نقيب الزبالين يواجه ماكينات تدوير المخلفات والإعلاميين يعلقوا
أثار شحاتة المقدس نقيب الزبالين، جدلًا واسعًا خلال الساعات الأخيرة بعد اعتراضه على تجربة ماكينات جمع وإعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية والعبوات المعدنية في حي الدقي، معتبرًا أن هذه الماكينات قد تؤثر على مصادر رزق العاملين في منظومة جمع القمامة.
وأكد المقدس، خلال تصريحاته لبرنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر شاشة آون، أن اعتراضه لا يستهدف توجه الدولة نحو التطوير، مشددًا على أنه «مع الدولة في التطوير»، لكنه يطالب في الوقت نفسه بضمان حقوق جامعي القمامة ودمجهم في المنظومة الجديدة، باعتبار أن المخلفات القابلة لإعادة التدوير تمثل مصدر دخل أساسيًا لهم.
وأوضح أن العاملين يتحملون تكاليف العمال والسيارات والوقود والصيانة، بينما تمثل المواد القابلة للبيع، وعلى رأسها الكانز والزجاجات البلاستيكية، جزءًا من العائد الذي يعتمدون عليه، مطالبًا بإشراكهم في تشغيل المنظومة الجديدة بدلًا من استبعادهم.
تامر أمين: «الأصل إن الزبال يشيل الزبالة»
من جانبه، دخل الإعلامي تامر أمين على خط الجدل، مؤكدًا أن أي فكرة جديدة في مصر أصبحت تواجه حالة من الاستقطاب بين مؤيد ومعارض.
وأوضح خلال برنامجه «آخر النهار» المذاع عبر شاشة النهار أن الماكينات الموجودة في الدقي تعمل على جمع الزجاجات والعبوات وإعطاء المواطنين نقاطًا يمكن تحويلها إلى مزايا مثل رصيد للهاتف أو خصومات وهدايا، معتبرًا أن الفكرة تشجع على إعادة التدوير والحفاظ على نظافة الشوارع.
وتساءل تامر أمين عن أساس اعتراض نقيب الزبالين، قائلًا إن مهمة جامع القمامة الأساسية هي جمع المخلفات، وليس أن تكون المواد القابلة لإعادة البيع جزءًا مضمونًا من عائده.
وأشار إلى أن المطالب المتعلقة بزيادة المقابل المالي أو تنظيم العلاقة بين جامعي القمامة والجهات المسؤولة يمكن مناقشتها بشكل منفصل، لكن تطوير منظومة المخلفات يجب ألا يتحول إلى صدام أو تهديد.
أحمد سالم يعلق
وفي المقابل، تناول الإعلامي أحمد سالم الأزمة من زاوية أكثر هدوءًا خلال برنامج «كلمة أخيرة»، مؤكدًا أن ظهور مشروع جديد بشكل شيك ومؤثر لا يعني بالضرورة أنه الحل النهائي، لكنه في الوقت نفسه تساءل عن حجم تأثير الماكينات فعليًا على جامعي القمامة.
وقال سالم إن وجود ماكينتين لجمع البلاستيك في الدقي لا يعني أنهما ستجمعان كل البلاستيك الموجود في محافظة الجيزة، مشيرًا إلى أن القضية تحتاج إلى النظر إليها ضمن منظومة أكبر.
كلمة آخيرة تستعرض وجهة النظر الآخرى
وخلال الحلقة، استعرض سالم وجهة النظر الأخرى من خلال مداخلة ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة التنمية المحلية، الذي أوضح أن الماكينات ليست حلًا منفردًا لأزمة القمامة، وإنما جزء من منظومة متكاملة لإدارة المخلفات وإعادة تدويرها.
وأكد عبد الله أن مصر تنتج أكثر من 26 مليون طن من المخلفات سنويًا، وهو ما يتطلب التعامل مع الأزمة من خلال منظومة تبدأ من المصدر، وعلى رأسها فصل المخلفات داخل الوحدات السكنية.
وأوضح أن الفصل من المنبع يستهدف عزل المواد القابلة لإعادة التدوير، مثل البلاستيك والصفيح والكرتون والورق، عن المخلفات العضوية، مؤكدًا أن اختلاط هذه المواد يجعل عمليات الفرز وإعادة التدوير أكثر صعوبة.
وبينما يرى نقيب الزبالين أن التطوير يجب ألا يأتي على حساب مصدر رزق العاملين، يؤكد مؤيدو الماكينات أن إدخال التكنولوجيا وإعادة التدوير يمثلان خطوة نحو منظومة أكثر تنظيمًا، وبذلك تحولت «ماكينات الزبالة» من مجرد تجربة في حي الدقي إلى نقاش أوسع حول مستقبل منظومة النظافة في مصر.



