديثها قائلة: «أنا بحب جدًا اللهجة المصرية، وخلاص بقيت بحس إن أنا مصرية. حماتي وحمايا الله يرحمهم كانوا دايمًا يقولوا لي: إنتِ بقى بتتكلمي مصري كده كويس أوي، خلاص يلا ما تتكلميش سوري، فأقول لهم هتكلم سوري شوية عشان دي الحاجة الوحيدة اللي لسه فاضلة لي من سوريا».
وأضافت: «أنا ببقى سعيدة جدًا ومبسوطة لما الناس تحس إني مصرية، ومصر بالنسبة لي بلدي وبيتي. الموضوع بالنسبالي بقى تلقائي، ما بفكرش وأنا بتكلم، لأني عايشة في مصر، بنزل الشارع ، وكل صحابي مصريين، فالحمد لله اندمجت تمامًا مع المجتمع المصري».