لميس الحديدي: ترامب يستخدم سياسة «حافة الهاوية» في التعامل مع إيران
علقت الإعلامية لميس الحديدي على التطورات الأخيرة المتعلقة بالتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن توجيه ضربة عسكرية لطهران، بعد ساعات من تصاعد حدة التهديدات والتحذيرات الأمريكية.
وقالت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر شاشة قناة النهار، إن تصريحات ترامب المتغيرة تضع المتابعين أمام حالة مستمرة من الترقب، خاصة بعدما بدا أن المنطقة تتجه نحو مواجهة عسكرية واسعة، قبل أن يتغير المشهد بشكل مفاجئ.
«ترامب» يرفع سقف التهديدات ثم يتراجع
وأوضحت الحديدي أن التصعيد الأمريكي خلال الساعات الماضية شمل تحذيرات شديدة اللهجة، إلى جانب الحديث عن استعدادات عسكرية، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تستعد بالفعل لتنفيذ ضربة ضد إيران، أم أن الأمر لا يتجاوز كونه وسيلة للضغط السياسي والتفاوضي.
وأضافت أن ترامب أعلن لاحقًا عبر منصة «تروث سوشيال» عدم اتجاهه إلى شن حرب، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي ربط قراره بمصلحة العالم، وبطلبات من إيران وعدد من دول المنطقة، داعيًا في الوقت نفسه إلى التوصل لاتفاق سريع.
أسلوب تفاوض قائم على الضغط
ورأت أن ما يفعله ترامب أصبح أسلوبًا متكررًا في إدارة الملفات والأزمات، يقوم على رفع مستوى التصعيد إلى أقصى حد ممكن، ثم التراجع في اللحظة الأخيرة، معتبرة أن هذا النهج يشبه بعض أساليب التفاوض المستخدمة في عالم الأعمال والعقارات.
وأكدت أن سياسة الوصول بالمفاوضات إلى أقصى درجات التوتر قبل التراجع تهدف، من وجهة نظرها، إلى دفع الطرف الآخر لتقديم تنازلات أو قبول شروط جديدة، لافتة إلى أن هذا الأسلوب أصبح متوقعًا في طريقة إدارة ترامب للعديد من الملفات.
إيران تنفي طلبها إلغاء الضربة
وأشارت لميس الحديدي إلى أن الجانب الإيراني نفى، بحسب ما نقلته مصادر إيرانية، أن يكون قد طلب من ترامب عدم تنفيذ ضربات عسكرية، كما نفت المصادر وجود اتفاق جديد يتعلق بمضيق هرمز.
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن المشهد عاد مرة أخرى إلى نقطة البداية، في ظل استمرار حالة الشد والجذب بين أطراف الأزمة، قائلة إن هذه التطورات تحظى باهتمام مصري خاص، خاصة في أعقاب ما شهدته دمياط مؤخرًا.



