مصر توسع بوصلتها في إفريقيا.. خبير يكشف ملامح التحرك الجديد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الإفريقية، أن السياسة المصرية تجاه القارة السمراء تشهد خلال الفترة الأخيرة تحركًا أكثر اتساعًا، يضع دعم التنمية وبناء القدرات الوطنية في مقدمة أولوياته، مع الانفتاح على مختلف الأقاليم الإفريقية.

وأوضح قرني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، أن التحرك المصري لم يعد يدور فقط حول الملفات التقليدية المرتبطة بحوض النيل والقرن الإفريقي، بل امتد ليشمل شرق ووسط وجنوب وغرب القارة، إلى جانب الدائرة الشمالية العربية.
 

 

وأشار إلى أن هذا التوسع يعكس توجهًا مصريًا أكثر شمولًا في التعامل مع دول إفريقيا، يقوم على إقامة علاقات متوازنة تراعي احتياجات كل دولة وأولوياتها، مع التركيز على التعاون وتبادل الخبرات.

التنمية وبناء القدرات في صدارة التحرك المصري

وقال خبير الشؤون الإفريقية إن التحرك المصري يستند إلى ما وصفه بـ«السردية الوطنية المصرية تجاه إفريقيا»، والتي تقوم على مجموعة من المحاور، أبرزها دعم التنمية، وتعزيز الشراكات، ونقل الخبرات، وتطوير القدرات الوطنية للدول الإفريقية.

وأضاف أن الهدف لا يقتصر على تقديم المساعدات أو الدعم المباشر، وإنما يمتد إلى المساهمة في بناء قدرات مستدامة تساعد الدول الإفريقية على استغلال مواردها وتحقيق أهدافها التنموية.

التجارة والاستثمار.. مسار جديد لتعزيز العلاقات

ولفت قرني إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري يمثل محورًا متزايد الأهمية في العلاقات المصرية الإفريقية، خاصة مع السعي إلى تعزيز حركة التجارة والاستثمارات وفتح مجالات جديدة للتكامل بين الأسواق الإفريقية.

وأكد أهمية الدور المرتبط بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارها منصة مهمة لزيادة التبادل التجاري ودعم التكامل الاقتصادي وخلق فرص أوسع للتعاون بين دول القارة.

شراكات تمتد من شمال القارة إلى جنوبها

وشدد خبير الشؤون الإفريقية على أن اتساع نطاق التحرك المصري يفتح الباب أمام شراكات أكثر استدامة مع دول القارة، مستفيدًا من الفرص الواعدة التي توفرها إفريقيا في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتنمية.

واختتم قرني بالتأكيد على أن الرؤية المصرية تقوم على تحقيق المصالح المشتركة وبناء علاقات تحقق فوائد متبادلة، بما يعزز التعاون الإفريقي ويدعم جهود التنمية والتكامل على مستوى القارة.

تم نسخ الرابط