النينو تهدد الطقس.. خبير أممي يكشف موعد استمرار الظاهرة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذر الدكتور سمير طنطاوي، استشاري التغيرات المناخية بالأمم المتحدة، من التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية، مؤكدًا أن ظاهرة «النينو» تسهم في زيادة حدة الاضطرابات المناخية وتؤثر على أنماط الطقس حول العالم.

وأوضح طنطاوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، أن ظاهرة «النينو» تحدث بصورة دورية، وترتبط باضطرابات في حركة الرياح التجارية التي تهب من الشرق إلى الغرب، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في شرق المحيط الهادئ.

 

 

وأضاف أن ارتفاع حرارة المياه يسهم في تكون السحب الركامية والتأثير على التيار النفاث، فضلًا عن اضطراب الحمل الحراري وزيادة معدلات الرطوبة، وهو ما ينعكس على حالة الطقس ويؤدي إلى تغيرات مناخية ملحوظة.

وأشار إلى أن تزامن هذه الظاهرة مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية يؤدي إلى تفاقم تداعياتها، لافتًا إلى أن «النينو» لا تحدث بصورة سنوية وإنما تظهر على فترات دورية.

وكشف طنطاوي أن تقديرات المركز الأمريكي للتنبؤ تشير إلى استمرار ظاهرة «النينو» حتى الربع الأول من عام 2027، قبل أن تتوقف وتعود مجددًا بعد عدة سنوات وفق دورتها الطبيعية.

وفي سياق سابق، أكد جمال الموسى خبير التغيرات المناخية، أن ظاهرة «النينيو» تعد من أبرز الظواهر الطبيعية المؤثرة على المناخ العالمي، مشيرا إلى أنها معروفة منذ آلاف السنين وتلعب دورا محوريا في تغيير أنماط الطقس ودرجات الحرارة بمناطق واسعة حول العالم.

وأوضح الموسى، خلال مداخلة هاتفية له عبر نشرة شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الظاهرة تنشأ نتيجة اضطرابات في حركة الرياح والضغط الجوي فوق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى انتقال كميات ضخمة من المياه الدافئة من غرب المحيط إلى شرقه، خاصة بالقرب من سواحل البيرو والإكوادور، وهو ما يتسبب في ارتفاع ملحوظ بدرجات حرارة المياه السطحية.

وأضاف أن هذا التحول ينعكس بشكل مباشر على توزيع الأمطار عالميا، حيث تنتقل المناطق الممطرة من غرب المحيط الهادئ إلى شرقه، بينما تتعرض مناطق أخرى لموجات جفاف قاسية بعدما كانت تتمتع بمعدلات أمطار مرتفعة.

وأشار إلى أن تداعيات «النينيو» قد تمتد إلى جنوب شرق آسيا والهند وجنوب إفريقيا، مسببة جفافا واسع النطاق، فضلا عن ظهور أنماط مناخية غير معتادة في أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط