الشيخ عويضة عثمان: الأذان نداء من الله وليس مجرد إعلان لدخول الصلاة
كشف الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن قصة تشريع الأذان في الإسلام، موضحًا أن تعظيم شعيرة الصلاة يبدأ بتعظيم كل ما يتعلق بها، وعلى رأس ذلك الأذان، الذي يعد النداء الأعظم إلى لقاء الله سبحانه وتعالى.
وقال الشيخ عويضة عثمان، خلال استضافته في برنامج «الدنيا بخير» المذاع على قناة الحياة، إن الأذان ليس مجرد إعلان لدخول وقت الصلاة، وإنما هو نداء رباني يبدأ بكلمة «الله أكبر»، التي تحمل رسالة للمسلم بأن الله أعظم من كل ما يشغله في حياته، فيترك أعماله ومشاغله ويتجه إلى الصلاة، لأنها سبب صلاح القلب واستقامة الإنسان.
وأوضح أن المسلمين في مكة المكرمة، قبل الهجرة، لم يكن لديهم أذان، إذ كانوا يؤدون الصلاة سرًا خوفًا من أذى المشركين، مشيرًا إلى أنه بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، استشار النبي محمد ﷺ أصحابه لإيجاد وسيلة تجمع المسلمين عند دخول أوقات الصلاة.
وأضاف أن بعض الصحابة اقترحوا استخدام البوق أو الناقوس أو رفع الرايات أو إشعال النار للإعلان عن الصلاة، إلا أن النبي ﷺ لم يوافق على تلك الاقتراحات، حتى رأى الصحابي عبد الله بن زيد الأنصاري رؤيا تضمنت ألفاظ الأذان المعروفة، ليتبين بعد ذلك أن الفاروق عمر بن الخطاب رأى الرؤيا نفسها قبلها بعشرين يومًا، فكان ذلك سببًا في تشريع الأذان.
وأشار أمين الفتوى إلى أن النبي ﷺ اختار الصحابي بلال بن رباح ليكون أول مؤذن في الإسلام، لما عُرف به من جمال الصوت ونديته، كما كان هناك ثلاثة مؤذنين آخرين هم: عبد الله بن أم مكتوم، وأبو محذورة، وسعد القرظ.
واختتم الشيخ عويضة عثمان حديثه ببيان فضل المؤذنين، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة»، موضحًا أن المقصود بذلك أنهم أكثر الناس ثوابًا ورفعة عند الله، وأن جميع المخلوقات تشهد لهم يوم القيامة.