خالد الجندي: الصبر والصيام والعفو من أعظم الأعمال التي لا يعلم ثوابها إلا الله

خالد الجندى
خالد الجندى

كشف الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن ثلاثة أعمال عظيمة أخفى الله سبحانه وتعالى مقدار ثوابها، وتولى بنفسه جزاء أصحابها، مؤكدًا أن هذه الأعمال من أعظم القربات التي ترفع درجات العبد عند الله، وهي: الصبر، والصيام، والعفو، لما تحمله من معانٍ عظيمة في تزكية النفس وتقوية الإيمان.


وخلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة DMC، أوضح الجندي أن هناك أعمالًا لم يجعل الله تعالى للملائكة تقديرًا محددًا لأجرها، بل تكفّل سبحانه بجزائها، وهو ما يدل على عظيم مكانتها وفضلها عند الله عز وجل.

 


واستشهد الجندي بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تؤكد أن الصابرين ينالون ثوابًا لا يمكن حصره أو تقديره، لأن الله وعدهم بأجر غير محدود، يتجاوز كل المقاييس التي يعرفها البشر.


وأضاف أن الصبر لا يقتصر على تحمل البلاء والمحن فقط، بل يشمل ثلاثة أنواع رئيسية، هي: الصبر على الطاعة حتى يؤديها المسلم بإخلاص، والصبر عن المعصية بمجاهدة النفس وترك ما يغضب الله، والصبر على أقدار الله المؤلمة، مع الرضا بقضائه والثقة في حكمته سبحانه.


الصيام مدرسة للصبر


وأكد الشيخ خالد الجندي أن الصيام من أعظم العبادات التي تجمع بين فضل العبادة وثواب الصبر، مستشهدًا بالحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به"، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يكشف عن منزلة الصيام العظيمة، حيث اختص الله أجره لنفسه دون تحديد مقدار معين لثوابه.
وأوضح أن الصيام يعد مدرسة تربوية متكاملة، يتعلم فيها المسلم الصبر على الجوع والعطش، وكبح الشهوات، وضبط النفس، وهو ما ينعكس على سلوك الإنسان وأخلاقه في حياته اليومية، فيصبح أكثر قدرة على التحمل، وأقرب إلى التقوى، وأشد حرصًا على طاعة الله.


العفو سبيل لنيل محبة الله ومغفرته


واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن العفو من أسمى الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، موضحًا أن العفو الحقيقي ليس مجرد ترك العقوبة، وإنما أن يعفو الإنسان وهو قادر على الانتقام، ابتغاء مرضاة الله تعالى.


وأشار إلى أن العفو يورث صاحبه راحة القلب وسلامة الصدر، ويزيده رفعة عند الله وبين الناس، كما أنه سبب لنيل محبة الله ومغفرته، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، مؤكدًا أن من يعفو عن الناس يرجو عفو الله عنه، وهو من أعظم أبواب الأجر والثواب.

 

تم نسخ الرابط