نقيب صيادلة الإسكندرية يكشف لـ"وشوشة" تأثير قرار الرقابة على توافر بعض الأدوية
أكد الدكتور محمد أنسي، نقيب صيادلة الإسكندرية، تقديره لحرص هيئة الدواء المصرية على إحكام الرقابة وضبط سوق الدواء، مشددًا على أهمية التعامل مع أي تشغيلات غير مطابقة بما يضمن الحفاظ على سلامة المرضى وحماية صحتهم.
وأوضح أن إدراج بعض المستحضرات ضمن المواد الخاضعة لرقابة خاصة يحتاج إلى إعادة دراسة علمية دقيقة، تراعي التركيبة الكاملة، والجرعات والاستخدام العلاجي الفعلي، بدلًا من النظر إلى المادة الفعالة بمعزل عن سياقها الدوائي وطبيعة استخدام المستحضر.
وقال الدكتور محمد أنسي، في تصريح خاص لـ«وشوشة»، إن هذه المستحضرات تُستخدم منذ سنوات في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي والقولون العصبي المصحوب بالتوتر، لافتًا إلى أنها تُستخدم بتركيزات لا تُخصص للعلاج النفسي، وهو ما يستدعي دراسة طبيعة استخدامها الفعلية قبل اتخاذ قرارات تنظيمية بشأنها.
وأشار إلى أن زيادة الجرعات قد تؤدي إلى ظهور أعراض جانبية غير مريحة، من بينها جفاف الفم الشديد وزغللة العين، الأمر الذي يستوجب تقييم احتمالات سوء الاستخدام بصورة علمية دقيقة، بما يحقق الهدف من الرقابة دون التأثير على الاستخدام العلاجي للمستحضرات.
وفي هذا الإطار يرصد موقع «وشوشة» أن مطالبات نقابة صيادلة الإسكندرية تأتي في إطار السعي لتحقيق التوازن بين إحكام الرقابة على سوق الدواء والحفاظ على توافر المستحضرات التي يحتاج إليها المرضى.
وأضاف نقيب صيادلة الإسكندرية أن التطبيق المفاجئ للقرار تسبب في بعض الإرباك داخل الصيدليات وبين المرضى، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه الإجراءات دون دراسة كافية قد يهدد توافر بعض المستحضرات، خاصة في ظل الخسائر الناتجة عن إعادة التشغيلات والإجراءات المعقدة المرتبطة بها.
وأوضح أن نقص بعض المستحضرات قد يضع المرضى أمام خيارات علاجية بديلة ربما تكون أقل ملاءمة لحالاتهم، وهو ما يستدعي وضع آلية واضحة ومدروسة تراعي احتياجات المرضى وتضمن استمرار حصولهم على العلاج المناسب دون تعطيل.
وشدد الدكتور محمد أنسي على أن الصيادلة ليسوا ضد الرقابة، مؤكدًا أن ضبط سوق الدواء والحفاظ على سلامة المرضى هدف أساسي، إلا أن القرارات التنظيمية تحتاج إلى أن تستند إلى دراسات علمية متأنية تشارك فيها الجهات المعنية كافة.
وطالب بوجود لجنة مشتركة تضم هيئة الدواء وأساتذة الجهاز الهضمي ونقابة الصيادلة والشركات المصنعة، بهدف دراسة المستحضرات بصورة متكاملة، والوصول إلى آلية تحقق التوازن بين الرقابة الدوائية وحماية المريض وضمان توافر العلاج.
وأكد أن المشاركة بين الجهات المختصة من شأنها الوصول إلى قرارات أكثر دقة، تراعي الاستخدام العلاجي الحقيقي للمستحضرات، وفي الوقت نفسه تضمن إحكام الرقابة ومنع أي صور لسوء الاستخدام، بما يخدم مصلحة المريض وسلامة سوق الدواء.