في ذكرى «فول الصين العظيم».. حكاية الصراصير وعضلات محمد هنيدي التي أثارت ضجة

وشوشة

تحل اليوم ذكرى عرض فيلم "فول الصين العظيم"، أحد أبرز الأفلام الكوميدية في مسيرة الفنان محمد هنيدي، والذي استطاع أن يحقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا منذ طرحه، بفضل مزيجه الخاص من الكوميديا والمغامرة، إلى جانب تصوير جانب كبير من أحداثه في الصين.

وشهد الفيلم العديد من الكواليس والمواقف الطريفة التي كشف عنها أبطاله وصناع العمل في لقاءات سابقة، بداية من مشهد تناول الصراصير، وصولًا إلى حكاية العضلات الصناعية التي ظهر بها محمد هنيدي خلال الأحداث.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" أبرز كواليس فيلم "فول الصين العظيم".

محمد هنيدي والصراصير البلاستيكية في "فول الصين العظيم"

كان مشهد تناول محمد هنيدي للصراصير من أكثر المشاهد التي أثارت انتباه الجمهور، خاصة أن أحداث الفيلم تضمنت ظهور حشرات حقيقية كانت منتشرة في الأسواق الصينية.

لكن هنيدي لم يتمكن من تناول الحشرات الحقيقية، رغم أن بعض أفراد فريق العمل الصيني كانوا يتعاملون معها بشكل طبيعي، لذلك لجأ فريق الفيلم إلى استخدام حشرات بلاستيكية لتنفيذ المشهد.

ورغم تخوف صناع الفيلم من إمكانية إثارة المشهد لاشمئزاز الجمهور المصري، فإن محمد هنيدي استطاع تقديمه بطريقة كوميدية جعلته واحدًا من المواقف الشهيرة المرتبطة بالفيلم.

الطعام في الصين.. أزمة واجهت فريق العمل

لم تكن الأجواء في الصين سهلة بالنسبة لفريق الفيلم، خاصة فيما يتعلق بالطعام، إذ لم يكن مناسبًا لجميع أفراد فريق التصوير، ما دفعهم إلى الاستعانة بالطعام القادم من مصر طوال فترة التصوير.

وكان التصوير في الصين جزءًا أساسيًا من طبيعة الفيلم، الذي اعتمد على تقديم أجواء مختلفة عن المعتاد في السينما المصرية، والاستفادة من طبيعة المكان في صناعة المواقف الكوميدية.

"فول الصين العظيم" ووباء السارس

ومن المفارقات اللافتة في الفيلم أن أحداثه تضمنت مشاهد مرتبطة بالتطعيم والتعقيم والوقاية من أحد الأوبئة، وهي تفاصيل جاءت في سياق انتشار مرض السارس في الصين خلال تلك الفترة.

ومع انتشار فيروس كورونا عالميًا بعد سنوات من عرض الفيلم، أعاد البعض التذكير بتلك المشاهد، معتبرين أن العمل تضمن بشكل ساخر أجواء تشبه بعض الإجراءات التي أصبحت لاحقًا جزءًا من الحياة اليومية خلال فترات انتشار الأوبئة.

محمد هنيدي وعضلاته الصناعية

ومن بين الكواليس التي كشف عنها محمد هنيدي بنفسه، حكاية العضلات الصناعية التي ظهر بها خلال أحداث الفيلم.

وأوضح هنيدي في بث مباشر سابق عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، أن التصوير في الصين شهد انخفاضًا شديدًا في درجات الحرارة، ووصلت في أحد الأيام إلى ما دون الصفر، ما جعله يشعر بالبرد القارس.

واقترح عليه المخرج شريف عرفة أن يرتدي تصميمًا صنعته ابنته، وعندما جربه هنيدي شعر بالدفء، فقرر الاحتفاظ به وتصوير المشهد وهو يرتديه.

وأشار هنيدي إلى أن هذه العضلات الصناعية لم تكن مجرد جزء من الشكل الكوميدي للشخصية، وإنما ساعدته أيضًا على تحمل برودة الطقس أثناء التصوير.

قصة فيلم "فول الصين العظيم"

تدور أحداث الفيلم حول "محيي الشرقاوي"، الشاب الطيب الذي ينتمي إلى عائلة لها تاريخ إجرامي، لكنه يرفض السير على نهج أفرادها.

وتدفعه الظروف إلى السفر إلى الصين بدلًا من زوج والدته، هربًا من أعداء العائلة، وهناك يجد نفسه مشاركًا في مسابقة دولية للطبخ، لتبدأ سلسلة من المواقف الكوميدية والمفارقات، بمساعدة المترجمة الصينية "لي".

ويجمع الفيلم بين الكوميديا والمغامرة، مستفيدًا من اختلاف الثقافات واللغة وطبيعة المجتمع الصيني في صناعة العديد من المواقف التي ارتبط بها الجمهور.

أبطال "فول الصين العظيم"

شارك في بطولة الفيلم محمد هنيدي، وكامالا كامبو نا أيوتايا في دور "لي"، إلى جانب سامي سرحان، ومحمد شومان، وحجاج عبد العظيم، وسليمان عيد، وسعيد طرابيك، وكويت واتاناكول، وسهير الباروني، وحمدي هيكل.

والفيلم من الأعمال التي رسخت حضور محمد هنيدي في الكوميديا، خاصة مع اعتماده على فكرة مختلفة ومواقع تصوير خارج مصر، ليظل "فول الصين العظيم" حاضرًا في ذاكرة الجمهور بعد سنوات من عرضه.

تم نسخ الرابط