أحمد القاضي يكشف كواليس جروبات «كشف الخيانة»
كشف المايسترو أحمد القاضي عن تفاصيل مثيرة بشأن انتشار عدد من مجموعات التواصل الاجتماعي التي تدعي الكشف عن الرجال المتهمين بالخيانة، مشيرًا إلى أن الأمر بدأ بشكل ساخر، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى ظاهرة تستقطب أعدادًا كبيرة من المستخدمين وتثير حالة من الجدل.
وأوضح القاضي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة المحور، أنه لاحظ بداية انتشار هذه المجموعات أثناء تصفحه موقع «فيسبوك»، لافتًا إلى أن الفكرة في بدايتها لم تكن تؤخذ بجدية، إلا أنها سرعان ما توسعت مع تداول دعوات الانضمام إليها بين المستخدمين.
أكثر من ألف عضو داخل بعض المجموعات
وأشار المايسترو أحمد القاضي إلى أن الظاهرة لم تقتصر على مجموعة واحدة، إذ ظهرت عدة جروبات بأسماء مختلفة، من بينها «معًا لمحاربة الرجالة الخاينة»، إلى جانب مجموعات أخرى حملت أسماء متعددة، مؤكدًا أن أعداد المشاركين شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن إحدى المجموعات تخطى عدد أعضائها حاجز الألف، بالتزامن مع دعوة المزيد من الفتيات للانضمام إليها من خلال عمل «منشنات» لهن، وهو ما ساهم في اتساع دائرة انتشارها بشكل كبير.
شوفت بيوت اتخربت بالفعل
وأكد القاضي أنه قرر التدخل بعدما رأى أن الأمر تجاوز حدود المزاح، موضحًا أنه واجه القائمين على هذه المجموعات وانتقد ما يحدث بداخلها، بسبب ما قد يترتب عليه من أضرار اجتماعية وأسرية.
وقال إنه لم يتدخل بهدف فرض وصايته على حياة الآخرين، وإنما بدافع النصيحة، خاصة أنه يرى أن المجتمع الذي يعيش فيه صغير والجميع يعرف بعضهم البعض، مشيرًا إلى أنه شاهد بنفسه نتائج سلبية ترتبت على هذه الممارسات، ووصل الأمر إلى الإضرار بأسر وتهديد استقرار بعض البيوت.
ولفت المايسترو أحمد القاضي إلى أن بعض القائمين على هذه المجموعات بدأوا في تغيير أسمائها بمجرد الحديث عن اتخاذ إجراءات قانونية وتقديم بلاغات ضدها، موضحًا أن إحدى المجموعات التي كانت تحمل اسمًا مرتبطًا بمحاربة الخيانة، تغير اسمها لاحقًا إلى «طاعة الزوج».
واعتبر أن تغيير الأسماء بشكل متكرر يكشف حالة من التخوف لدى القائمين عليها من المساءلة، خاصة مع تصاعد الاعتراضات على المحتوى المتداول داخلها.
وكشف القاضي أن بعض المشاركات في إحدى هذه المجموعات كانت أعمارهن تتراوح بين 14 و22 عامًا، مشيرًا إلى أن عددًا منهن حاولن تبرير مشاركتهن باعتبار ما يحدث مجرد مزاح.
وانتقد هذه التبريرات، مؤكدًا أن التعامل مع سمعة الأشخاص وحياتهم الأسرية لا يمكن اعتباره نوعًا من التسلية، خاصة إذا كان من الممكن أن يؤدي نشر الاتهامات أو تداول المعلومات الشخصية إلى أزمات حقيقية داخل الأسر.
وأشار إلى أن المفارقة تكمن في أن عددًا من القائمين على هذه المجموعات، وفقًا لما رصده، متزوجون أو مرتبطون ويعيشون حياة مستقرة، متسائلًا عن الدافع وراء المشاركة في نشاط قد يتسبب في الإضرار بآخرين وزعزعة استقرار أسرهم.
واختتم القاضي حديثه بالتأكيد على خطورة تحويل العلاقات الزوجية وأعراض الناس إلى مادة للتداول والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من أن ما يبدأ باعتباره «هزارًا» قد ينتهي بعواقب حقيقية لا يمكن تداركها.



