"السينما بتحكي تاريخ".. بسبب مشهد في "الهجامة".. ليلى علوي تتعرض لموقف صادم خارج التصوير

ليلى علوي
ليلى علوي

في ظل الحنين المتزايد لدى الجمهور إلى أفلام الزمن الجميل، والاهتمام المستمر بالأعمال السينمائية التي ارتبطت بحكايات ومواقف استثنائية خلف الكاميرا، تظل السينما المصرية شاهدة على محطات فنية وإنسانية خالدة، لم تقتصر أهميتها على ما ظهر على الشاشة، وإنما امتدت إلى كواليس حملت تفاصيل مثيرة ارتبطت بأبطالها، وأصبحت مع مرور الوقت جزءًا من ذاكرة الجمهور.

وفي هذا السياق، يعرض لكم "وشوشة" أسبوعيًا حكايات من ذاكرة السينما المصرية، نستعيد خلالها أبرز الأفلام التي ارتبطت بأحداث استثنائية ومواقف أثارت الجدل، وكواليس كشفت عن جوانب مختلفة من حياة نجومها، لتظل هذه الأعمال حاضرة في تاريخ الفن المصري.

وحكاية اليوم عن فيلم "الهجامة"، الذي جمع بين الإثارة والدراما الاجتماعية، وقدم خلاله عدد من النجوم أدوارًا مختلفة، من بينهم الفنانة ليلى علوي التي جسدت شخصية "نوسة"، الفتاة التي تعيش على السرقة قبل أن تمر بتحولات تغير نظرتها إلى حياتها ومستقبلها.

ورغم أن الفيلم قدم أحداثًا مليئة بالصراعات والمطاردات، فإن إحدى أغرب الحكايات ارتبطت بما حدث لليلى علوي خارج موقع التصوير، بعدما خرجت من الاستوديو وهي ما تزال تحمل على وجهها آثار الشخصية التي جسدتها.

وخلال أحد أيام التصوير، كانت ليلى تؤدي مشهدًا يتطلب تعرض شخصية "نوسة" للضرب والتعذيب، فظهرت بملابس بالية وملامح تحمل آثار ما تعرضت له الشخصية ضمن أحداث الفيلم.

وبعد انتهاء التصوير، شعرت ليلى بالإرهاق ولم ترغب في الانتظار داخل الاستوديو حتى إزالة المكياج وتغيير ملابسها، فقررت العودة إلى منزلها وهي ما تزال بالهيئة نفسها التي ظهرت بها أمام الكاميرا.

لكن المفاجأة وقعت عند وصولها إلى منزلها، بعدما شاهدها حارس العقار بهذا الشكل، ولم يتعرف عليها، وظن أنها سيدة غريبة تحاول دخول المكان، فاعترض طريقها وطالبها بالمغادرة.

وحاولت ليلى إقناعه بأنها صاحبة المنزل، إلا أن مظهرها وآثار الضرب المرسومة على وجهها زادت من شكوكه، ليتحول الموقف إلى مشادة دفعت الحارس إلى الاعتداء عليها، قبل أن يتجمع عدد من الأشخاص حول المكان لمعرفة ما يحدث.

ولم تتوقف المفاجأة عند هذا الحد، إذ مرت دورية شرطة بالمكان، ولاحظ أحد الضباط حالة التجمع، فتوجه إلى ليلى معتقدًا أنها متورطة في مشكلة، وهدد باصطحابها إلى قسم الشرطة.

وفي خضم هذه الفوضى، جاءت شقيقة ليلى علوي إلى المكان، لتكتشف حقيقة الموقف، وما إن رأت شقيقتها حتى صاحت بأنها ليلى علوي، لتنقلب الأمور في لحظات ويتضح للجميع أن آثار الضرب التي ظهرت على وجهها لم تكن حقيقية، وإنما جزء من مكياج الشخصية.

ورغم غرابة الموقف وما تعرضت له من إحراج واعتداء، إلا أن ليلى علوي اعتبرت ما حدث دليلًا على نجاحها في تجسيد شخصية "نوسة" بصورة مقنعة، بعدما استطاعت أن تظهر للجمهور بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة الشخصية وظروفها.

وتدور أحداث "الهجامة" حول "نوسة"، الفتاة التي تعتمد على السرقة والسطو على المنازل لتوفير حياة أفضل لشقيقتها، قبل أن تجد نفسها وسط سلسلة من الأزمات والمطاردات التي تغير مسار حياتها.

ومع تصاعد الأحداث، تدخل "نوسة" في مواجهة مع الشرطة بعد محاولتها السطو على منزل إحدى الشخصيات المهمة، لتجد نفسها أمام عالم مختلف عن الذي اعتادت عليه، وتبدأ تدريجيًا في إعادة النظر في اختياراتها وأولوياتها، في إطار يجمع بين الدراما الاجتماعية والإثارة.

وشارك في بطولة الفيلم ليلى علوي، وهشام سليم، إلى جانب عدد من الفنانين، والعمل من إخراج محمد النجار.

تم نسخ الرابط