أحمد كمال: تطوعت في التسعينيات لمساندة المقبلين على الانتحار

أحمد كمال
أحمد كمال

كشف الفنان أحمد كمال عن تجربة إنسانية خاضها في بداية التسعينيات، تمثلت في مشاركته بشكل تطوعي ضمن جمعية «الصديق المقرب» أو Befrienders، التي تهدف إلى مساندة الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية حادة، ومن بينهم أشخاص يفكرون في إنهاء حياتهم.

وتابع أحمد كمال من خلال لقاء تلفزيوني في برنامج «معكم منى الشاذلي»، مع الإعلامية منى الشاذلي، المذاع عبر قناة أون، أن هذه التجربة لم يكن يتحدث عنها من قبل، لافتًا إلى أنها كانت تعتمد بشكل أساسي على الاستماع للأشخاص الذين يتواصلون مع الجمعية عبر الهاتف.

أحمد كمال: كنا مدربين على الاستماع دون إصدار أحكام

قال أحمد كمال إن المتطوعين في الجمعية كانوا يتلقون تدريبات خاصة للتعامل مع المكالمات، موضحًا أنهم لم يكونوا أطباء أو أخصائيين نفسيين، ولذلك لم تكن مهمتهم تقديم حلول أو إبداء آراء، وإنما الاستماع فقط.

وأضاف أن المتطوع كان يترك المتصل يتحدث بحرية، دون إصدار أحكام عليه أو محاولة توجيهه، قائلًا: «مهمتنا إننا نسمع بس».

وأشار أحمد كمال إلى أن الاستماع الجيد كان له تأثير كبير على بعض الأشخاص الذين كانوا يفكرون في الانتحار، موضحا أن الشخص قد يتراجع عن قراره بمجرد أن يجد شخصا يتحدث معه ويستمع إليه.

وتابع أن بعض المتصلين كانوا يشعرون بأن الدنيا أغلقت أمامهم، ولا يجدون شخصًا يسمعهم أو يهتم بما يمرون به، مؤكدًا أن الحديث وإخراج ما بداخلهم كان يساعدهم على الشعور بالراحة.

أحمد كمال: كنت بسمع المكالمة لساعات

وأوضح الفنان أن العمل التطوعي كان مرهقًا من الناحية النفسية، خاصة أن المتطوعين كانوا يستمعون إلى قصص وتجارب مؤلمة لساعات.

وكشف أحمد كمال أن التدريب كان يتضمن مواقف تمثيلية لاختبار قدرة المتطوع على الاستماع والتعامل مع المتصلين، موضحًا أن المدرب كان يؤدي دور الشخص الذي يمر بأزمة، بينما يقوم المتدرب بدور المستمع.

وأضاف أن المتدرب كان يسأل أحيانا عن رأيه أو كيفية حل المشكلة، وعندما يحاول تقديم حل، يتم تصحيح ذلك له، لأن دوره لم يكن تقديم الحلول، وإنما الاستماع ومساعدة الشخص على التعبير عما بداخله.

تم نسخ الرابط