وزارة الصحة تكشف آلية جديدة لتوزيع الأطباء.. العدالة بدلًا من المساواة وفقًا لاحتياجات كل منطقة

الدكتور حسام عبدالغفار
الدكتور حسام عبدالغفار

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة اعتمدت آلية علمية متطورة لحساب احتياجات المنظومة الصحية من الكوادر الطبية، بالاستناد إلى أفضل المعايير الدولية، مع إعادة صياغتها بما يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري وخصوصية النظام الصحي، بهدف تحقيق توزيع أكثر عدالة وكفاءة للأطباء في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأوضح عبدالغفار، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الوزارة لم تعتمد هذه المعايير بشكل منفرد، بل ناقشتها مع جميع الجهات المقدمة للخدمات الصحية، وفي مقدمتها هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وأمانة المراكز الطبية المتخصصة، إلى جانب قطاعي الطب العلاجي والطب الوقائي، فضلًا عن المستشفيات التعليمية والمتخصصة، لضمان توافقها مع احتياجات مختلف قطاعات المنظومة الصحية.

وأشار إلى أن الوزارة وضعت معايير مستقلة لتحديد الاحتياجات داخل كل منشأة صحية، موضحًا أن احتياجات مستشفى الأمراض النفسية تختلف عن مستشفى الأورام أو المستشفيات العامة أو وحدات الرعاية الأولية، وهو ما استدعى إعداد منظومة دقيقة تراعي طبيعة الخدمات التي تقدمها كل منشأة، بما يضمن توزيع الكوادر الطبية وفق الاحتياجات الفعلية.

وأضاف أن الوزارة انتهجت خلال السنوات الأخيرة منهجًا علميًا بعيدًا عن التقديرات العامة، في إطار تطوير منظومة التكليف وتحقيق العدالة في توزيع الأطباء، مؤكدًا أن البداية كانت بوضع معايير واضحة لحساب الاحتياج الفعلي استنادًا إلى الممارسات الدولية والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية والاقتصادية المتخصصة.

وأوضح أن حساب الاحتياجات لم يعد يعتمد على أرقام ثابتة، بل أصبح يرتبط بعدد السكان في كل منطقة، وعدد الأسرة بالمستشفيات، والنطاق الجغرافي الذي تغطيه الوحدة الصحية وحجم عبء الأمراض ونسب الإشغال وساعات العمل المعيارية، وطبيعة الخدمات الصحية المقدمة، إلى جانب عدد من المؤشرات الفنية الأخرى التي تضمن دقة التقدير.

وشدد المتحدث باسم وزارة الصحة على أن الهدف من المنظومة الجديدة هو تحقيق العدالة وليس مجرد المساواة، موضحًا أن توزيع العدد نفسه من الأطباء على مناطق تختلف في الكثافة السكانية والاحتياجات الصحية لا يحقق الخدمة المطلوبة، بينما تعني العدالة توفير العدد المناسب من الأطباء لكل منطقة وفقًا لظروفها واحتياجاتها الفعلية، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

تم نسخ الرابط