أحمد السماحي لـ”وشوشة”: تكرار “يا ولا” بين حماقي وأحمد سعد وعمرو دياب صدفة

وشوشة

علق الناقد الموسيقي أحمد السماحي على تكرار استخدام لازمة “يا ولا” في أكثر من أغنية خلال الفترة الأخيرة، مثل “بحرية” لـمحمد حماقي وشيرين، و“يا ولا يا ولا”لـأحمد سعد، و“لولا البنات” لـعمرو دياب، مؤكدًا في تصريح خاص لـ”وشوشة” أن الأمر لا يعد اتجاهًا متعمدًا، وإنما جاء بمحض الصدفة.

وقال السماحي: “الأغاني مش بتتولد وقت طرحها، كل مطرب بيبدأ يشتغل على ألبومه قبلها بشهور، وأحيانًا بسنين، وبالتالي وجود جملة (يا ولا) في أكتر من أغنية في نفس الفترة هو وليد الصدفة البحتة، وكل شاعر افتكر إنها جملة جديدة وقريبة من أذن المستمع، فحب يستخدمها".

وأضاف: “أنا مش ضد استخدام (يا ولا)، لأنها جملة مصرية قديمة جدًا واتغنت قبل كده في أعمال كتيرة، لكن عندي تحفظ على توظيفها مع المطرب العاطفي، لأن الكلمة دي لايقة أكتر على صوت مطربة أو في سياق غنائي شعبي، أما مع مطرب زي محمد حماقي أو عمرو دياب أو أحمد سعد، فأشوف إنها مش راكبة بنفس القوة".

وأشار إلى أن الأزمة الحقيقية ليست في الجملة نفسها، وإنما في تكرار المفردات داخل الأغنية المصرية، موضحًا: “للأسف عندنا في السنوات الأخيرة نوع من الإفلاس في المفردات، وبقينا بنسمع نفس الكلمات والجمل بتتكرر من موسم للتاني، وأول ما شاعر يلاقي جملة لافتة يتمسك بيها ويستخدمها".

وأكد أن التكرار لا يعني بالضرورة وجود تريند مقصود، قائلاً: “أنا شايف إن اللي حصل صدفة أكتر منه اتجاه متعمد، ومقدرش أدخل في نوايا الشعراء وأقول إنهم كانوا بيجروا ورا التريند، لكن ممكن كل واحد فيهم حس إن الجملة هتشد انتباه الجمهور".

واختتم السماحي حديثه مطالبًا بتجديد لغة الأغنية المصرية، قائلاً: “إحنا محتاجين نرجع نهتم بالمسرح الغنائي والسينما الغنائية، لأن الدراما بتفرض مفردات جديدة وبتثري اللغة، وده اللي هيساعد الأغنية المصرية تخرج من دائرة تكرار الكلمات والأفكار".

ويُعد أحمد السماحي واحدًا من أبرز النقاد الموسيقيين في مصر والوطن العربي، إذ يتميز بقراءته المتعمقة للمشهد الغنائي وتحليله القائم على الخبرة والمعرفة بتاريخ الموسيقى العربية، وهو ما يجعل آراءه محل اهتمام دائم لدى جمهور الفن وصناع الموسيقى.

تم نسخ الرابط