ماذا حدث لفتحي عبد الوهاب أثناء تصوير "كباريه"؟

وشوشة

يوافق اليوم عيد ميلاد الفنان فتحي عبد الوهاب، الذي ولد في حي المعادي يوم 21 أغسطس، ليصبح واحدًا من أبرز الفنانين الذين نجحوا في ترك بصمة خاصة في السينما والدراما المصرية، بفضل اختياراته المتنوعة وقدرته على تقديم شخصيات مختلفة بعيدًا عن النمطية.

وخلال مشواره الفني، قدم فتحي عبد الوهاب العديد من الأدوار التي كشفت عن موهبته وقدرته على التلون بين الشخصيات، كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي حققت حضورًا جماهيريًا ونقديًا لافتًا.

وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" أبرز المحطات في حياة الفنان فتحي عبد الوهاب، إلى جانب واحدة من أغرب كواليس فيلم "كباريه" التي عاشها خلال مسيرته الفنية.

فتحي عبد الوهاب.. من مسرح الجامعة إلى عالم الفن

بدأت علاقة فتحي عبد الوهاب بالفن خلال فترة دراسته الجامعية، حيث تخرج في كلية التجارة، لكن شغفه بالتمثيل دفعه إلى البحث عن فرصة حقيقية لدخول المجال.

وكانت البداية من خلال ذهابه برفقة أحد أصدقائه إلى الكاتب المسرحي لينين الرملي والفنان محمد صبحي، من أجل التقدم للاختبارات، وبعد اجتيازه الاختبار، شارك في مسرحية "بالعربي الفصيح"، التي استمر عرضها لمدة ثلاثة مواسم متتالية.

ومن المسرح، بدأ فتحي عبد الوهاب في الانتقال إلى السينما والتليفزيون، وتمكن تدريجيًا من إثبات نفسه، خاصة مع امتلاكه حضورًا مختلفًا وأداءً جعل شخصياته تظل عالقة في أذهان الجمهور.

"فرحان ملازم آدم".. محطة مهمة في مشواره

شهدت مسيرة فتحي عبد الوهاب العديد من المحطات الفنية المهمة، وكان فيلم "فرحان ملازم آدم" عام 2005 من الأعمال التي أضافت إلى رصيده الفني.

وتنوعت أعماله بعد ذلك بين السينما والدراما، فشارك في أفلام "عودة الندلة"، و"دنيا"، و"البلياتشو"، و"أحلام حقيقية"، و"عصافير النيل"، و"خلطة فوزية"، و"قص ولصق"، و"سهر الليالي"، و"فيلم ثقافي"، و"كباريه"، وغيرها من الأعمال.

كما تألق في عدد من المسلسلات، من بينها "الخانكة"، و"لا تطفئ الشمس"، و"دهشة"، و"عائلة مجنونة جدًا"، و"قلب حبيبة"، إلى جانب مجموعة أخرى من الأعمال الدرامية.

كواليس "كباريه".. أغرب مشهد في حياة فتحي عبد الوهاب

من أكثر المواقف التي ارتبطت بكواليس فيلم "كباريه"، الذي شارك فتحي عبد الوهاب في بطولته، ما حدث خلال اليوم الأخير من تصوير العمل عام 2008.

وكان المشهد الأخير يتضمن استعداد شخصية فتحي عبد الوهاب لتنفيذ عملية تفجير داخل الكباريه، بعدما تنضم الشخصية إلى جماعة ترى المكان رمزًا للفسق والفجور، وفي إطار أحداث الفيلم تقوم الجماعة بتغسيله استعدادًا لموته خلال العملية.

لكن المفاجأة كانت في الطريقة التي جرى بها تنفيذ المشهد.

حانوتي حقيقي يغسل فتحي عبد الوهاب أمام فريق التصوير

فوجئ فريق العمل أثناء التصوير بوجود حانوتي حقيقي داخل موقع التصوير، ومعه الأدوات المستخدمة في عملية التغسيل، ليقوم بالفعل بتغسيل فتحي عبد الوهاب أمام فريق العمل، وهو ما خلق حالة من الصمت والذهول داخل المكان.

وكان من بين الحاضرين مدير التصوير جلال الذكي، الذي تولى تثبيت الكاميرا لتصوير المشهد، لكنه لم يتمكن من وضع عينه في الكادر بسبب رهبة الموقف، وفضل متابعة التصوير من خلال شاشة العرض.

وبمجرد انتهاء تصوير المشهد، غادر أفراد فريق العمل الاستوديو وسط حالة من الشرود والدهشة، خاصة أن الموقف كان مختلفًا تمامًا عن الأجواء المعتادة التي تصاحب انتهاء تصوير الأعمال السينمائية.

فتحي عبد الوهاب.. حضور مختلف في السينما

استطاع فتحي عبد الوهاب أن يحجز لنفسه مكانة مميزة بين أبناء جيله، خاصة أنه لم يعتمد على نوع واحد من الشخصيات، وإنما تنقل بين الأدوار الاجتماعية والإنسانية والكوميدية والتراجيدية.

ومن أبرز أعماله السينمائية أيضًا "حرب كرموز"، و"لص بغداد"، و"هروب اضطراري"، و"زهايمر"، و"ساعة ونصف"، و"سهر الليالي"، و"بحبك وأنا كمان"، إلى جانب أعمال أخرى.

أما على مستوى الدراما، فشارك في "حلقت الطيور نحو الشرق"، و"عصافير النيل"، و"لمس أكتاف"، و"عوالم خفية"، و"لا تطفئ الشمس"، و"دهشة"، و"الخانكة"، وغيرها من الأعمال التي أكدت تنوعه وقدرته على تقديم الشخصيات المركبة.

قصة حب جمعت فتحي عبد الوهاب وعبير لطفي

وعلى المستوى الشخصي، تزوج فتحي عبد الوهاب من الفنانة المسرحية عبير لطفي، بعد قصة حب بدأت خلال وجودهما في ورشة الفنان محمد صبحي.

ورغم حرص الفنان على إبقاء تفاصيل حياته الخاصة بعيدًا عن الأضواء، فإن علاقته بالفن ظلت الجانب الأبرز في مسيرته، التي امتدت لسنوات وقدم خلالها العديد من الشخصيات التي رسخت اسمه بين نجوم السينما والدراما المصرية.

وبين المسرح والسينما والتليفزيون، واصل فتحي عبد الوهاب تقديم تجارب فنية مختلفة، ليؤكد في كل مرة أن الموهبة الحقيقية قادرة على صناعة حضور يستمر مهما تنوعت الأدوار واختلفت الشخصيات.

تم نسخ الرابط