فتوح أحمد يستعيد ذكرياته مع ياسر صادق: المسرح فقد قامة كبيرة لم تحصل على حقها

وشوشة

أكد الفنان فتوح أحمد أن الفنان الراحل ياسر صادق كان من أبرز المواهب المسرحية التي لم تنل التقدير الذي تستحقه، مشيرًا إلى أن رحيله شكّل خسارة كبيرة للساحة الفنية والمسرح المصري، وذلك خلال ندوة تكريم اسمه ضمن فعاليات “يوم الوفاء” بالمهرجان القومي للمسرح المصري، والتي أقيمت بالمجلس الأعلى للثقافة بحضور نخبة من الفنانين والمسرحيين.

فتوح أحمد: ياسر صادق امتلك موهبة استثنائية

وخلال الندوة استعاد فتوح أحمد العديد من الذكريات التي جمعته بالفنان الراحل، موضحًا أنه كان سببًا في التحاق ياسر صادق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، إلى جانب الفنانين الراحل سليمان عيد وهاني رمزي، بعدما كانوا جميعًا زملاء له في كلية التجارة، قبل أن يلتحق هو بالمعهد ويشجعهم على خوض التجربة نفسها.

وأشار إلى أن ياسر صادق كان يمتلك موهبة فنية استثنائية وقدرات كبيرة في التمثيل والإدارة المسرحية، إلا أنه لم يحظ بالفرص التي تعكس حجم إمكانياته، مؤكدًا أن الجمهور لم يشاهد سوى جزء بسيط مما كان قادرًا على تقديمه، وقال إن الساحة الفنية خسرت الكثير برحيله.

موقف مؤثر جمعه بالراحل

وكشف فتوح أحمد عن موقف إنساني لا يزال عالقًا في ذاكرته، يعود إلى فترة توليه رئاسة البيت الفني للمسرح، عندما حضر إليه ياسر صادق حاملاً مشروعًا مسرحيًا جديدًا كان يؤمن به بشدة، إلا أن ضيق الميزانية والظروف المالية في ذلك الوقت دفعاه إلى تأجيل تنفيذ المشروع.

وأوضح أن هذا القرار أغضب ياسر صادق، الذي رفض فكرة التأجيل، معتبرًا أن المسرح لا يحتمل التفكير بعقلية الموظفين، وغادر المكتب وهو في حالة انفعال، قبل أن يتعرض لوعكة صحية مفاجئة نُقل على إثرها إلى المستشفى، وهو ما أصاب فتوح أحمد بحالة من القلق الشديد، فسارع بالاتصال به وأبلغه موافقته على تنفيذ جميع المقترحات التي تقدم بها، حرصًا على دعمه وتقديرًا لقيمته الفنية.

يوسف إسماعيل: معاركه كانت من أجل المسرح

من جانبه أكد الفنان يوسف إسماعيل أن الراحل ياسر صادق لم يكن يخوض أي معركة بدافع شخصي، وإنما كان دائمًا يدافع عن المسرح المصري ويسعى إلى تطويره والارتقاء بمكانته، مشيرًا إلى أن جميع مواقفه كانت تنطلق من إيمانه العميق برسالة الفن.

وأضاف أن أفكار ياسر صادق كانت تسبق عصرها، وكان يمتلك رؤية مختلفة في إدارة العمل المسرحي، كما كان يحرص على تحفيز زملائه وإطلاق طاقاتهم الإبداعية، الأمر الذي جعل تأثيره يمتد إلى كل من عمل معه، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة المسرح المصري بوصفه أحد أبرز المخلصين لفنه ورسالة المسرح.

تم نسخ الرابط