السينما بتحكي تاريخ.. ماذا حدث لمحمد لطفي وشويكار أثناء تصوير "أمريكا شيكا بيكا"؟
رغم مرور السنوات، وتغير ملامح الحياة، وتطور وسائل السفر والهجرة، يظل فيلم "أمريكا شيكا بيكا" حاضراً في ذاكرة الجمهور، باعتباره واحدًا من الأعمال التي تناولت أحلام الشباب المصري في السفر إلى الخارج، وما واجهوه من أزمات ومواقف ساخرة ومفارقات خلال رحلة البحث عن حياة أفضل.
ومن هذا الحنين، يأخذكم "وشوشة" كل أسبوع في رحلة جديدة عبر سلسلة "حكاوي زمان"، نستعيد خلالها صفحات من ذاكرة الفن، ونكشف مواقف وحكايات عاشها نجوم الزمن الجميل، لتبقى كواليس أعمالهم شاهدة على تفاصيل لم تظهر كاملة أمام الكاميرا.
وحكاية اليوم عن فيلم "أمريكا شيكا بيكا"، الذي جمع عدداً كبيراً من نجوم السينما، وارتبط في ذاكرة الجمهور بأجواء السفر والغربة ومحاولات الشباب لتحقيق أحلامهم، إلا أن كواليس تصويره حملت بدورها العديد من المواقف والمفاجآت التي كشف عنها الفنان محمد لطفي بعد سنوات من عرض الفيلم.
وكشف محمد لطفي عن تفاصيل من كواليس تصوير "أمريكا شيكا بيكا"، مؤكداً أن ما عاشه فريق العمل خلف الكاميرا كان في بعض الأحيان أكثر إثارة من الأحداث التي ظهرت على الشاشة، وقال: "أنا عملت فيلم جوا أمريكا شيكا بيكا، أحلى من الفيلم اللي عملناه".
وأوضح لطفي أن جرأته وثقته في نفسه كانتا من الصفات التي ساعدته في التعامل مع بعض المواقف الصعبة، خاصة أنه مارس رياضة الملاكمة، وهو ما جعله أكثر قدرة على التصرف في المواقف التي تحتاج إلى حسم، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يحب إيذاء الآخرين طالما لم يتعرض للأذى.
وخلال تصوير الفيلم في الولايات المتحدة، تعرض فريق العمل لأكثر من موقف متعلق بالنصب والسرقة، من بينها واقعة سرقة حقيبة الفنانة شويكار، إلى جانب تعرض الدكتور حسام علي لمحاولة نصب، وهو ما جعل أجواء التصوير تحمل الكثير من التوتر والمفاجآت.
وأشار محمد لطفي إلى أن خبرته السابقة في الولايات المتحدة، والتي اكتسبها خلال وجوده هناك عام 1986 مع معسكر المنتخب الوطني، جعلته أكثر دراية بالأساليب التي يستخدمها بعض المحتالين في عمليات تغيير العملات، وهو ما ساعده على تجنب الوقوع في مثل هذه المواقف.
وروى لطفي أنه كان يعرف طريقة النصب التي تعتمد على إخفاء العملات المزيفة أسفل الأموال السليمة، مع وجود أكثر من شخص ضمن المجموعة، موضحاً أن المحتال كان يستغل لحظة تشتيت الضحية لاستبدال الأموال بأخرى مزيفة ثم الهروب.
وأضاف أن خبرته السابقة جعلته ينتبه لهذه الحيل، وكان يتدخل لمنع استكمال عملية النصب، مؤكدًا أنه كان حريصًا على إنهاء الموقف سريعاً دون الدخول في مشكلات أكبر.
ويعد فيلم "أمريكا شيكا بيكا" من الأعمال التي ناقشت حلم الهجرة لدى قطاع من الشباب المصري، من خلال مجموعة من الشخصيات التي تخوض رحلة مليئة بالمواقف الصعبة والمفارقات، بعدما يسافرون إلى الخارج بحثاً عن فرصة وحياة أفضل.
وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الشباب الذين يسافرون إلى رومانيا كمرحلة أولى في طريقهم إلى الولايات المتحدة، لكنهم يتعرضون للنصب على يد أحد السماسرة، الذي يستولي على أموالهم ويتركهم في مأزق على الحدود، لتبدأ بعدها سلسلة من المغامرات والأزمات التي تكشف أحلامهم ومخاوفهم وطموحاتهم.
وحقق الفيلم نجاحاً لافتاً وقت عرضه، كما ارتبط بأغنية "أمريكا شيكا بيكا" بصوت الفنان محمد فؤاد، والتي أصبحت من أبرز عناصر الفيلم وبقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
وشارك في بطولة الفيلم محمد فؤاد، شويكار، نهلة سلامة، الشحات مبروك، سامي العدل، عماد رشاد ومحمد لطفي، بينما تولى خيري بشارة مهمة الإخراج، وكتب السيناريو والحوار مدحت العدل.

