لميس الحديدي تفتح ملف شواطئ الساحل الشمالي: «نحتاج توازنًا بين المواطن والمستثمر والسائح»
ناقشت الإعلامية لميس الحديدي ملف إتاحة الشواطئ أمام المواطنين، في أعقاب الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، مشيرة إلى أن ملف حرية الوصول إلى البحر يمثل قضية تمس قطاعًا كبيرًا من المواطنين.
وخلال تقديمها برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أشادت الحديدي بتوجيهات الرئيس بشأن ضرورة ضمان وصول المواطنين إلى الشواطئ وفق القواعد المنظمة، معتبرة أن المواطن يجب أن يجد أماكن يستطيع من خلالها الاستمتاع بالبحر بأسعار مناسبة.
شكاوى من صعوبة الوصول إلى شواطئ الساحل
وأوضحت الحديدي أن الفترة الماضية شهدت شكاوى من مواطنين بشأن صعوبة الوصول إلى بعض الشواطئ في الساحل الشمالي، لافتة إلى أن الأمر لا يقتصر على المستأجرين، وإنما يشمل أحيانًا أشخاصًا يمتلكون وحدات داخل بعض القرى السياحية.
وأكدت أن توفير شواطئ متاحة للمواطنين بأسعار مناسبة لا يعني إلغاء حقوق القرى والفنادق والمنشآت السياحية، وإنما يتطلب وضع قواعد واضحة تضمن استفادة جميع الأطراف.
حرم الشاطئ.. حماية للبيئة قبل أن يكون تنظيمًا للبناء
وتطرقت الحديدي إلى قرار حظر إقامة المنشآت أو تنفيذ أعمال على مسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات اللازمة، مؤكدة أن هذه المساحة تمثل أهمية بيئية، وأن الحفاظ عليها يجب أن يكون جزءًا من أي رؤية لتنظيم استخدام الشواطئ.
وأشارت إلى أن القضية لا تتعلق فقط بحق المواطن في الوصول إلى البحر، وإنما أيضًا بالحفاظ على الشواطئ والبيئة وعدم السماح بالتوسع العمراني بصورة تضر بالموارد الطبيعية.
إزاي نوازن بين كل الحقوق؟
وأكدت مقدمة «الصورة» أن الملف يحتاج إلى معادلة متوازنة تراعي مصالح المواطنين والمستثمرين والسائحين وأصحاب الوحدات، مشيرة إلى أن لكل طرف حقوقًا يجب الحفاظ عليها.
وقالت إن المستثمر العقاري الذي دفع أمواله له حق، وكذلك المستثمر الذي يضخ استثماراته في القطاع السياحي والفنادق، وفي المقابل فإن المواطن من حقه أيضًا الوصول إلى البحر وفق ضوابط محددة.
الساحل الشمالي يحتاج إلى مزيد من الفنادق
وشددت الحديدي على أهمية توسيع النشاط السياحي في الساحل الشمالي، موضحة أن المنطقة تحتاج إلى زيادة عدد الفنادق والمنشآت السياحية، بدلًا من الاعتماد بشكل أكبر على النشاط العقاري.
وأشارت إلى أن دعم السياحة الفندقية من شأنه تحقيق استفادة اقتصادية أكبر، مع ضرورة وضع تصور يحقق التوازن بين التوسع الاستثماري وتوفير مساحات مناسبة للمواطنين.
ولفتت الحديدي إلى توجيه الرئيس بتشكيل لجنة من الجهات المعنية للنزول إلى أرض الواقع ودراسة أوضاع الشواطئ، والتأكد من الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة لاستغلال الأراضي المطلة على البحر.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن إتاحة البحر للمواطنين يجب أن تتم وفق ضوابط واضحة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المستثمرين والملاك والمستأجرين والقطاع السياحي، معربة عن تقديرها لموقف الرئيس بشأن ضمان حق المواطن في الوصول إلى الشاطئ.


