كيف لامست أغاني "سوبر نوفا" حكايات محمود سعد؟.. من العمر إلى الوداع
لم يأت ظهور الإعلامي محمود سعد في الفيلم التسجيلي المصاحب لألبوم "سوبر نوفا" للحديث عن الأغاني فقط، بل كشف خلاله عن تأملاته في الحياة، وكيف تغيرت نظرته إليها مع مرور السنوات، قبل أن تأتي الأغاني لتلامس المعاني نفسها، وتطرح مشاعر يعيشها كثيرون مع التقدم في العمر، والحنين، والفقد.
وترصد لكم "وشوشة" في التقرير التالي، كيف التقت تصريحات محمود سعد مع أغنيتي "أنا بكبر" و"في الختام"، اللتين حملتا معاني عن العمر والذكريات والغياب.
استهل محمود سعد حديثه قائلًا: "حاجة كنت فاكرها مهمة وطلعت مش مهمة، الحياة طلعت مش مهمة ومتستاهلش كل اللي إحنا فيه ده خالص، الحياة كلها من أولها لآخرها، الواحد لما كبر كده وعدى السبعين اكتشف إنها ولا تستحق ولا أي حاجة خالص". وبعدها مباشرة جاءت أغنية "أنا بكبر" التي حملت كلمات عن التغير مع مرور السنوات، والتصالح مع ما يفرضه العمر، ومنها: "الحزن الفاضي مالوش لازمة"، في حالة بدت متوافقة مع الأفكار التي طرحها محمود سعد في بداية حديثه.
وخلال حديثه، أكد محمود سعد أنه لا يتمنى العودة إلى سنوات الشباب، قائلًا: "أنا مش بتاع ليت الشباب يعود يومًا، الحمد لله إنه عدى وخلصنا منه"، لكنه اعترف بأن هناك لحظة واحدة يتمنى أن يعيشها من جديد، وهي أن يجلس مع والدته الراحلة "كوثر" ولو لدقائق، وقال: "نفسي في يوم أو دقيقة واحدة أقعد فيها مع أمي ونشرب قهوة، وبعدين تخلص الدنيا بعد كده مش مشكلة... دي حاجة الكلام مايوصفهاش، إنك تقعد مع حد كده وتشرب قهوة وسيجارة، قعدة هادية نتكلم في أمور حياتنا". كما كشف أنه كان يتمنى أن تشهد والدته نجاحه، موضحًا: "أنا كان نفسي أمي تشوفني وأنا مشهور كده وتقعد جنبي في العربية والناس تناديلي، مش عشان أنا اتبسط، لكن عشان هي تحس إن المجهود اللي عملته نجح، كانت ست عندها 27 سنة ومعاها 4 عيال بتربيهم، فتحس إن ربنا بيقولها: اتبسطي بقى يا كوثر.. الأمور كلها تمام".
ومع الانتقال إلى أغنية "في الختام"، جاءت كلماتها لتكمل حالة الحنين التي سيطرت على حديث محمود سعد، خاصة وهي تستعيد الذكريات الأولى، وأوجاع الفراق، والراحلين الذين غابوا دون وداع. فبعد حديثه عن والدته وأمنيته بلقائها مرة أخرى، بدت كلمات الأغنية، ومنها: "كل اللي غابوا عني غابوا من غير وداع.. كان نفسي بس أقول سلام"، معبرة عن شعور يعيشه كثيرون تجاه أشخاص رحلوا، وتركوا وراءهم أمنيات لم تكتمل وكلمات لم تُقل، وهو ما منح ظهور الأغنيتين داخل الفيلم التسجيلي بعدًا إنسانيًا يتجاوز الاستماع إلى الموسيقى، ليصبح الحديث عن تجارب يعيشها كل إنسان بطريقته.